شبكة طريق الحرير الاخبارية/
هادي الحريزي- صحفي تونسي
دعت الصين إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية بهدف منع المزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي ليل السبت/الأحد.
وفي كلمته أمام المجلس، أعرب فو كونغ، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، عن بالغ قلق بلاده إزاء شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران، واصفًا إياها بالتصعيد الخطير والمفاجئ للوضع في المنطقة.
وأشار الدبلوماسي الصيني إلى ثبات موقف بلاده في ضرورة التزام جميع الأطراف بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، مؤكدًا رفضها وإدانتها لاستخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية. وشدد على أهمية احترام سيادة إيران وأمنها وسلامتها الإقليمية، وكذلك الأمر بالنسبة لأي دولة أخرى.
وعبّر فو كونغ عن “حزن الصين العميق” إزاء سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين جراء النزاع، محذرًا من أن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة تمثل “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، كما أن الاستخدام العشوائي للقوة أمر غير مقبول. ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وضمان سلامة المدنيين بفعالية، وتجنب استهداف المنشآت المدنية.
وأكد أن استخدام القوة ليس وسيلة صحيحة لحل النزاعات الدولية، بل هو أسلوب يؤدي فقط إلى تفاقم الكراهية والتناقضات. وأضاف أن استمرار تصاعد النزاع في الشرق الأوسط لا يخدم مصلحة أي طرف.
وجددت الصين، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، تأكيدها على لسان مندوبها أن الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد لحل الخلافات، داعيةً إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية لمنع المزيد من التدهور. وأشار فو كونغ إلى أن هذا الهجوم العسكري جاء في وقت كانت تجري فيه محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في أن تُبدي جميع الأطراف المعنية حسن النية السياسية لاستئناف الحوار والمفاوضات في أقرب وقت ممكن، والعودة إلى المسار الصحيح للتسوية السياسية.
واختتم فو كونغ تصريحه بالتأكيد على استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي لتوحيد الجهود الرامية إلى تعزيز السلام، والمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.