Sunday 19th April 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

في يوم الأسير .. عدالةٌ بميزانٍ مختل من تقييد الأرحام إلى تشريع الإعدام… حين يُشرعن الظلم.

منذ 24 دقيقة في 19/أبريل/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

في يوم الأسير ..
عدالةٌ بميزانٍ مختل
من تقييد الأرحام إلى تشريع الإعدام… حين يُشرعن الظلم.

بقلم
حياة الشيمي

 

 

لسنا أمام معاناةٍ عابرة، ولا أمام انتهاكاتٍ يمكن تبريرها أو التغاضي عنها.
نحن أمام واقعٍ يتدرّج من الإهمال إلى القسوة… ومن القسوة إلى محاولة تقنين الظلم ذاته.
هناك، خلف القضبان، تبدأ الحكاية من أكثر نقاطها وجعًا:
امرأةٌ حامل، تُحرم من الرعاية، وتُترك لتواجه حملها في ظروفٍ لا إنسانية، في انتهاكٍ صريح لما نصّت عليه اتفاقية جنيف الرابعة، وتجاهلٍ واضحٍ لمبادئ قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات التي أكدت على حماية النساء، خاصة في حالات الحمل والأمومة.
ثم تمتد دائرة الانتهاك…
نساءٌ يُهَنَّ، يُعزلن، ويُحرمن من أبسط حقوقهن، في خرقٍ واضحٍ لما أقرّته اتفاقية مناهضة التعذيب، وما أكده العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من حقٍ أصيل في الكرامة والمعاملة الإنسانية.
أما الأطفال…
فإننا لا نتحدث فقط عن معاناة، بل عن انتهاكٍ مباشرٍ لمستقبلٍ كامل.
أطفالٌ يُعتقلون، يُستجوبون، ويُحرمون من حقوقهم الأساسية، في تجاهلٍ صارخٍ لما نصّت عليه اتفاقية حقوق الطفل.
ثم نصل إلى آلاف الأسرى،
الذين يعيشون واقعًا يتناقض مع ما نصّت عليه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،
حيث الإهمال الطبي، والاكتظاظ، والحرمان من الزيارة، ليصبح السجن وسيلة للانتهاك والتنكيل وأداةً للضغط النفسي والجسدي، لا مجرد
تقييدٍ للحرية.

وسط كل هذه الانتهاكات،
لم يتوقف الأمر عند حدود الممارسة… بل تجاوزها إلى محاولة تشريع ما هو أخطر.
لقد أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانونًا يفتح الباب أمام إعدام الأسرى.
وهنا، لا بد أن نتوقف—لا لنشرح فقط، بل لنواجه هذا التناقض الصارخ:
في الوقت الذي لا تُطبَّق فيه عقوبة الإعدام ضمن المنظومة القانونية الإسرائيلية في الحالات الجنائية العادية،
ولا تُنفَّذ حتى بحق أخطر المجرمين والقتلة،
يُطرح قانونٌ يستهدف فئةً بعينها… الأسرى.
أيُّ عدالةٍ هذه التي تُميّز بين إنسانٍ وآخر في الحق في الحياة؟
وأيُّ قانونٍ هذا الذي يُبنى على أساس الانتقائية؟
إن الحق في الحياة ليس امتيازًا…
بل هو حقٌ أساسي نصّت عليه القوانين الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
الذي وضع قيودًا صارمة على عقوبة الإعدام، وصولًا إلى الدعوة العالمية لإلغائها.
كما أن التوجّه الدولي، عبر قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يسير نحو الحد من هذه العقوبة، وليس توسيعها أو استخدامها بشكلٍ انتقائي.

نحن لا نتحدث فقط عن قانونٍ جديد…
بل عن تحوّلٍ خطير:
من انتهاك الحقوق…
إلى محاولة تقنين الانتهاك.
من ممارسة الظلم…
إلى تشريعه.
وهذا هو أخطر ما يمكن أن يحدث لأي منظومة قانونية.
إن إقرار مثل هذا القانون لا يُعد فقط خرقًا للمبادئ القانونية الدولية، بل يُقوّض أساس العدالة نفسه، ويفتح الباب أمام تبرير الانتهاكات تحت غطاء “القانون”.
وأمام هذا المشهد، يعود السؤال من جديد:
أين المجتمع الدولي؟
أين من يدّعي حماية حقوق الإنسان؟
أين المساءلة؟
إن الصمت هنا لم يعد مجرد تقصير…
بل أصبح مشاركة غير مباشرة في ترسيخ هذا الواقع. بل قد يصل إلى حد تواطؤ ..

إن الدفاع عن الأسرى، عن النساء، عن الأطفال،
لم يعد مجرد نداءٍ إنساني…
بل أصبح ضرورة قانونية وأخلاقية.
فلنقلها بوضوح لا لبس فيه:
لا لتجويع الأرحام من الرعاية،
لا لانتهاك كرامة النساء،
لا لاعتقال الأطفال،
ولا لتشريع الإعدام.
لأن العدالة التي تُجزّأ… ليست عدالة.
ولأن القانون الذي يُستخدم كأداة ظلم… يفقد شرعيته.
ولأن الإنسان—أي إنسان—لا يجب أن يكون ضحيةً لمعادلةٍ مختلّة.
فلنرفع أصواتنا،
لا كخيار… بل كواجب.
ولتكن أصواتنا جسورًا تصل إلى تلك الزنازين، ولتكن كلماتنا نورًا يخترق العتمة، لأن كل أمٍّ تستحق أن تُنجب في كرامة، وكل طفل يستحق أن يولد حرًا. وكل انسان يستحق أن يعامل كإنسان.

حياة الشيمي

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *