Thursday 14th May 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

اجتماع أبيك في شانغهاي.. الصين تعزز آفاق التعاون والانفتاح في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

منذ ساعة واحدة في 14/مايو/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

اجتماع أبيك في شانغهاي.. الصين تعزز آفاق التعاون والانفتاح في منطقة آسيا والمحيط الهادئ

 

بقلم تشيان شي إعلامية صينية

 

استضافت مدينة شانغهاي الاجتماع الثاني لكبار مسؤولي منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) لعام 2026، في محطة مفصلية ضمن “عام الصين للأبيك”، الذي تترأسه الصين هذا العام تحت شعار “بناء مجتمع آسيا والمحيط الهادئ من أجل الازدهار المشترك”. ومن خلال التركيز على ثلاث أولويات رئيسية هي: الانفتاح، والابتكار، والتعاون، تسعى بكين إلى تعزيز التنسيق بين اقتصادات المنطقة وإضفاء مزيد من الاستقرار والثقة على الاقتصاد العالمي في ظل التحديات المتزايدة.

ويأتي اجتماع شانغهاي بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في قوانغتشو في فبراير الماضي، كما يمثل خطوة تمهيدية مهمة قبل الاجتماع غير الرسمي لقادة دول أبيك المقرر عقده في شنتشن في نوفمبر المقبل.

وتركز المناقشات الحالية على ملفات رئيسية تشمل التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتسهيل التجارة والاستثمار، والتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى استقرار سلاسل الإمداد، والتنمية الخضراء منخفضة الكربون، وتحقيق نمو أكثر شمولاً واستدامة.

وتزداد أهمية “أبيك” في ظل تباطؤ النمو العالمي وتصاعد النزعات الحمائية والأحادية، خاصة أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تُعد المحرك الأبرز للاقتصاد العالمي، إذ تسهم بما يقارب 60% من الناتج الاقتصادي العالمي ونحو نصف حجم التجارة الدولية. وفي هذا السياق، بات الحفاظ على نظام اقتصادي عالمي مفتوح، وتعزيز التعاون الإقليمي، ودفع التحول الرقمي والأخضر، من أبرز الأولويات المشتركة لدول المنطقة.

وتجسد الأولويات التي طرحتها الصين رؤية تنسجم مع التحديات الراهنة وتلبي متطلبات التنمية المستقبلية فـ”الانفتاح” يؤكد دعم النظام التجاري متعدد الأطراف وتعزيز التجارة الحرة، بينما يركز “الابتكار” على توظيف التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لخلق محركات نمو جديدة، في حين يشدد “التعاون” على التنمية المشتركة والترابط الإقليمي والعمل الجماعي لمواجهة التحديات العالمية.

كما تحمل استضافة شانغهاي للاجتماع دلالات خاصة، باعتبارها إحدى أبرز واجهات الإصلاح والانفتاح في الصين. فمن تطوير منطقة بودونغ إلى إنشاء مناطق التجارة الحرة وتعزيز مكانتها كمركز مالي وابتكاري عالمي، ظلت شانغهاي تمثل نافذة رئيسية لانفتاح الصين على العالم. ومن خلال هذا الاجتماع، تبعث بكين برسالة واضحة تؤكد تمسكها بالانفتاح الاقتصادي ودعمها للعولمة والتعاون الإقليمي.

ومن اللافت أيضاً أن الرؤية التي تطرحها الصين داخل “أبيك” تنسجم مع مسار التعاون المتنامي بينها وبين الدول العربية، ولا سيما دول الخليج. فرغم أن الدول العربية ليست أعضاء في المنتدى، فإن العلاقات الاقتصادية بينها وبين منطقة آسيا والمحيط الهادئ تشهد توسعا متسارعا، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والتعاون المالي.

ومع استمرار مبادرة “الحزام والطريق”، تتشكل شبكات أكثر ترابطاً بين الشرق الأوسط وآسيا. كما تواصل الشركات الصينية، خصوصاً في قطاعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية، توسيع حضورها في أسواق الشرق الأوسط، ما يعزز فرص التنمية المشتركة والتعاون بين دول الجنوب العالمي.

وفي وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، تبدو الدعوة إلى التعاون والانفتاح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. ومن خلال “عام الصين للأبيك”، تؤكد الصين مجدداً تمسكها بالشراكة الدولية وسعيها إلى دعم التنمية والازدهار المشترك على مستوى المنطقة والعالم. 

 

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *