Friday 3rd April 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

بين الصين التي تقتلع الجريمة من جذورها… والغرب الذي يدفن فضائحه تحت السجاد

منذ 7 ساعات في 03/أبريل/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

بين الصين التي تقتلع الجريمة من جذورها… والغرب الذي يدفن فضائحه تحت السجاد

بقلم: المهندس غسان جابر

رئيس فرع فلسطين، الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين.

 

 

إذا كان للعرب أن يبحثوا عن درس عالمي واضح في كيفية مواجهة الجريمة المنظمة، فليقرؤوا بهدوء الرقم الذي أعلنته المحكمة الشعبية العليا في الصين:
انخفاض جرائم اختطاف النساء والأطفال والاتجار بالبشر بنسبة 78% خلال عقد واحد.

هذا الرقم ليس خبراً عابراً، بل صفعة سياسية مدروسة للعالم بأكمله.
صفعة تقول إن مكافحة الجريمة ليست مسألة بيانات وعبارات منمّقة… بل قرار سياسي يذهب حتى النهاية مهما كانت الأسماء الثقيلة المتورطة.

الصين: دولة تقرر أن لا مقدّس فوق كرامة الإنسان

الصين لم تتعامل مع الاتجار بالبشر كجريمة فردية أو ظاهرة اجتماعية، بل كخطر يهدد المجتمع ومناعة الدولة. لذلك ضربت الحلقة كاملة:

*الخاطفون ومنفّذو الاختطاف.

*المشترون الذين كانوا لسنوات “السوق الدائم” لهذه الجريمة.

*المزورون ومسؤولو الثغرات الإدارية.

*كل من يتستر أو يسهل أو يوفّر مخرجات قانونية للجرائم.

والنتيجة؟
تفكيك شبكات كاملة، وتراجع غير مسبوق للجريمة، وإغلاق منافذ كانت مختبراً خصباً للاتجار بالبشر.

قضية “يوي هوا يينغ”—المجرمة التي اختطفت 17 طفلاً—لم تُغلّفها الصين بالرحمة أو التساهل.

حكم بالإعدام… وتنفيذ بلا تردد.

رسالة تقول: لا أحد فوق القانون. لا أحد.

مقابل هذا الحسم… الغرب غارق حتى أذنيه في فضيحة إبستين

على الضفة الأخرى، يقف الغرب—بكل ضجيج ديمقراطيته—عاجزاً أمام فضيحة جيفري إبستين، التي كشفت شبكة نفوذ ثقيلة كانت تتعامل مع البشر كسلعة، محمية بهالة المال والسياسة والإعلام.

ومع ذلك:

*لم تُكشف كل الأسماء.

*لم يُحاسَب كل المتورطين.

*لم تُفتح كل الملفات.

*وتم تمرير القصة وكأنها حادثة منعزلة وليست شبكة نخبوية كاملة.

الغرب الذي يوبّخ العالم يومياً باسم حقوق الإنسان، خرس تماماً عندما وصل التحقيق إلى الأبواب التي لا يُطرق عليها؛ أبواب الساسة، وأصحاب المال، وشخصيات ذات حصانة غير مكتوبة.

الفارق الصادم: من يملك الجرأة لتفكيك شبكاته؟

المفارقة أن الدولة المتهمة بالصرامة الأمنية—الصين—قدّمت نتائج ملموسة، بينما الدولة التي تدّعي القيادة الأخلاقية – الولايات المتحدة الأمريكية – فشلت في تقديم العدالة.

وهنا السؤال الموجّه مباشرة إلى صنّاع القرار العرب:

*أي النموذجين أقرب لحماية المجتمع؟

*النموذج الذي يعاقب المجرمين والمشترين والمزوّرين بلا خوف؟

*أم النموذج الذي يتوقف عند حدود نفوذ “الكبار” ويترك الجريمة بلا محاسبة كاملة؟
هذه ليست مقارنة سياسية… بل مقارنة في الجرأة.

والسؤال الأهم للعالم العربي: هل لدينا “نسخة عربية من إبستين”؟

ليس بالضرورة بالاسم أو التفاصيل، بل من حيث المبدأ:
هل لدينا في المنطقة شبكات فساد محمية بالنفوذ؟
هل هناك ملفات تُغلق لأن أصحابها “فوق القانون”؟
هل لدينا ثقافة سياسية تتردد حين تقترب العدالة من أسماء كبيرة؟

إن الإجابة معروفة للجميع، ولا تحتاج إلى بيان.

الصين أثبتت أن العدالة قرار… والغرب أثبت أن الشعارات لا تساوي شيئاً

الصين تصرفت كدولة تعرف ماذا تريد:
*حماية مواطنيها.
*قطع جذور الجريمة.
*تقديم نموذج يُقاس بنتائجه لا بخطبه.

الغرب اختار أن يدفن فضائحه في منطقة رمادية، لأن الحقيقة كانت ستكشف شبكات أكبر من جيفري إبستين نفسه.

نقول: لصنّاع القرار العرب

إن كرامة الإنسان لا تُحمى بالبيانات، ولا بالتصريحات، ولا بلجان التحقيق التي تنتهي عند أول باب ثقيل.

الكرامة تُحمى بقرارات تشبه القرارات الصينية: قرارات جريئة، مؤلمة، لكنها تنقذ المجتمع من الانهيار.

والسؤال الذي يجب أن يواجهه كل مسؤول عربي هو:
هل نحن مستعدون لتفكيك شبكات الفساد والجرائم المنظمة بنفس صرامة الصين؟ أم سنستمر في دفن فضائحنا كما فعل الغرب في قضية إبستين؟

العدالة لا تُستورد…

العدالة تُصنع.

ودول لا تحمي أبناءها من شبكات النفوذ لا تستحق أن
تتفاخر بشيء.

 

م. غسان جابر – فلسطين

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *