Friday 14th August 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

بالـرسم جسورٌ للصداقة وحلمٌ صيني أفريقي مشترك : معرضان للفنون التشكيلية للشباب والأطفال يحطان الرحال في “النصب التذكاري للألفية الصينية”

منذ 8 دقائق في 14/أغسطس/2026

شبكة طريق الحرير الإخبارية/

 

بالـرسم جسورٌ للصداقة وحلمٌ صيني أفريقي مشترك : معرضان للفنون التشكيلية للشباب والأطفال يحطان الرحال في “النصب التذكاري للألفية الصينية”

ﻭﺍﻧﻎ ﻟﻲ، ﻣﺮﺍﺳﻞ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺑﻜﻴﻦ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ

 

أُقيم يوم 11 أوت 2026 في النصب التذكاري للألفية الصينية حفل افتتاح وتوزيع جوائز معرض «عالم متعدد الألوان» 2026 للرسم للشباب والأطفال الصينيين والأفارقة، بالتزامن مع افتتاح «طموح الشباب» – بينالي بكين للفنون التشكيلية للشباب.

ويصادف هذا العام الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الأفريقية، كما يمثل «عام التبادلات الإنسانية الصينية الأفريقية». وقد جمعت الفعالية أعمالاً من 31 دولة أفريقية و27 مقاطعة ومنطقة وبلدية صينية، بلغ مجموعها 3364 عملاً فنياً، فيما عُرضت قرابة 1200 لوحة وعمل فني متميز.

بفرشاة الطفولة وألوانها تُبنى جسور الصداقة معرض «عالم متعدد الألوان» لأعمال الشباب والأطفال الصينيين والأفارقة باعتباره القسم الرئيسي من هذه الفعالية، يضم معرض «عالم متعدد الألوان» 172 عملاً فائزاً من أفريقيا، و853 عملاً فائزاً لشباب وأطفال من مختلف أنحاء الصين.

واستخدم المشاركون من فئتي الأطفال والناشئين تقنيات ووسائط فنية متنوعة، من الرسم بالحبر الصيني وأقلام الشمع والألوان المائية إلى الرسم الزيتي، وتمحورت أعمالهم حول موضوعات الصداقة الصينية الأفريقية، والتبادل الحضاري والاستفادة المتبادلة بين الحضارات، وطموحات الشباب، والتحديث المشترك.

فقد جمعت لوحات الأطفال بين زهرة الفاوانيا الصينية، والدب الباندا، وأوبرا بكين، والخزف الأزرق والأبيض من جهة، والزرافة الأفريقية والأزياء القومية المميزة من جهة أخرى. كما تكررت في الأعمال الفنية صور السحب الميمونة، وزهور عباد الشمس، والأطفال المتعانقين.

وتستعيد بعض الأعمال تاريخ العلاقات الطويلة بين الصين وأفريقيا، بينما تستشرف لوحات أخرى آفاق التنمية المشتركة والتعاون بين الجانبين.

وفي غياب الحواجز اللغوية، أصبحت الألوان الزاهية لغة عالمية يستخدمها الأطفال للتعبير عن حسن النية والمشاعر المشتركة.

وبدأ استقبال الأعمال المشاركة في ماي الماضي، وبعد عدة جولات من تقييم الخبراء، جرى اختيار الأعمال الفائزة، كما تم اختيار 28 مؤسسة تنظيمية متميزة. وخلال حفل الافتتاح، قام الضيوف بتسليم شهادات التكريم إلى ممثلي الفائزين.

وفي قاعة العرض، لفتت الأنظار بشكل خاص لوحة «سحابة ميمونة واحدة وقلوب متحدة في مكانين»، وهي العمل الفائز بالجائزة الأولى للطالبة جيانغ لوه شي، من الصف الخامس بالمدرسة الابتدائية التجريبية الثانية ببكين، وهي من محبات الرسم ونشأت في هذه المدينة.

وقالت إن لوحتها تملأ فضاءها بسحب ميمونة منتشرة في السماء، وتحتها يظهر أطفال صينيون وأفارقة يسيرون جنباً إلى جنب.

وترى أن هذه اللوحة تحمل أمنية خالصة: أن يحمل شباب وأطفال الصين وأفريقيا الطموحات نفسها، وأن يتعاونوا ويتقدموا معاً، وأن تظل الصداقة التي تتجاوز الجبال والبحار خالدة عاماً بعد عام.

وهذه الفتاة البكينية، التي لم تطأ قدماها أفريقيا من قبل، اعتمدت فقط على ما تعلمته في الصف وما قرأته في الكتب، وتمكنت بفرشاتها الطفولية البريئة من بناء جسر للصداقة يربط بين القارتين، لتصبح بذلك صورة نابضة بالحياة للصداقة الصينية الأفريقية المتجذرة في قلوب الأطفال.

 

 

وفي الوقت نفسه، تناول عملان فازا بالجائزة الأولى في فئة الشباب موضوع الصداقة الصينية الأفريقية من منظورين مختلفين: الأول يجسد التكامل بين الصين وجنوب أفريقيا، والثاني يعكس المنظور المحلي لزيمبابوي.
فالفنانة الشابة لي بين شيوان، المولودة في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا والمنحدرة من أصول صينية، جاءت إلى الصين منذ طفولتها للدراسة، ونشأت في بيئة تجمع بين ثقافتين. وقد مزجت في عملها «النشأة نحو الشمس» بمهارة بين الرموز الثقافية المميزة للبلدين.

ففي أحد جانبي اللوحة تظهر شخصيات من أوبرا بكين، والخزف الأزرق والأبيض، وزهرة الفاوانيا الوطنية، والدب الباندا، بينما يصور الجانب الآخر الأزياء التقليدية لجنوب أفريقيا والزرافات. وفي وسط اللوحة تتناغم زهرة عباد الشمس مع الشمس الموجودة في الزاوية العليا اليسرى، لتبرز موضوع العمل.

 

وتعبر الفنانة عن أملها الصادق في أن تصبح الصداقة بين الصين وجنوب أفريقيا أكثر قوة وعمقاً، وأن تنمو وتتفتح مثل زهرة تتجه نحو الشمس. وقد أضفت تجربتها الفريدة في النشأة بين بلدين على اللوحة دفء حضارتين مختلفتين.

أما الفنان الشاب القادم من زيمبابوي آسا كينغ زفيهاري (Asa King Zvihari)، فقد شارك بعمله «Smile – ابتسامة شينغباو»، وقدم خلال الفعالية رؤيته الفنية باللغة الإنجليزية.
وتظهر في اللوحة فتاتان من زيمبابوي وفتاة صينية، وهن يحتضن بعضهن بعضاً ويضحكن، بينما يلفهن جميعاً نسيج واحد بإحكام.

وفي تصوره الفني، يرمز هذا النسيج إلى الترابط الصيني الأفريقي الذي لا يمكن كسره. وبمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وأفريقيا، اختار الفنان الأطفال تحديداً ليكونوا أبطال اللوحة، في إشارة إلى أن هذه الصداقة العابرة للقارات ستتواصل جيلاً بعد جيل.

ومن منظور شاب أفريقي ينتمي إلى القارة نفسها، يروي الفنان من خلال صورة بسيطة وقوية حكاية الصداقة الممتدة بين الصين وأفريقيا عبر الأجيال، والرؤية الجميلة للتعاون والسير معاً نحو التحديث.
“طموح الشباب” – بينالي بكين للفنون التشكيلية للشباب وسائط فنية متعددة للتعبير عن تأملات جيل الشباب
بالتزامن مع ذلك، انطلق «طموح الشباب» – بينالي بكين للفنون التشكيلية للشباب، الذي يعرض 47 عملاً فنياً لشباب تأهلوا للمشاركة.

وبالمقارنة مع التعبير البريء والعفوي للأطفال الأصغر سناً، يعتمد الفنانون الشباب على وسائل فنية متنوعة، تشمل الرسم الصيني التقليدي، والطباعة الفنية، والنحت، والفن الرقمي، مستندين إلى ملاحظاتهم للواقع، ومنخرطين في تفكير أعمق حول تلاقي الحضارات، والتنمية العالمية، والتعاون الصيني الأفريقي والتحديث المشترك.

 

وخلال حفل الافتتاح، ألقى عدد من الضيوف الصينيين والأجانب كلمات أكدوا خلالها أهمية المعرض في إطار “عام التبادلات الإنسانية الصينية الأفريقية”.

وقال لو شيانغ دونغ، نائب رئيس جمعية الشعب الصيني للصداقة مع البلدان الأجنبية، إن الصين شهدت في عام 2026 إقامة أكثر من 700 فعالية للتبادل الإنساني الصيني الأفريقي على المستوى الوطني، مضيفاً أن معرض الرسم للشباب والأطفال أضفى على برنامج التبادلات لهذا العام لوناً شبابياً مشرقاً وحيوياً.

ودعا إلى الحفاظ على الصداقة التقليدية بين الصين وأفريقيا، وتعزيز التوافق حول بناء التحديث المشترك من خلال تواصل الشباب، ومواصلة ترسيخ الأساس الشعبي للتفاهم والتقارب بين الجانبين.
كما قدم سفير موريشيوس لدى الصين شياو شياو شان تهانيه خلال الفعالية، مشيراً إلى أن 23 شاباً من موريشيوس فازوا بجوائز في هذه الدورة، معتبراً أن هذه النتيجة تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى الدولة الجزيرة.

وقال إن الفن قادر على تجاوز الحواجز التي تفرضها اختلافات التاريخ واللغة والعادات، وبناء جسور للتواصل، معرباً عن أمله في أن يواصل الشباب الصيني والأفريقي الإمساك بالفرشاة والأقلام لرسم مستقبل يسوده السلام والتسامح والازدهار المشترك.

من جانبه، قال وانغ يو، أمين لجنة الحزب ونائب الرئيس التنفيذي لجمعية بكين للصداقة مع الشعوب الأجنبية، إن هذا المعرض يمثل إجراءً محورياً ضمن «مبادرة الشراكة للتبادلات الإنسانية الصينية الأفريقية»، ويهدف، من خلال التبادل الفني بين الشباب والأطفال، إلى إعداد جيل جديد يواصل مسيرة الصداقة بين الصين وأفريقيا. وأعرب عن تطلعه إلى أن يواصل الفنانون الشباب استخدام فرشاتهم لرسم مشاهد واسعة ومشرقة للتحديث الصيني الأفريقي.

الفن والموسيقى يضفيان أجواء أفريقية على الحفل رافقت الفعالية عروض فنية اتسمت بأجواء أفريقية قوية. فقد افتتحت فرقة من بوروندي البرنامج برقصة شعبية بعنوان «Ngira Nivuge»، أعادت إلى الأذهان مشاهد الاحتفال بالحصاد والأغاني المرتبطة به.

كما قدم الطلاب الأفارقة الدارسون في جامعة بكين الثانية للغات والثقافة عرضاً جماعياً بعنوان «تجميع أفريقيا»، أظهرت حركاته الراقصة الحيوية والطاقة المتدفقة التي تميز القارة الأفريقية.
ثم جاءت الأغنية الكلاسيكية «رافقني لأحلق عالياً» للتعبير عن حماس الشباب في السعي وراء أحلامهم.
كما أدت سفيرة الثقافة الأفريقية المعروفة ماريا أغنية «أحب بكين، أحب أفريقيا»، ودفعت بصوتها العذب أجواء الصداقة في القاعة إلى ذروتها.

وفي ختام المراسم، أطلق الضيوف الصينيون والأجانب معاً المعرضين، ثم دخلوا إلى قاعات العرض في جولة مشتركة لمشاهدة الأعمال والتفاعل معها.

وقد جرى تنظيم المعرضين في قاعتين منفصلتين، لكل منهما تركيزه الخاص، بما يقدم صورة متكاملة عن التعبير الفني للشباب والأطفال الصينيين والأفارقة من مختلف الفئات العمرية.

فالأطفال يعبرون، ببراءة قلوبهم، عن تطلعهم إلى صداقة تتجاوز حدود القارات، بينما ينظر الشباب، برؤية أكثر نضجاً، إلى قضايا التنمية المشتركة.ويتكامل المساران ويتجاوبان معاً، في انسجام تام مع الموضوع المحوري للمعرض: “بناء حلم التحديث الصيني الأفريقي معاً”. ويقام المعرض في قاعة العرض بالطابق الثاني من النصب التذكاري للألفية الصينية، ويستمر حتى 16 أوت، وهو مفتوح أمام الجمهور.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *