شبكة طريق الحرير الإخبارية/
نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، حفلاً رسمياً بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس الجمهورية، حضره السفير الصيني دونغ قوانغلي، إلى جانب كبار مسؤولين في الدولة، سفراء وملحقين عسكريين معتمدين لدى الجزائر، أكاديميين، صحفيين، وممثلين عن المجتمع المدني والجالية الصينية المقيمة بالبلاد.
وفي كلمة له خلال الحفل، استعرض السفير دونغ قوانغلي مسيرة التطور التي خاضتها الصين على مدار 77 عاماً تحت القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، مشيراً إلى أن البلاد حققت قفزة تاريخية جعلتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مع تحقيق معجزتي التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد. وأوضح أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة وحيوية قويتين بنمو بلغ 4.7% في النصف الأول من العام الجاري، مببراً دور محركات النمو الجديدة في التصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي.
وعلى الصعيد الدولي، شدد السفير على تمسك الصين بسياسة الانفتاح ومواجهة النزعات الحمائية، معتبراً أن “فرصة الصين 2.0” تمثل واحة من اليقين وركيزة للاستقرار العالمي. كما أشار إلى مرور 55 عاماً على استعادة الصين مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة عبر القرار 2758، مذكّراً بوفاء الصين بدور الجزائر التاريخي والدعم الرئيسي الذي قدمته لتبني هذا القرار.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، تطرق السفير إلى الرؤى والمبادرات التي طرحها الرئيس شي جين بينغ، لا سيما مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية، إلى جانب المواقف الصينية الداعمة لإرساء السلام في الشرق الأوسط، والداعية إلى ضرورة التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية باعتبارها جوهر قضايا المنطقة.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد السفير دونغ قوانغلي أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والجزائر تشهد تطوراً مستقراً ومثمرأً بتوجيه استراتيجي من قائدي البلدين الرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد المجيد تبون. وأشار إلى لغة الأرقام والإنجازات المتمثلة في ارتفاع حجم التجارة الثنائية إلى 9 مليارات دولار بنسبة نمو بلغت 28%، وزيادة صادرات الجزائر نحو الصين بنسبة 111%، فضلاً عن التقدم المحرز في المشاريع الكبرى مثل خط السكك الحديدية للمشروع المنجمي الغربي، والمركز الوطني للخدمات الرقمية، ومشروع الفوسفات المدمج، واعتزام افتتاح خط جوي مباشر يربط بين الجزائر العاصمة وشنغهاي.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على الثقة الكاملة في مستقبل العلاقات الثنائية، داعياً إلى العمل المشترك لمواءمة مسار التحديث صيني النمط مع استراتيجيات التنمية في الجزائر لتحقيق الرفاه المشترك للشعبين الصديقين.
*عبد القادر خليل، رئيس تحرير شبكة طريق الحرير الإخبارية.
