Saturday 11th July 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

رئيس الحزب الشيوعي الإسباني: الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تقدم رؤية متجددة للتنمية والتحديث

منذ 31 دقيقة في 11/يوليو/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

رئيس الحزب الشيوعي الإسباني: الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تقدم رؤية متجددة للتنمية والتحديث

 

هادي الحريزي- صحفي تونسي

 

أكد خوسيه لويس سينتيلا، رئيس الحزب الشيوعي الإسباني، أن التجربة الصينية في التنمية تجسد نموذجًا يقوم على التفاعل بين النظرية والممارسة، مشيرًا إلى أن نجاح الصين في الحد من الفقر وتحسين حياة مئات الملايين من المواطنين يرتبط بجملة من الأسس الفكرية التي تشكل نهج الحزب الشيوعي الصيني في الحكم، وفي مقدمتها وضع الشعب في مركز عملية التنمية، والبحث عن حلول تنسجم مع الظروف الوطنية، والقدرة على التطوير المستمر.

وقال سينتيلا في مقابلة مع شبكة CGTN الصينية، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وبالتزامن مع تقديم كتابه “تقريب لدراسة فكر شي جين بينغ” ، إن التجربة الصينية تمثل مسارًا تنمويًا يقوم على الجمع بين المبادئ الأساسية والابتكار العملي، حيث لم تقتصر التنمية على النمو الاقتصادي، بل ارتبطت بتحسين مستوى معيشة الشعب وتحقيق تقدم اجتماعي شامل.

وأوضح رئيس الحزب الشيوعي الإسباني أن أحد أبرز الأسس النظرية التي تميز التجربة الصينية يتمثل في مفهوم التنمية المتمحورة حول الشعب، الذي ينطلق من أن الهدف الأساسي للتنمية هو خدمة المواطنين وتحسين ظروف حياتهم. وأشار إلى أن هذا المبدأ ظهر بوضوح في السياسات الصينية لمكافحة الفقر، حيث تحولت عملية التنمية إلى جهود عملية تستهدف الوصول إلى الفئات والمناطق الأكثر حاجة، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف أن التجربة الصينية تقدم مثالًا على كيفية تحويل الأفكار النظرية إلى سياسات عامة فعالة، مؤكدًا أن قيمة أي تصور تنموي لا تقاس فقط بالشعارات، وإنما بقدرته على معالجة التحديات وتحقيق تحسينات حقيقية في حياة الناس.

وأشار سينتيلا إلى أن القضاء على الفقر في الصين يمثل أحد أبرز الإنجازات التي تعكس هذا النهج، موضحًا أن النجاح لم يكن نتيجة عامل واحد، بل ثمرة رؤية متكاملة تقوم على التخطيط، وتعبئة الموارد، وتصميم السياسات وفق الاحتياجات الفعلية للمناطق المختلفة.

وأكد أن التعامل مع بلد بحجم الصين وتنوعها يتطلب فهمًا عميقًا للخصوصيات المحلية، وأن من أهم ملامح التجربة الصينية القدرة على صياغة سياسات تراعي اختلاف الظروف بين المناطق، بحيث لا تكون التنمية نموذجًا جامدًا، وإنما عملية مرنة تستجيب للواقع المتنوع.

وقال إن هذا النهج يعكس فكرة أساسية في التجربة الصينية، وهي الجمع بين التوجيه الاستراتيجي للدولة والاستفادة من الخبرات المحلية، بما يسمح بتحقيق أهداف التنمية على المدى الطويل مع الحفاظ على القدرة على التكيف مع المتغيرات.

وفي حديثه عن الأسس الفكرية لمسار الصين الحديث، أوضح سينتيلا أن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تقدم تصورًا يؤكد أن لكل دولة طريقها الخاص نحو التحديث، وأن التجارب التنموية لا يمكن فصلها عن التاريخ والثقافة والظروف الوطنية لكل مجتمع.

وأضاف أن ما يميز التجربة الصينية هو عدم الفصل بين النظرية والممارسة، حيث يتم اختبار الأفكار والسياسات من خلال الواقع العملي، وتطويرها باستمرار بما يتناسب مع التحولات الجديدة. واعتبر أن هذه القدرة على التجديد تمثل أحد أسباب استمرار التجربة الصينية وتطورها خلال أكثر من قرن من تاريخ الحزب الشيوعي الصيني.

كما تطرق سينتيلا إلى مفهوم “التحديث صيني النمط”، موضحًا أن هذا المفهوم يعكس رؤية تقوم على تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية. وقال إن التحديث لا ينبغي أن يكون عملية تقليد لنموذج خارجي، بل مسارًا تنمويًا تصوغه كل دولة وفق احتياجاتها وأهدافها.

وأكد أن التجربة الصينية تفتح نقاشًا مهمًا حول مستقبل التنمية العالمية، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه العديد من الدول في مجالات الفقر، وعدم التوازن التنموي، وتحسين الخدمات العامة. وأشار إلى أن التجارب الناجحة يمكن أن تقدم دروسًا مهمة، مع احترام اختلاف الظروف بين الدول.

وأوضح رئيس الحزب الشيوعي الإسباني أن التخطيط بعيد المدى يشكل عنصرًا مهمًا في النموذج الصيني، حيث يسمح بتحديد الأولويات الوطنية، وتنسيق الجهود بين مختلف المستويات، وتحقيق أهداف تتجاوز الحسابات قصيرة الأجل.
وأضاف أن الجمع بين الرؤية الاستراتيجية والقدرة على تعديل السياسات وفق التطورات الجديدة يمنح التجربة الصينية مرونة كبيرة، ويعكس فهمًا للتنمية باعتبارها عملية مستمرة لا تتوقف عند مرحلة معينة.

وأشار إلى أن نجاح الصين في تحسين حياة السكان، وخاصة في المناطق الريفية والمناطق التي كانت تعاني من الفقر، يعكس أهمية تبني سياسات تركز على الإنسان باعتباره الغاية الأساسية من عملية التنمية.

وفيما يتعلق بالتحولات العالمية، أكد سينتيلا أن عالم اليوم يشهد حاجة متزايدة إلى تنوع الأفكار والمسارات التنموية، معتبرًا أن التجربة الصينية تقدم مساهمة فكرية في النقاش الدولي حول كيفية تحقيق التنمية والتحديث.
وقال إن دراسة التجربة الصينية لا تعني نقل نموذج جاهز، وإنما فهم المبادئ التي تقف وراء نجاحها، ومن بينها ربط التنمية بحاجات الشعب، والاستناد إلى الواقع الوطني، والقدرة على التجديد المستمر.

وفي ختام حديثه، أكد سينتيلا أن التجربة الصينية تقدم نموذجًا يقوم على وحدة النظرية والممارسة، حيث تتحول المبادئ التنموية إلى سياسات وبرامج عملية تؤثر في حياة الناس. وأضاف أن وضع الشعب أولًا، وتكييف السياسات مع الظروف المحلية، والاستجابة المستمرة للتغيرات، تمثل عناصر أساسية في فهم المسار الذي اختارته الصين لتحقيق التحديث والتنمية.

وختم بالتأكيد على أن هذه المبادئ أسهمت في تحسين حياة مئات الملايين من الأشخاص، وجعلت التجربة الصينية موضوعًا مهمًا للدراسة في النقاش العالمي حول مستقبل التنمية والحوكمة.

التصنيفات: عام
بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *