إذاعة الصين الدولية نحو مستقبل مشرق.. (معلومات وحقائق)

img

خاص بشبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية/

اذاعة الصين الدولية نحو مستقبل مشرق.. (معلومات وحقائق)

الأذن تعشق قبل العين أحيانا والقلب يستكين بعدها إذعانا…

رجوى قوراري

 *الكاتبة معتمدة في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية في الجزائر؛ حاصلة على ليسانس إعلام وطالبة ماستر تخصص سمعي بصري، عضو في الفرع الجزائري للإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين.

 منذ أكثر من مئة عام من انتشار البث الإذاعي، تراكمت تجارب وفيرة في استخدام الإذاعة الصينية و دورها التنويري، الذي جعل الصوت البشري والاصطناعي وصلة في الثقافة الشعبوية، وكسر حواجز الرقابة الجغرافية، محافظة على رسالتها و هويتها لإرضاء جماهيرها بمختلف أذواقهم.

 دخلت الصين أثير الإذاعات الدولية الموجهة باسم اذاعة الصين الدولية (CRI)، في الثالث ديسمبر عام  1941، كاذاعة صينية وحيدة موجهة للخارج تديرها الدولة، و كان هدفها تعزيز أواصر الصداقة مع شعوب العالم و بناء جسور حميمية بين أبناء الشعب الصيني والشعوب الأخرى. 

 في البداية كانت تُسمّى “إذاعة بيجين”.. صوت ينطلق من العاصمة الصينية مدوياً في الفضاء عبر أثير “هنا بيجين”. بثت برامجها في 289 ساعة / يومياً حول العالم، بأكثر من 40 لغة، وتغطي برامج الاذاعة مختلف المواضيع الإخبارية والأحداث الجارية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية، الثقافية، الرياضية. كما تسلط الضوء على الشؤون الدولية الاجتماعية والصحية والبيئية والعلوم التقنية وغيرها.

 أما القسم العربي لإذاعة الصين الدولية، فقد تأسس في الثالث من نوفمبر عام 1957، تحت رعاية سامية من رئيس مجلس الدولة الصيني أنذاك، تشون ان لاي، و شهد تقدماً كبيراً من حيث ساعات البث ومضامين البرامج  حيث كانت في بدايتها تبث على فترتين يومياً، كل فترة تستغرق نصف ساعة. وأول برنامجها كان في عام 1958، تحت عنوان”أيها الأخوة العرب نؤيدكم”. أما في 1959، فقد شهدت تطوراً في ساعات البث، حيث تستغرق كل فترة ساعة واحدة. ثم في 1981، ازدادت ساعات البث إلى ثلاث ساعات يوميا.ً

 وفي 28 من مارس عام 1999، أطلقت اذاعة الصين الدولية برنامجها الداخلي في قناة 88.9 fm على نطاق العاصمة بكين، ويستمر البث ساعة واحدة يومياً.

 كغيرها من وسائل الإعلام شهدت الإذاعة تطوراً في الخدمات والوسائل التقنية والتكنولوجية، والتي زادت من التقارب والاندماج فيما بينهم، حيث أصبحت تعتمد على استخدام الوسائل الحديثة المتطورة مثل تقنيات النطاق العريض والموجات الدقيقة والهواتف النقالة، والاجهزة اللوحية والبث الشبكي الرقمي والفضائي. إذ انها أصبحت أكثر تكيفاً مع التغيرات التي طرأت في القرن الحادي والعشرين، وصولاً وتفاعلاً ومشاركة بين الناس.

 وانطلقت النسخة العربية من موقع الصين الدولية على شبكة الإنترنت، في الأول مايو 2002، وأصبح تجديد البرامج متاحاً في أي وقت على الانترنت، وازدادت تطوراً عام 2007، الأمر الذي يوفّر مجالاً أوسع للبرامج الصوتية باللغة العربية.

كما أصدر القسم العربي مطبوعة دورية اسمها “مجلة الصداقة”، ليُغير اسمها فيما بعد إلى “مرافىء الصداقة”، و هي مجلة تنشر إصدارتها مرة واحدة كل فصل، لكنها للأسف توقفت عن الصدور، وننتظر عودة نشرها في أسرع وقت، لما لها من ألق وأقبال من جانب أصدقاء الصين العرب.

 و بعد مرور سنين خصبة مزدهرة انتعش القسم العربي، ليبث يومياً لمدة 84 ساعة، بموجات متوسطة و أقمار صناعية، مع زيادة البرامج المختلفة، و يعمل بشكل مستمر بتنامي، ويقوم بانتاج مقاطع الفيديو بنشرها على موقعي إذاعة الصين الدولية، و تشاينا دوت كوم، وغيرها من منصات الاعلام الجديدة وشبكات التواصل الاجتماعي. 

  و عمل و/ أو ما زال يعمل في الإذاعة الكثير من الأصوات الشجية القوية أبرزها، الاستاذة فائزة تشانغ لي، المديرة السابقة للقسم العربي في الإذاعة، و الاستاذة تساي جينغ مديرة القسم العربي حالياً، صلاح ابو زيد، أحمد ابوزيد، عباس كديمي، الاستاذة فيحاء وانغ، الاستاذة ريحانة جيا يانغ، لطفي مقدم، صلاح قوان، عبد الرحمان ولد سيدي, و ممدوح ماوي قوت، و غيرهم من الصحفيين المميزين. 

   تنتهج الاذاعة سياسة خارجية متقدمة، هدفها نشر أخبار الصين ورؤيتها بلغات مختلفة من خلال وسائلها الإعلامية، خاصة الإذاعة الدولية، ونشر ثقافتها من خلال التبادلات الثنائية.

 تحافظ إذاعة الصين الدولية على التعاون الجيد، حيث نظّم قسمها العربي بالتعاون مع السفارة الصينية في الجزائر، والاذاعة الوطنية الجزائرية، مسابقة معلومات بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والجزائر، في عام 2008، حيث تم استعراض خمسينية الصداقة الصينية الجزائرية، ودعت الفائزين لزيارة الصين لمدة 10 أيام، على نفقة الإذاعة، وهي المبادرة التي نظمتها ايضاً بالتعاون مع السفارات الصينية في الأردن ومصر والسودان. حيث أعطت فرصاً ذهبية للكثيرين من العرب أصدقاء الإذاعة لزيارة الصين والتعرّف عليها مجاناً.

 وفي ظل التطورات التي واكبها القرن الحادي والعشرين في تعدد وسائل الإعلام و البيئة الرقمية، حافظت الإذاعة على منزلتها وتطورت في فضاءات جديدة، بهدف التغيير نحو الأفضل والتنمية وإنماء العلاقات مع المستمعين وغيرهم، وهذا هو ما تقوم به وتواصل القيام به إذاعة الصين الدولية وقسمها العربي اليوم وكل يوم.

 في الخلاصة، أرى أن القسم العربي لإذاعة الصين الدولية مؤسسة إعلامية وانسانية عصرية وحاملة في وقت واحد هموم الامتين الصينية والعربية، فقد بادرت حكومة جمهورية الصين الشعبية، منذ تأسيسها، على إقامة الجمعية الإسلامية الصينية، وأمرت في الوقت ذاته تمييز مسلمي الصينيين بدعم حكومي وافر، إلى جانب توفير نشرياتهم الدينية باللغة العربية، لتعزيز مكانتهم في الصين والعالم، وكشكر لدعمهم للحكومة الاشتراكية الصينية الجديدة أنذاك، التي دافعت وما تزال تدافع عن مصالحهم وكيانهم، وقد رأينا كيف عمل القسم العربي على التعريف بالصين والصينيين منذ نشأته، وكان التبادل بينه وبين مسلمي الصين والأمة العربية عميقاً ومتعدد المظاهر، ويؤكد ذلك العدد الكبير من أصدقاء القسم في العالم العربي، وعدد كبير منهم هم أعضاء في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحلفاء الصين، وهو أمر يدل على جانب مهم في تطبيقات السياسة الصينية والعربية على مستوى رسمي والدبلوماسية الشعبية، وجميعها تصب في التعاون والكسب المشترك على مستوى واحد لخير الجانبين.

 لذلك، نأمل ونتطلع إلى مزيد من نهوض كبير وأوسع لـِ(القسم العربي) قريباً، كما أبلغنا رئيس (الاتحاد الدولي) الأخ مروان سوداح، الذي يتابع العلاقات والتطورات مباشرة مع قيادات (القسم) والهيئات الإعلامية الصينية الموحَدة، التي ستجترح قريباً جداً نقلة نوعية كبرى لتعزيز العلاقات الإعلامية مع الدول العربية والمواطنين العرب.   

ـ المراجع:

1/ موقع إذاعة الصين الدولية: http://arabic.cri.cn/361/2008/07/24/82s100430.htm

2/صحيفة الشعب اليومية أونلاين: http://arabic.people.com.cn/31657/7791139.html

3/مركز الرأي للدراسات (جريدة أردنية).

4/موقع ويكيبيديا.

  • التدقيق والتحرير: أ. مروان سوداح.
  • مراجعة ونشر: أ. عبد القادر خليل.

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

اترك رداً