Saturday 30th August 2025
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

من «الأزمة» إلى «النصر»:  حول دور «الحزب الشيوعي» في المقاومة الصينية

منذ ساعتين في 29/أغسطس/2025

شبكة طريق الحرير الإخبارية/

 

من «الأزمة» إلى «النصر»:  حول دور «الحزب الشيوعي» في المقاومة الصينية

إعداد: ريم هاني

عضو الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل 

 

بحضور 26 زعيماً من حول العالم، تستعد «الجمهورية الشعبية» للاحتفال بالذكرى الثمانين للانتصار في «حرب المقاومة الشعبية» ضدّ العدوان الياباني والحرب العالمية ضدّ الفاشية، في الثالث من أيلول القادم.

وفي حين أنّ «الحرب الوطنية» تبقى، على مرّ الأجيال، بمثابة «إرث روحي ثمين» وعابر للزمان والمكان، بالنسبة للمجتمع الصيني، فإنّ العديد من المراقبين يستغلون هذه المناسبة لتسليط الضوء على الدور الجوهري لـ«الحزب الشيوعي الصيني» في تلك الحرب.

في السياق، يرى سونغ يويهونغ، نائب المدير والباحث في «معهد دراسات الصين» المعاصرة التابع لـ«الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية»، أنّه «في مواجهة الغزو الإمبريالي الياباني والفظائع الفاشية، دعم (الحزب الشيوعي الصيني) الجبهة الصينية الموحدة ضد العدوان الياباني، وشنّ حربًا طويلة، وفتح ساحات قتال واسعة خلف خطوط العدو، مساهماً أيضاً في إنشاء قواعد مناهضة لليابانيين».

«وبهدف تحقيق الاستقلال الوطني وتحرير الشعب، أجرى الحزب الشيوعي تحولاً استراتيجياً حازماً، حيث انتقل من (المسيرة الطويلة) -وهي عملية انسحاب ضخمة للجيش الأحمر آنذاك – إلى الخطوط الأمامية لحرب المقاومة، مطلقاً نداءً للصحوة والنضال الوطنيين».

ويردف المصدر نفسه: «في أواخر عشرينيات وأوائل ثلاثينيات القرن العشرين، ومع تصعيد الإمبرياليين اليابانيين لعدوانهم على الصين، واجهت الأمة الصينية أزمة غير مسبوقة، وأصبح التناقض بين تلك الأمة والإمبريالية اليابانية التناقض الرئيسي في المجتمع الصيني. وإذ اتبعت حكومة (الكومينتانغ)، في ذلك الوقت، سياسة (التهدئة الداخلية قبل مقاومة العدوان الخارجي)، فقد تولى (الحزب الشيوعي الصيني)، والذي وضع الأمة فوق كل شيء وتمسك بالمصلحة الوطنية الأوسع في تلك المرحلة الحرجة، زمام المبادرة، ورفع في المقابل راية المقاومة المسلحة ضد الغزو الإمبريالي الياباني»، ممّا حفز الشعب الصيني على الانتفاض والتحدي، لاسيما في شمال شرقي البلاد». ومن هناك، كانت نقطة البداية لحرب المقاومة ضد العدوان الياباني، وفي الوقت نفسه، الفصل الافتتاحي للحرب العالمية ضد الفاشية.

وكان لحادثة «جسر لوغو»، عام 1937، أثرها المحوري في تلك الحرب؛ إذ شكلت بداية «المقاومة الصينية ضدّ الغزاة اليابانيين»، وبالتالي فتحت ساحة المعركة الشرقية الرئيسية في الحرب العالمية ضد الفاشية، بحسب سونغ، الذي يلفت إلى أنّ «الحزب الشيوعي الصيني» وحّد جميع أبناء وبنات الأمة الصينية في قضية مشتركة: «الوقوف جنبًا إلى جنب بعزيمة لا تلين، والقتال بالدم والتعب، والتحرك لإنقاذ الأمة ومقاومة العدو». وأخيراً، وتحت قيادة الحزب، سجل الشعب الصيني «فصلاً مهيباً من الوطنية والدفاع عن السلام العالمي».

 

وبالنسبة لكثيرين، كشفت تلك المرحلة عن أنّ «الحزب الشيوعي الصيني» قد وقف على الجانب الصحيح من التاريخ، وطور برؤى ثاقبة المنطق الداخلي والسمات المميزة لحرب المقاومة، وحدد اتجاهها، وبذل جهوداً حثيثة في إلهام وتعبئة الشعب الصيني في مساعيه إلى تحقيق النصر، مشجعاً كل عضو في الحزب أيضاً على بذل قصارى جهده في المجهود الحربي.

إلى ذلك، كان لافتاً  نشر ماو تسي تونغ كتاباً بعنوان «عن الحرب الطويلة الأمد». ورداً على النظريات المتفشية آنذاك، والتي كانت تتراوح ما بين أنّ «الصين محكوم عليها بالهلاك» أوأنّها «ستنتصر بسرعة»، فقد أوضح ماو أن الحرب الصينية اليابانية لم تكن صراعاً عادياً، بل كانت صراع حياة أو موت في ثلاثينيات القرن العشرين بين الصين شبه الاستعمارية وشبه الإقطاعية واليابان الإمبريالية، مؤكداً أنّه لكي تفوز الصين، كان عليها تقاوم بلا هوادة، وأن تحافظ على جبهة موحدة، وتخوض حرباً طويلة الأمد، مع وجود «الحزب الشيوعي الصيني» كقوة موثوقة تقود مقاومة الشعب. وعبر إجراء تقييم عقلاني، خلص الحزب إلى أن الحرب سوف تطول وأنّ النصر النهائي لن يكون إلا لصالح الصين.

بالتوازي، وفي إطار الجبهة الوطنية المتحدة ضد العدوان الياباني، وفي مواجهة المقاومة السلبية لسلطات الكومينتانغ لليابان، ومعاداته النشطة للشيوعية، حافظ الحزب الشيوعي الصيني على الجبهة الموحدة من خلال النضال المرتكز على المبادئ، معارضاً التسوية والاستسلام. كما ضغط من أجل تحقيق الديمقراطية، وتطوير القوى التقدمية، وفاز بدعم القوى الوسطى وعزل العناصر المتشددة.

بالخلاصة، ومن خلال توحيد كل ما أمكن من القوى الموجودة آنذاك، قاد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني إلى إلقاء نفسه بوعي في حرب مقاومة متعددة الجبهات، مما أدى إلى إغراق المعتدين اليابانيين في المحيط الشاسع لحرب الشعب. لقد دافع جميع أبناء وبنات الصين، بصرف النظر عن انتمائهم السياسي أو عرقهم أو طبقتهم أو منطقتهم، عن السيادة الوطنية والكرامة بدمائهم وحياتهم. وآنذاك، خلق دور الحزب، باعتباره ركيزة القوة في حرب المقاومة، لدى العديد من الشخصيات غير المنتسبة والجماعات الوسطية خيبة أمل عميقة تجاه حزب الكومينتانغ؛ وإدراكًا منهم للحاجة إلى الديمقراطية والوحدة ضد الحرب الأهلية، كانوا يقتربون تدريجيًا من قيادة «الحزب الشيوعي الصيني».

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

أنا سفير لبلدي لدى جمهورية الصين الشعبية

مبادرة الحزام والطريق

حقائق تايوان

حقائق شينجيانغ

حقائق هونغ كونغ

سياحة وثقافة

هيا نتعرف على الصين

أولمبياد بكين 2022

الدورتان السنويتان 2020-2024

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *