Wednesday 5th August 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

مشاركة قياسية في معرض “العالم الملوّن” الصيني الإفريقي تبرز زخم التبادل الثقافي بين الصين وإفريقيا

منذ 5 ساعات في 05/أغسطس/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

مشاركة قياسية في معرض “العالم الملوّن” الصيني الإفريقي تبرز زخم التبادل الثقافي بين الصين وإفريقيا

بقلم: هادي الحريزي صحفي تونسي

 

سجل معرض “العالم الملوّن” الصيني الإفريقي لرسوم الأطفال والشباب في دورته لعام 2026 أكبر مشاركة منذ إطلاقه، في تأكيد جديد على تنامي التبادل الثقافي والإنساني بين الصين والدول الإفريقية، وتعزيز دور الفن بوصفه جسراً للتواصل بين الأجيال الصاعدة في الجانبين.

ويُنظم المعرض من قبل جمعية بكين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية ، بالتعاون مع هيئات صينية رسمية، بالتزامن مع الدورة الجديدة من معرض بكين الدولي للفنون التشكيلية للشباب “طموحات الشباب”، الذي يُقام مرة كل عامين، ليواصل أداء رسالته في تشجيع الإبداع وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشباب الصيني والإفريقي.

وانطلقت فعاليات الدورة في شهر ماي الماضي، وشهدت إقبالاً استثنائياً، حيث استقبلت اللجنة المنظمة 3364 عملاً فنياً أنجزها أطفال وشباب من 31 دولة إفريقية و27 مقاطعة ومدينة صينية، في مؤشر واضح على اتساع نطاق المشاركة وتزايد الاهتمام بالتبادل الثقافي والفني بين الجانبين.

وبعد انتهاء أعمال التقييم التي أشرفت عليها لجنة تحكيم متخصصة، واعتمدتها اللجنة المنظمة، أسفرت النتائج عن تتويج 172 عملاً فنياً من الدول الإفريقية و853 عملاً من الصين بمختلف الجوائز، إلى جانب منح 28 مؤسسة جائزة التميز في التنظيم، تقديراً لإسهاماتها في إنجاح هذه التظاهرة الفنية والثقافية.

 

وشملت قائمة الفائزين من الدول الإفريقية مشاركين من مصر، والجزائر، والمغرب، وبنين، وجيبوتي، وزيمبابوي، وجنوب إفريقيا، وموريشيوس، ومدغشقر، وتنزانيا، والسودان، ونيجيريا، والغابون، وإريتريا، وإثيوبيا، وغينيا الاستوائية، وجمهورية الكونغو، وجمهورية إفريقيا الوسطى، ومالي، وسيشل، وناميبيا، وبوتسوانا، إلى جانب مشاركين من دول إفريقية أخرى، بما يعكس التنوع الجغرافي والثقافي الذي يميز هذه التظاهرة.

وعكست الأعمال الفائزة رؤى إبداعية تناولت عدداً من القضايا المشتركة بين الصين وإفريقيا، من بينها التحديث المشترك، والتبادل الحضاري، والابتكار العلمي، واستكشاف الفضاء، وحماية البيئة، والتعايش بين الثقافات، وذلك انسجاماً مع شعار الدورة “معاً نبني حلم التحديث الصيني الإفريقي”، الذي يجسد الرؤية المشتركة لبناء مستقبل أكثر تعاوناً وازدهاراً.

وفي إطار الفعاليات المصاحبة، تحتضن العاصمة الصينية بكين يوم 7 أوت 2026 المعرض التمهيدي بالنصب التذكاري للألفية الصينية، حيث سيُعرض نحو 1200 عمل فني تشمل اللوحات الزيتية، والأعمال المائية، والمنحوتات، والتركيبات الفنية، بما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على إبداعات الأطفال والشباب المشاركين من الصين والدول الإفريقية.

 

كما يُقام حفل توزيع الجوائز والافتتاح الرسمي للمعرض يوم 11 أوت 2026 بقاعة المحاضرات في النصب التذكاري للألفية الصينية، على أن تتواصل فعاليات المعرض حتى 16 أوت 2026، في أجواء احتفالية تسلط الضوء على دور الفنون في تعزيز الحوار الثقافي، وتشجيع المواهب الشابة، وترسيخ جسور التواصل بين الشعوب.

ويهدف معرض “العالم الملوّن” إلى توثيق أواصر الصداقة والتفاهم بين شباب الصين والدول الإفريقية، وتعزيز التبادل الثقافي والفني، وتنمية روح الإبداع لدى الأجيال الصاعدة، بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار والتعاون الإنساني، وبناء مستقبل مشترك يقوم على الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي.

ويكتسب تنظيم دورة هذا العام أهمية خاصة، إذ يأتي في سياق إعلان عام 2026 “عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا”، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الإفريقية، إلى جانب مواصلة برامج التعاون الإنساني والثقافي مع الدول العربية، في إطار دعم جهود التحديث والتنمية المستدامة.

 

وتندرج هذه المبادرة ضمن مخرجات قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي، الهادفة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين، والاحتفاء بسبعة عقود من العلاقات الدبلوماسية، إلى جانب الارتقاء بالتعاون الإنساني والثقافي تحت شعار “تعزيز الصداقة في جميع الظروف، والسعي لتحقيق حلم التحديث المشترك”.

وفي هذا السياق، يشمل برنامج عام التبادلات الشعبية بين الصين وإفريقيا تنظيم نحو 600 فعالية ثقافية وشعبية تربط بين المجتمعات المحلية في الصين والدول الإفريقية، مع التركيز على فئة الشباب من خلال مهرجانات الشباب، ومنتديات الابتكار وريادة الأعمال، وحوارات قادة المستقبل، فضلاً عن تنظيم معارض فنية، وبرامج للتبادل الإعلامي، وتعزيز التعاون بين مراكز الفكر والدراسات، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعمق التفاهم بين الشعوب.

وتؤكد المشاركة الواسعة التي شهدها معرض “العالم الملوّن” هذا العام المكانة المتنامية التي بات يحتلها بوصفه منصة ثقافية تجمع الأطفال والشباب من الصين وإفريقيا، وتوفر لهم فضاءً رحباً للتعبير عن رؤاهم الإبداعية، بما يعزز جسور الصداقة ويكرس الثقافة والفنون لغةً مشتركة للتواصل بين الشعوب.

 

ويبرز النجاح التنظيمي لمعرض “العالم الملوّن” المكانة التي رسختها العاصمة الصينية بكين باعتبارها إحدى أبرز الحواضر العالمية في استضافة الفعاليات الثقافية والفنية الدولية، إذ ظلت على امتداد العقود مركزاً حيوياً للحوار الحضاري والتبادل الثقافي، ومنصة تجمع مختلف الثقافات في إطار من الانفتاح والتنوع والإبداع.

ومع تواصل هذه الفعاليات، تواصل بكين توفير فضاء رحب لدعم الطاقات الإبداعية الإفريقية، وتقريب المسافات بين الشعوب، متجاوزة الحدود الجغرافية عبر لغة الفن والثقافة. كما ترسم صورة لمستقبل يقوم على التضامن والتفاهم الإنساني، ويؤمن بأن التنوع الثقافي يمثل أحد أهم مصادر الإثراء الحضاري والتنمية المشتركة، وأن الإبداع يظل اللغة الأقدر على بناء جسور التواصل بين الأمم.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *