شبكة طريق الحرير الإخبارية/
أيضا خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي، برز الذكاء الاصطناعي المتجسِّد على رأس المجالات المحورية. وعلى عكس السنوات السابقة حيث كانت العروضُ استعراضيةً في الغالب، فقد قامت هذا العام العديد من الشركات بنقل سيناريوهات تطبيقٍ حقيقية إلى موقع المعرض، مما يعكس تسارع انتقال تلك التكنولوجيا إلى الاستخدامات الفعلية.
تُعتبر “اليد الذكية” (الطرف الاصطناعي الدقيق) عنصرًا أساسيًا في تمكين الروبوتات المتجسِّدة من تنفيذ المهام الدقيقة، حيث تحدد درجة مرونتها ودقتها مدى قدرة الروبوت على المناولة والتفاعل مع البيئة.
فإذا كانت اليد الذكية تمثل “يدي” الروبوت المتجسِّد، فإن النماذج الضخمة تمثل “العقل” الذي يدعم قدرته على اتخاذ القرارات الذاتية. في السابق، كانت “أدمغة” الروبوتات تُستضاف في الغالب في السحابة، مما يتطلب الاتصال بالشبكة لنقل البيانات لإصدار الأحكام. أما اليوم، فتقوم العديد من الشركات بتثبيت نماذج ضخمة خفيفة الوزن مباشرةً داخل جسم الروبوت نفسه، وهو ما يُعرف في الصناعة بالنشر على الطرف، وقد أصبح هذا الاتجاه من أهم مسارات التطوير التقني في القطاع.
غير أن الاختراقات التقنية تظل في النهاية موجهة نحو التطبيق الميداني. ففي هذه الدورة من المؤتمر، لم تعد روبوتات الذكاء الاصطناعي المتجسِّد مجرد “معروضات” يمكن مشاهدتها في قاعات العرض، بل تحولت إلى “موظفين” قادرين على أداء الأعمال فعليًا. فقد باتت الروبوتات قادرة على إنجاز دورات عمل متكاملة من البداية إلى النهاية في سيناريوهات تجارية موحدة مثل غسيل الملابس في الفنادق ومتاجر البيع بدون أمين، مما يؤسس لقاعدة تجارية تؤهلها للتوسع والنشر على نطاق واسع.