شبكة طريق الحرير الإخبارية/
أدلى نحو 12.6 مليون ناخب في كازاخستان بأصواتهم يوم الأحد 23 أغسطس في حدث تاريخي تشريعي لاختيار أعضاء أول برلمان من مجلس واحد تحت مسمى “الكورولتاي”، وذلك بمشاركة سبعة أحزاب سياسية. وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً للدستور الجديد المقرّ في مارس الماضي، والذي تم بموجبه إلغاء مجلس الشيوخ والاعتماد على نظام المجلس الواحد لتعزيز صلاحيات السلطة التشريعية وتوسيع مشاركتها في صنع القرار.
وتُعد هذه الانتخابات نقطة مفصلية ضمن مسار برنامج “كازاخستان العادلة” الإصلاحي الذي أطلقه الرئيس قاسم جومارت توكاييف، بهدف تعزيز التحول الديمقراطي، وبناء دولة القانون، وتجاوز تداعيات اضطرابات عام 2022 عبر إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.
أهمية الحدث محلياً وإقليمياً ودولياً
على المستوى المحلي (كازاخستان): يمثل اعتماد مسمى “الكورولتاي” إحياءً لرمزية تاريخية واستعادة لمفهوم المجالس السياسية والعسكرية في تاريخ آسيا الوسطى، مما يرسخ الهوية الوطنية ويمكّن الأحزاب السياسية من أداء دور أكثر فاعلية ومباشرة في التشريع والرقابة.
على المستوى الإقليمي (آسيا الوسطى): تعزز هذه الخطوة مكانة كازاخستان كقاطرة للإصلاح السياسي والاستقرار المؤسسي في المنطقة، وتوفر نموذجاً متطوراً للحوكمة الشفافة والتداول السلمي للسلطة والتعددية الحزبية بين دول آسيا الوسطى.
على المستوى الدولي: تبعث هذه الانتخابات برصانة ودعم لمناخ الاستثمار والأعمال، وتؤكد التزام أستانا بالانفتاح والتحديث السياسي أمام الشركاء الدوليين، مما يدعم التوازن الاستراتيجي للكازاخ في العلاقات الدولية.
تهانٍ ودعم دولي
وعقب الإعلان عن نجاح العملية الانتخابية والإقبال الشعبي الكبير، تلقى الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف برقيات تهنئة وتبريكات من عدد من رؤساء وقادة الدول الصديقة والشقيقة. وأعرب القادة في برقياتهم عن إشادتهم بالنجاح التنظيمي والديمقراطي للانتخابات، مؤكدين دعمهم لمسيرة الإصلاحات الشاملة التي تقودها كازاخستان، وحرصهم على تعزيز أواصر التعاون والشراكة المتبادلة في كافة المجالات.
