شبكة طريق الحرير الإخبارية/
انطلقت اليوم الثلاثاء في مدينة شانغهاي فعاليات “حوار الإعلام الصيني العربي 2026″، الذي تنظمه جامعة شانغهاي للدراسات الدولية بالتعاون مع مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية. يشهد الحدث حضوراً بارزاً لنخبة من المسؤولين، والخبراء، وقادة المؤسسات الإعلامية من الجانبين الصيني والعربي، بهدف بحث سبل تعميق التبادل الثقافي وتطوير الآليات المشتركة لمواجهة التحديات الإعلامية الحديثة.
ركزت الجلسات الافتتاحية للحوار على الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في توطيد العلاقات التاريخية بين الصين والدول العربية، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة التي يعكسها المشهد الرقمي العالمي. وأكد المشاركون على ضرورة بناء منصات إعلامية موضوعية تسهم في تقديم صورة واقعية وشاملة عن إنجازات التعاون المشترك ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، وبما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم قيم السلام والتنمية المستدامة.
يصادف هذا العام الذكرى السبعين لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية. ومن خلال تلخيص خبرات هذه العقود السبعة، ندرك تماماً أن التبادل الإعلامي يكتسب أهمية بالغة؛ فهو لا يقتصر فقط على تسجيل ونقل قصص التواصل والتعاون بين الجانبين، بل يسهم أيضاً بشكل فعال في توطيد العلاقات الثنائية وترسيخها. وفي ظل المرحلة التاريخية الحالية التي نشهد فيها تطور الذكاء الاصطناعي، فإن كيفية تسخير هذه التقنية لضخ زخم جديد في دفع عجلة التطوير الإعلامي تشكل أيضاً أحد المحاور الرئيسية والمهمة على جدول أعمال هذا الحوار.
كما أعرب الجانبان عن رغبتهما القوية في دفع التعاون العملي في مجالات الابتكار التكنولوجي الإعلامي، وتبادل الخبرات، والتدريب المهني. وخلال النقاشات، شكل التطور الصيني في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتبادل الثقافي محور اهتمام لافت من قبل وسائل الإعلام العربية المشاركة؛ حيث شدد الحاضرون في ختام اليوم الأول على أن هذا الحوار يمثل خطوة محورية لفتح قنوات جديدة للشراكة الإعلامية، وبما يعزز حوار الحضارات بين الجانبين.