شبكة طريق الحرير الاخبارية/
صرحت المحللة السياسية آيتن قربانوفا لمراسلة وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج بأن الموقف الذي تظهره أذربيجان في ظل التوترات الإقليمية الراهنة يعد استمراراً منطقياً لنهج سياستها الخارجية البراغماتية والمتوازنة القائمة على المصالح الوطنية.
وأكدت أن تقييم باكو الإيجابي السريع لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة وإرسال رسالة تهنئة إلى الجانب الإيراني يعكس سياسة مبدئية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وأشارت إلى أن هذا النهج لا يقتصر على اللباقة الدبلوماسية فحسب، بل ويمثل خطاً استراتيجياً يهدف إلى تقليل مخاطر المواجهة.
وأوضحت قربانوفا أن العلاقات الأذربيجانية الإيرانية تستند إلى نموذج تعاون متعدد الأبعاد تفرضه العوامل التاريخية والثقافية والجغرافية، مشددة على أن أذربيجان لم تفضل يوماً سياسة المواجهة، بل التزمت دائماً بمبادئ الاحترام المتبادل والحوار البناء.
وأكدت على أهمية الحفاظ على وضع أذربيجان كـ”جار آمن”، مشيرة إلى أن باكو لم تسمح أبداً باستخدام أراضيها من قبل بلدان ثالثة ضد البلدان المجاورة على الرغم من الادعاءات التلاعبية، مما يعد مثالاً واضحاً على الالتزام بالقانون الدولي وسياسة حسن الجوار وجزءاً حيوياً من استراتيجية الأمن القومي.
كما تطرقت المحللة إلى البعد الإنساني في العلاقات، معتبرة أن الدعم الذي قدمته أذربيجان لإيران في الفترات الصعبة يؤكد أن الروابط بين البلدين تقوم على القيم الإنسانية وليس فقط السياسية.
وأشارت إلى أن كون أذربيجان من أوائل البلدان التي قدمت التعازي في وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي ليعبر عن تضامن سياسي ومعنوي.
وخلصت قربانوفا إلى أن العلاقات الأذربيجانية الإيرانية ليست ظرفية، بل هي نتاج سياسة ثابتة تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدة أن الخطاب المعادي لأذربيجان الذي تروجه بعض الدوائر في إيران يفتقر إلى الأسس الموضوعية ومن المتوقع أن يضعف تدريجياً أمام الحقائق الجيوسياسية الراهنة.