Sunday 18th April 2021
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

في مئويته الأولى: “الصيني” أكبر أحزاب العالم

منذ شهر واحد في 06/مارس/2021

الأنباط – الأردنية/

 

الأكاديمي مروان سوداح*

 

منذ بداية هذا العام بدأت الصين احتفالاتها بمئوية الحزب الشيوعي الصيني، الذي يُعتبر بحق أكبر أحزاب العالم عددًا وتأثيرًا ونشاطًا.

تأسس الحزب في الأول من تموز 1921 في مدينة شنغهاي، وفي عام 1949 وبعد نضال طويل وعنيد لِكَنسِ الاحتلالات الأجنبية عن الأرض الصينية، تسلّم الحزب السلطة بدعم شعبي، وأقام الزعيم الراحل ماوتسي تونغ دولة اشتراكية شَغلت في أواخر القرن العشرين المكانة الأولى في الاقتصاد العالمي والصادرات والإنتاج السِّلعي والعلوم، وقدّمت لشعبها الكثير من الضمانات لحياة رغيدة وكريمة في الأساسيات التي منها العلاج الشامل، والمأكل الكامل، والمَشرب النظيف، واستجمام مأمون ومتعدد الإفادات.

ازْدَادَ عدد أعضاء الحزب عند تأسيسه من 50 عضوًا، إلى أكثر من مئة مليون فرد مُنظّم هَرَمِيًّا، عِلمًا بأن العضوية فيه غير إلزامية لأحد من الصينيين. وتُشير المصادر الصينية، إلى أن أكثر من ثلث أعضاء الحزب وُلِدوا في الثمانينيات والتسعينيات المنصرمة، فيما يَحمل قرابة نصف أعضاء الحزب شهادات جامعية أو أعلى.

كثيرون يتساءلون، بخاصة في الغرب، عن سبب شعبية الحزب في الأوساط الصينية. السر يكمن في إِحْرازه طفرة واسعة وغير مسبوقة في مسيرة التقدم التقني والعلمي والاقتصادي، ونجاحه بفعالية بتجنّب انهياره رغم تفكّك المعسكر الاشتراكي وتراجع النظرية الماركسية في العالم. في هذا السياق تُشير فايزة سعيد كاب، الكاتبة والخبيرة المتخصّصة في الشؤون الصينية، إلى أن البعض أرْجَعَ تمَسك الصين بالحزب لإحرازه مُعجزة اقتصادية خلال فترة قصيرة بالمقارنة مع الدول الأخرى، بينما يرى البعض الآخر أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية حقّقت نجاحًا كبيرًا.

شخصيًا أرى في الصين دولةً وشعبًا ونمطًا عقليًا يتميز بالاستقرار تاريخيًا، وهو ما يجعلها تنجح في توفير الأمان لشعبها، بحيث أثبت الحزب قدرته على الوجود في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية التي تستهدفه، وأفشل مؤامراتها على صخرة صلابته التنظيمية ورسوخ عقيدته، في حين أن الحزب الشيوعي السوفييتي الذي كان يُفَاخِر بعظمته وصلابته، هوى بسهولة وسرعة بإشارات قليلة من الزمرة الانقلابية الانتهازية الغربصهيونية، التي استولدت بانهياره مختلف أشكال الصراعات والاقتتالات الداخلية التي مزقته إربًا.

يَستمد الحزب الشيوعي الصيني مقومات وجوده من نظريته الواقعية التي لا تعرف الخيال الدونكيشوتي الذي ترعاه في أدبياتها مجموعة من “الأحزاب الراقصة”. ويحرص الحزب من خلال صلابة إيمان الأعضاء به إلى تقديم إفادات ملموسة يوميًا لمختلف فئات وقوميات الشعب الصيني للارتقاء بوضعه المعيشي والمادي والروحي، وتصيب هذه الإفادات بالدرجة الأولى المناطق التي تحتاج إلى تطوير وتوظيفات تشغيلية لمواطنيها.

وأجل تعزيز وحدة الشعب الصيني، تتبنى الصين نظامًا يقوم على التعاون والتشاور السياسي بين الأحزاب، تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني الذي أنجز بجهوده الذاتية نقلات التحرر والاستقلالية والتنمية والتطور والازدهار، وليس نظامًا متعدد الأحزاب على الطراز الغربي الذي تصل الأحزاب فيه للسلطة من خلال الانتخابات.

فبهذا النظام الصيني يعمل الجميع على تحقيق مُكتسبات إستراتيجية يتفقون عليها من خلال دراسات مسبقة، لكونها تعبيرًا عن مصالح الأمة برمّتها. نبارك للأمين العام للحزب، الصديق شي جين بينغ، بذكرى التأسيس المئوية، ونتمنى للصين حزبًا ودولةً وشعبًا مزيدًا من الخير والنجاحات المتجددة في مسيرتهم الحضارية العِملاقة.

**متخصص في الشؤون الصينية والآسيوية.

التصنيفات: عام
بواسطة: khelil

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

رسالة شكر وتقدير من القيادة الحزبية الصينية إلى الإتحاد الدولي

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

مبادرة الحزام والطريق

حقائق شينجيانغ

حقائق هونغ كونغ

السياحة في الصين

هيا نتعرف على الصين

نافدة شفافة على الصين

الصين في معرض الصور

الصين في معرض الصور
صور حية تنقلك إلى ربوع جمهورية الصين الشعبية

إذاعة الصين الدولية

الدورتان السنويتان 2020 – 2021

الدورتان السنويتان 2020 - 2021
الدورتان السنويتان 2020 - 2021

أخبار أذربيجان

الأكاديمي مروان سوداح رئيس الإتحاد الدولي

الأكاديمي مروان سوداح

عبد القادر خليل رئيس الفرع الجزائري للإتحاد

#كلنا_ضد_كورونا

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *