شبكة طريق الحرير الإخبارية/
بقلم كريمة الحفناوي رئيس فرع مصر لاتحاد الصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين
تستضيف العاصمة الهندية نيودلهي على مدى يومين (12 و13 سبتمبر 2026)، القمة الثامنة عشرة لتكتل بريكس تحت شعار “بناء القدرة على المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة”. وسيتم في اليوم الأول جلسة مغلقة تحت عنوان “الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف”.
تهدف القمة إلى تعزيز صوت دول الجنوب في المحافل الدولية، وتقوية المرونة الجماعية في ملفات الغذاء، والصحة، والطاقة، والحد من المخاطر والكوارث، ودعم سلاسل التوريد الحيوية، ودفع التجارة البينية، والاستثمار في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
كما تناقش القمة الصراعات والاضطرابات المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط وتأثير الصراع في مضيق باب المندب، ومضيق هرمز على أسواق الطاقة.
ومن المحاور الهامة التي ستطرحها قمة تجمع بريكس إصلاح المؤسسات المالية الدولية وفى مقدمتها صندوق النقد الدولي، وذلك عبر إعادة النظر في توزيع حصص التوزيع بمجلس إدارة الصندوق، وذلك لحماية حصص الأعضاء الأكثر احتياجاً، وتبنى صيغة جديدة لتحديد الحصص، وفقا لحجم الناتج الاقتصادي، والقوة الشرائية لكل دولة، مع العودة لإنهاء تقليد الإدارة الأوروبية على رأس الصندوق.
تأسس تكتل بريكس كتكتل اقتصادي وسياسي عام 2009، يضم أربع اقتصادات ناشئة كبرى لدول الصين وروسيا والبرازيل والهند، وانضمت لهم جنوب أفريقيا في 2010 – 2011، ويمثل هذا التكتل نصف سكان العالم، و40% من الناتج الإجمالي العالمي، و26% من حجم التجارة العالمية، وأسست المجموعة بعد ذلك “بنك التنمية الجديد” عام 2015 للعمل على تعبئة الاستثمارات وسد فجوات التنمية، ويعتبر البنك أحد الأذرع المالية التمويلية الداعمة للدول أعضاء تكتل بريكس.
انضمت مصر إلى مجموعة بريكس في يناير 2024، وساعد ذلك على نمو التجارة الخارجية لمصر مع المجموعة، حيث ارتفعت من 45 مليار دولار عام 2024، إلى 53،5 مليار دولار عام 2025، وتتصدر الصين الشركاء التجاريين لمصر داخل بريكس، حيث بلغ حجم التبادل التجاري عام 2025 بين مصر والصين 19،5 مليار دولار. كما أن انضمام مصر للمجموعة ساعد على فتح أسواق جديدة في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وفى هذه القمة تركز مصر في مباحثاتها مع دول بريكس، على تعزيز التكامل الصناعي، وزيادة التبادل التجاري، وجذب استثمارات في قطاعات السيارات، والأسمدة، والطاقة المتجددة، والتمويل الرقمي، واستخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية، لتقليل تكاليف التحويل.
لقد تم لقاء بين روسيا ومصر أكدا فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تعزيز العلاقات بين البلدين وتوثيق التعاون، ودعم جهود مصر في التنمية الشاملة والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية والعمل على خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وحل الصراعات عن طريق التفاوض.
وتشارك مصر في القمة بعدة وفود من عدد من الوزارات، ومنها الشباب والرياضة وتعمل على التنسيق لبحث التكامل الاقتصادي وجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة، والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية وزيادة التبادل التجاري.
إننا نتمنى مزيد من التعاون بين دول مجموعة بريكس من أجل خير شعوبها ومن أجل العمل على إنهاء الصراعات وحل الأزمات. حتى يمكن للإنسان أن يعيش في رخاء وسلام وأمان.
دكتورة كريمة الحفناوي