شبكة طريق الحرير الإخبارية/
تصدرت واقعتان، أو بالأحرى سقطتان، حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
الحادثتان أبرزتا ذلك الحقد والأجندة الغربية ضد دول الجنوب التي تحاول كسر نظام أحادي القطبية ومقاومة الهيمنة. ويمثل التنسيق المتزايد بين الصين والجزائر نموذجاً بارزاً لكيفية تشكل جبهة مقاومة ضد هذه الأجندة، نظراً لتاريخهما المشترك في مناهضة الاستعمار.
ومن يظن أن ما فعله نجما الجلد المنفوخ، مبابي في باريس وتييري هنري في لندن، مجرد صدفة أو زلة لسان، فهو لا يفهم كيف تدار الحرب الناعمة اليوم.
ما حدث ليس غباءً رياضياً، بل هي حرب ناعمة وأجندة غربية واحدة تستهدف كل من يقول لا للغرب.. الصين في الشرق والجزائر في الجنوب.
المحطة الأولى كانت ضد جمهورية الصين الشعبية، حيث اختاروا نجمهم الفرنسي المدلل كيليان مبابي ليهين رمز الصين ومؤسسها ماو سي تونغ في بودكاست تافه، وهم يعلمون جيداً أن ماو سي تونغ هو في وجدان مليار ونصف المليار صيني، بل في وجدان كل أحرار العالم، وهو خط أحمر عند الجميع.
وفي نفس الأسبوع، كانت المحطة الثانية ضد الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، واجهة وزعيمة إفريقيا، في حفل الكرة الذهبية في لندن الذي تنظمه مجلة فرنسية ويقدمه أحد نجومها، حيث حولوا عرس كرة القدم العالمي إلى محكمة ضد الجزائر.
الجزائر التي مارست حقها في حرية واستقلالية قضائها ضد صحفي فرنسي دخل كسائح متخفٍّ بدون اعتماد صحفي رسمي وأشاد بالإرهاب.
حيث قدموه كبطل لحرية الصحافة، تماماً كما قدموا مبابي كبطل لحرية التعبير عندما أهان الزعيم ماو سي تونغ.
هل رأيتم ذلك الخيط الرابط؟
في الحالتين الغرب يريد أن يقول: قضاؤكم لا يساوي شيئاً، ورموزكم نهينها متى شئنا.
لهذا، فإن معركة الجزائر والصين اليوم هي معركة واحدة.
ونقولها بوضوح إن ما حدث لم يكن زلة لسان، بل كان رسالة سياسية مزدوجة ومقصودة، فعندما خسر الغرب معركة الاقتصاد والتعددية القطبية، ها هو يحاول اليوم أن يربح معركة الرموز عبر كرة القدم.
ولكن هيهات، فليس اليوم كالأمس.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وعاشت العلاقات الأخوية بين الجزائر والصين.