شبكة طريق الحرير الإخبارية/
مشخل كولوسي
رئيس تحرير وكالة الصين بالكوردية للأبحاث والإعلام
رئيس فرع كوردستان العراق في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين
هناك منظومة إعلامية كبيرة جداً ومضللة بامتياز، تنشر باستمرار حول التهميش الممنهج ضد الأقلية المسلمة في الصين. تنشر بأستمرار، ولن تتوقف ولو للحظة، أكاذيب ومغالطات كبيرة وغير مهنية وغير واقعية. والضحية، في نهاية المطاف، هي الرأي العام في الدول المسلمة.
كنت دائماً أتساءل: هل كل ما يٌنشر عن الأوضاع في الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة معلومات واقعية ودقيقة؟ هل يعاني المسلمون هناك من التهميش الممنهج كما يدعي الإعلام المعادي للتجربة الصينية؟.
تفرض هذه الأسئلة وغيرها نفسها بقوة كبيرة. تستحق إجابات واضحة وموثقة تستند إلى الواقع والأدلة. كنت دائماً أقول: هل من المنطقي أن تكون هذه النهضة العظيمة للأمة الصينية تترك تلك الأقاليم دون التنمية لمجرد كونهم مسلمون؟.
الحقيقة لم أجد سبباً منطقياً واحداً وأدلة كافية تؤيد هذه الرواية المغرضة. لكن هل القناعات الشخصية تغير هذه الصورة النمطية التي صنعها الإعلام الغربي عن التجربة الصينية؟ بالتأكيد لا.
رغم هذا كنت ولا أزال أعتقد أن البشرية بحاجة إلى رواية مغايرة ومنظومة إعلامية تنقل الوضع في تلك الأقاليم بمهنية وواقعية.
إن أردنا للرأي العام في الدول الإسلامية أن تكون واعية حقاً، يجب أن يكون هذا الإعلام حاضراً وبقوة، ينقل حيثيات الواقع التنموي هناك حسب المعايير المهنية، وليس كما تريده دوائر القرار في الغرب لتشويه صورة الصين ونهضتها الرائدة.
زرت إقليم نينغيشيا ذات اغلبية مسلمة من قومية هوي. رأيت هناك معجزة تنموية قل نظيرها.
لكن أكثر ما لفت انتباهي، وأود التركيز عليه هنا، هي الثورة الخضراء التي شملت الصحارى القاحلة. نينغيشيا تحولت من صحراء قاحلة إلى واحة خضراء بكل معنى.
البنى التحتية متقدمة جداً، مستويات معيشية مرتفعة وفرص العمل متوفرة للجميع، الثورة الخضراء أو ما يسمى هناك بالسورالأخضر العظيم، ملايين الهكتارات من الأراضي القاحلة تحولت إلى غابات كثيفة وأنهار جارية. انها معجزة التمنية الصينية الكبيرة في تلك المناطق التي يدعى منظومة الإعلام المناهض للصين أنها تعاني من التهميش!.
التنمية الصينية مشروع حضاري كبير وواسع وشامل جميع الأراضي الصينية من أقصاها إلى أقصاها، ولا يوجد أي تهميش ولو بدرجات صغيرة، لم نلاحظ تقصيراً في تنمية الأقاليم ذات الغالبية المسلمة أبداً خلافاَ لهذه الهجمة الإعلامية التي يقودها الإعلام المضلل.
لكنني رغم هذا أقول: حجم التشويه كبير لدرجة يستدعي إطلاق مبادرة إعلامية شاملة وكبيرة، لنقل مجريات الحياة اليومية لتلك المناطق بحيث يكون هناك برنامج إعلامي مدروس بعناية فائقة ويتم النشر بجميع لغات الشعوب الإسلامية”من بینها لغتي الكردیة”.
أخيراً وليس آخراً أقول: أدعو شبكة CGTN العالمية إلى تبني رؤيتنا هذه لتصحيح الصورة النمطية التي رسمها الإعلام المضلل حول الصين وتجربتها الرائدة، وهذا بحاجة إلى بنية إعلامية كبيرة وواسعة، وخطة شاملة، وتنفيذ مهني راقٍ، وجهد جماعي من كل أصدقاء الصين ونحن منهم بلا شك.