شبكة طريق الحرير الإخبارية/
بقلم دكتورة كريمة الحفناوي
رئيس فرع مصر بالاتحاد الدولى للصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين
الشعوب العربية ترحب بقرار إثنى عشر دولة أوروبية، بفرض قيود تجارية وحظر التعامل مع السلع القادمة من المستوطنات الاستعمارية الصهيونية فى الضفة الغربية. هذه الدول هى فرنسا وبريطانيا وأسبانيا وبولندا وأيرلندا وفنلندا والنرويج وأيسلندا والدنمارك والبرتغال وكندا والسويد، وذلك ردا على تصاعد هجمات المستوطينين الصهاينة على الفلسطينيين من أهالى الضفة الغربية.
ويقوم المستوطنون بالهجوم على الفلسطينيين فى قراهم ومنازلهم ويحاصرونهم ويمنعون عنهم وصول المياة والغذاء والدواء، وهذه جرائم إبادة الجماعية، غير الجرائم التى يرتكبونها منذ وصول الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو، ومعة الوزيرين الإرهابيين بن غافير، وبتسئيل سموتريتش منذ عام 2022، جرائم طرد الفلسطينيين من منازلهم وهدمها واقتحام المسجد الأقصى. ويقوم جنود جيش الاحتلال الصهيونى بحماية المستوطنين وهم يقومون بجرائمهم الإرهابية بحرق القرى وقتل وترويع الأهالى وقتلهم، واقتلاع الزرع وحرق المحاصيل، والعمل على تقطيع الضفة الغربية وتقسيمها، ووضع الحواجز، وبناء مسوطنات جديدة غير شرعية، وتوسيع المستوطنات القائمة مما يمنع قيام الدولة الفلسطينية.
إننا نرحب بما قامت به الدول الغربية ونرجو من كل شعوب العالم الحرة الأبية المتضامنه مع الشعب الفلسطينى، الضغط على حكوماتها، من أجل مقاطعة العدو الصهيونى، وفرض عقوبات على الحكومة “الإسرائيلية” التى تقوم بتمويل الاستيطان الاستعمارى وحمايته، كما نطالب الاتحاد الأوروبى بإلغاء اتفاقيات الشراكة مع الكيان الصهيونى، واتفاقيات التعاون العلمى، وفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية التى تقوم بتمويل البؤر الاستيطانية.
وإننى أوجه سؤالاً إلى حكام الدول العربية والإسلامية الذين يكتفون بالشجب والإدانة والصمت، بل وهناك دول تشارك الكيان الصهيونى فى جرائم الإبادة، والتطهير العرقى، والتهجير القسرى،عن طريق مده باللوجيستيات والمستلزمات والأغذية الطازجة، أثناء عدوانه على الشعب الفلسطينى، هذا بجانب عقد الشراكات والاتفاقيات،هل يمكن وقف التطبيع؟، هل يمكن فرض عقوبات على الحكومة الصهيونية؟، وقطع العلاقات معها؟، وإلغاء اتفاقيات الإستسلام التى انتهكتها إسرائيل (كامب ديفيد، وأسلو ومدريد، ووادى عربة، والإتفاقيات الإبراهمية)؟.
إن الكيان الصهيونى الفاشى ومعه الإمبريالية الأمريكية المعسكرة المتوحشة، يسيرون بخطى سريعة لخلق الشرق الأوسط الجديد وتكوين دولة أسرائيل الكبرى عن طريق احتلال أجزاء من لبنان وسورية والأردن ومصر، هذا بجانب تهجير الفلسطينيين إلى الأردن ومصر وإقامة الدولة “القومية اليهودية”، ولذلك نجد العدوان الأمريكى الصهيونى على إيران التى تقف فى وجه هذا المخطط وتواجه أمريكا والصهاينة، كما نجد استمرار العدوان الصهيونى على لبنان للقضاء على المقاومة اللبنانية.
إن الصراع بيننا، وبين الولايات المتحدة والكيان الصهيونى، صراع وجود إما ان نكون أو لا نكون إما تستمر الأمة العربية كأمة متماسكة قوية وإما تُمحى من التاريخ والجغرافيا
لذا على الشعوب العربية فى كل بلداننا العربية، أن تطالب الحكام الذين سمحوا بوجود قواعد أمريكية على أرضهم تنتهك سيادتهم وينطلق منها الجنود الأمريكان، بجميع أنواع الأسلحة للعدوان على الدول، بطرد هذه القواعد، وهاهى أمريكا تستخدم قواعدها الموجودة على الأراضى العربية فى العدوان على دولة إيران، لتدميرها ومحاولة تركيعها واستسلامها لأمريكا والكيان الصهيونى، لكن هيهات، لقد أفشلت إيران هذا المخطط وتقف أمام أقوى جيوش العالم وأعطتنا درسا فى الجهاد والمقاومة والشرف والكرامة. رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من أمريكا ورغم اغتيال قادتها.
لم يكتف الكيان الصهيونى العنصرى الاستيطانى بهذه الجرائم بل قام بمحاولات الضغط على مصر وخنقها وتعطيشها بالمشاركة فى بناء سد النهضة الأثيوبى، بل وسيشارك فى بناء ثلاثة سدود أخرى، هذا بجانب احتلال محور صلاح الدين فى فلسطين المحتلة فى انتهاك صارخ للاتفاقيات التى بينه وبين جمهورية مصر العربية.
وهاهى دولة خليجية تقوم بمساعدة أحد طرفى الصراع فى دولة السودان الشقيقة كى تشتعل الحرب، مما يهدد وحدة واستقرار السودان ويهدد الأمن القومى المصرى على حدودنا الجنوبية.
هل يستفيق الحكام العرب ويتعظون ويفهمون الدرس، أم سيستمر كل واحد منهم ينظر تحت قدميه للحفاظ على عرشه ومصلحته وثرواته، على حساب مصلحة الشعب وأمن واستقرار البلد؟.
إن الأمل من وجهة نظرى فى التضامن بين الشعوب العربية وفى إنشاء جبهة شعبية عربية تحقق الحلم العربى ببناء دول قوية مستقلة غير تابعة، قراراتها بيدها، كما تحقق مطالب الشعوب فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
دكتورة كريمة الحفناوى