Sunday 7th March 2021
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

جامعة الدراسات الصينية والتراث العربي الإسلامي

منذ أسبوعين في 20/فبراير/2021

خاص بشبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية/

 

جامعة الدراسات الصينية والتراث العربي الإسلامي

 

جمع وإعداد و تقديم: بهاء مانع شياع*

*تعريف بالكاتب: رئيس (المجموعة الرئاسية الأُولى للفرع العراقي للإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء #الصين، و عضو في الحزب الشيوعي العراقي/ فرع البصرة، ورئيس منتديات مستمعي #الاذاعةالصينيةCRI ومجلتها “مرافئ الصداقة”، ومجلة “الصين اليوم” العربية، وكاتب وصحفي ومحرر صحفي في وكالة #السندبادالإخبارية العراقية، وعضو في #نقابة_الصحفيين العراقيين.

 

 تهتم جامعة الدراسات الصينية في بكين بدراسة التراث العربي الإسلامي والثقافات والحضارات المختلفة، بالاضافة إلى دراسة العديد من أمهات الكتب المختصة بهذا الشأن لاكتساب المهارات الحوارية واللغوية ورفع مستوى التفكير النقدي والعقلاني واكتساب العدة على المطالعة الموسعة، حيث تعمل الجامعة على انشاء مجاميع من الطلبة بعد قدومهم من مختلف الأقسام وبالخصوص كليات اللغات العربية والفارسية والإنكليزية والفرنسية وكلية التجارة والاقتصاد  وتقوم بإعداد مناهج خاصة الغاية منها معرفة وجهات النظر المختلفة ومناقشتها وتقريبها عن طريق الحوار ليكون الطلبة على معرفة تامة بالآراء والتوجهات والأفكار والتعامل معها بأحسن صورة نظرًا لعلاقات الصين المتطورة مع العديد من دول وشعوب العالم سواء كانت سياسية أو تجارية .

في البرنامج الحواري “وجها لوجه” الذي تقدمه القناة العربية الصينية، المتخصص بإجراء الحوارات مع العديد من الشخصيات الصينية والعربية والأجنبية، ومنها اللقاء الذي أجرته مع السيد مروان سوداح، مؤسس ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، التقت القناة مع الدكتور “شيويه تشينغ قوه”، استاذ جامعة الدراسات الصينية في بكين، وحاورته حول دراسة الجامعة للتراث العربي الإسلامي.

في سؤال حول الدراسة في الجامعة قال الدكتور شيويه “نعتبر أننا في الجامعة لسنا في مدرسة ابتدائية أو ثانوية، ولنا خصوصية للطلاب الجامعيين على اكتساب مهارة لغوية، وعلينا أن ندربهم على التفكير العقلاني والنقدي والاطلاع الموسع، في هذه الدورة وشقيقاتها كثيرة وليست دورة واحدة على مستوى الجامعة، هناك محاضرات اخرى تهدف إلى تزويد الطلاب بأمهات التراث الثقافي لثقافات وحضارات مختلفة حتى يتمكن الطلاب من مطالعة هذه الكتب والنصوص التي معظمها صعبة، ولكن هذا يساعد على رفع مستواهم في التفكير النقدي والعقلاني واكتساب العادة على المطالعة الموسعة ” .

وعن أسباب الضعف في النقاش لدى الطلاب الصينيين أوضح الدكتور شيويه ذلك بقوله “الصينيون ليسوا ضعفاء في القدرة على النقاش اذا طلب منهم المناقشة في موضوع، في الكثير من الأحيان أعتقد أنهم يستطيعوا أن يناقشوا بشكل جيد، انما هناك طبيعة خاصة بالطلاب الصينيين هو الخجل، وهو من يمنعهم في المشاركة بالنقاش بشكل متطور وجاد ولكن الطلاب الصينيين يلعبوا دورا كبيرا في النقاش، هذا ما احاول أجعلهم يناقشون فيه كقضايا كثيرة من النصوص المختارة من امهات الكتب في التراث العربي الفكري والإسلامي ” .

وحول أفكار وتصورات البعض الخاطئة عن الدين الإسلامي بين الدكتور إن اسم هذه الدورة هي قراءة للنصوص المختارة من امهات التراث العربي الإسلامي وعندما نذكر الحضارة العربية الإسلامية يتبادر إلى اذهان بعضنا أن الإسلام عبارة عن دين ، وبعض الناس يعتقدون أن الدين عبارة عن ماذا يؤكل أو لا يؤكل أو حرام وحلال وهذا في رأيي فكرة سطحية جدا عن الإسلام ، الإسلام عميق وواسع كحضارة قبل أن يكون حرام أو حلال ، حضارة نظام حضاري بكامله فيها ظهر عبر تاريخ الإسلام عمالقة في الفكر والفلسفة والتاريخ والجغرافية وجميع العلوم الطبيعية شعرا ونثرا وتصوف ورحلات …. الخ ” .

وأضاف: “وكل هذه المجالات أنا اخترت للطلاب بعض النصوص تمثل أجمل ما في التراث الفكري الثقافي العربي، اخترت مختارات من كتابين هما مقدمة ابن خلدون ورحلة ابن بطوطة وفي السابق مختارات من الفكر الصوفي في الإسلا،م وقبلها مختارات في النصوص الفلسفية وقبله نصوص في علم الكلام والفقه ونصوص في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة “.

 

هجمات أرهابية في أوربا.. وبالخصوص في فرنسا والنمسا

 تحدث الدكتور شيويه عن لك قائلًا “بالإضافة إلى قراءة النصوص التي اخترتها لهم من كتب التراث الفكري العربي أيضا الطلاب يحبون المناقشة في بعض المواضيع الساخنة والواسعة، كلنا نعرف قبل فترة حدثت في أوربا وفي فرنسا خاصة والنمسا هجمات ارهابية وبالطبع الطلاب يستغربون كيف حدث هذا الشيء، ونظرًا لأن طلابنا هم يأتون من كليات وأقسام مختلفة من اللغة العربية والفارسية والإنكليزية والفرنسية والاقتصاد والتجارة، إذا هؤلاء الطلاب يعرفون وجهات النظر، مثلا للفرنسيين والعرب ومجموعة اخرى يفهمون وجهات النظر للعرب واخرى يعرفون وجهات النظر للإيرانيين، اذا أثناء الدرس كل طالب يقدم وجهة النظر التي تعبر عن هذه اللغة وأصبحنا في نقاش وتصادم أفكار مختلفة ولكن هذا التصادم مفيد جدا كي تعرف وجهات النظر من دول وخلفيات مختلفة، كل نظام له جانب من الصحة وقد قلت لهم أننا صينيين ينبغي أن نعرف وجهات النظر المختلفة ولا ينبغي أن نقتنع أو نتأثر بوجهة نظر واحدة وينبغي أن نكون منفتحين ونستمع إلى وجهات النظر المختلفة، ونقارب ونصوغ ونتوصل في نهايتها إلى فكر شامل وعقلاني يراعي التفكير لمختلف الناس، ان الغاية أن نتعلم ما في الثقافات الاخرى من الميزات والإيجابيات وأن يتعاملوا مع أبناء هذه الثقافات المختلفة على قدم المساواة، لأن في كل ثقافة إيجابيات وسلبيات لذا نتعلم فهم هذه الإيجابيات ليكون الطلاب جسر لتبادل الصين مع الشعوب الاخرى “.

 

المسلمون والعرب لم يعرفوا الكثير عن ثقافتهم العربية والاسلامية

 ممكن أن نقول سوء فهم أو عدم معرفة وجهل إلى حد ما، لأن معظم الطلاب لا يعرفون أشياء كثيرة عن الثقافة العربية الاسلامية وسوء الفهم هذا لا يحدث مع الغرب أو الأجانب، الخارجون عن الثقافة العربية الاسلامية هم الذين لا يفهمون الثقافة الاسلامية جيدًا أنما أبناء الثقافة العربية الاسلامية أيضا لا يفهمون ثقافتهم وهذا رأيي ثابت وقوي لأنني عملت مع الكثير من المسلمين ووجدت أن بعضهم، ولا أقول جميعهم، لا يفهمون ثقافتهم العربية الاسلامية والسبب في التعليم. مثلُا، ابن خلدون وابن رشد من أعظم الفلاسفة العرب في القرون الوسطى لم يقرأ ويدرس في الجامعات العربية، كذلك الفارابي وابن سينا وابن العربي المتصوف الكبير، وهذا أمر مؤسف جدا لأن فكر هؤلاء المفكرين العظام يمثلون أجمل ما في الثقافة العربية والحضارة الاسلامية، وهناك طلاب مسلمين في الفصل من قومية هان، ومن قوميتي خوي المسلمة والايغور، ومن التبت ومنشورياـ وأيضًا تنوّع عرقي كلهم يهتمون بالثقافة العربية الاسلامية وسحرها.

الثقافة العربية والثقافة الصينية ترتبط بينهما علاقات صداقة مهمة

هناك سوء فهم سائد في كل أنحاء العالم الخارجي، ونحن أيضًا في الصين اجمالًا في بيئة ثقافية مختلفة عن البيئة العربية الاسلامية، ولكي تعرف هذه الثقافة خصوصًا أن الثقافة العربية الاسلامية كانت تربط بينها وبين الثقافة الصينية صداقة مهمة جدًا، وهي صداقة حديثة مع زيادة التبادل العربي الصيني في كافة المجالات. وهناك ضرورة كبيرة وملحة على زيادة التعاون من الناحية الثقافية، لأن بدونه معناه ينقصنا البعد العميق لهذه الصداقة، بدون الثقافة تكون صداقة المال والتجارة، إننا مع وجود بعد ثقافي هناك شعور نشاط ومحبة واعجاب واحترام.

وضع المهاجرين واللاجئين العرب في أوربا

يقول الدكتور شيويه ” هذه مشكلة تهتم بها الدول الاوربية كثيرًا، ونحن في الصين لم نعاني من هذه الظاهرة كثيرًا.. ورأيي الشخصي: أولًا؛ يحق للعرب اللاجئين أن يحافظوا على هويتهم الثقافية والدينية، ثانيًا؛ ينبغي أن يفهموا هوية هذه الثقافة والدين فهما صحيحًا.

ماهي الهوية الاسلامية؟ هل الاسلام يعني الحجاب واللحية والبرقع حتى يحرّضوا المسلمين على هذه الهوية، واذا لبسوا برقع أو حجاب واطلقوا اللحى هل يصبحوا ناجحين في الحفاظ على الهوية؟! أنا شخصيًا لا اوافق على هذه الفكرة.. أنا أميل إلى أقوال بعض المفكرين عن الهوية، وكما يقول الوينس هي ليست من الماضي أنما تعني البناء.. الهوية  تأتي من المستقبل، اذًا الهوية العربية الاسلامية لا تعني شيء يأتي من الماضي، انما الهوية العربية الإسلامية ينبغي أن تتمثل في قدرة العربي المسلم على الابتكار وخلق منجزات فكرية تكنولوجية علمية، لا تقل عِظمًا و أهميةً عن المنجزات في بقية الشعوب الاخرى، كما هو الحال في الماضي. في العصر الاموي والعصر العباسي ظهر كبار العلماء وعمالقة في الفكر هؤلاء يمثلون أجمل ما في الهوية العربية.

ثالثًا: ما دام العرب المسلمون يعيشون في المجتمعات الاوربية فينبغي احترام القوانين وخصوصيات هذه المجتمعات. أي أن تكون جزءًا عضويًا وحيويًا في هذا المجتمع. رابعًا: ينبغي على المجتمعات الغربية أن تعامل الجاليات العربية والإسلامية معاملة المساواة، لأن المساواة تمثل أعظم ما في القيم الغربية الليبرالية، ولأنهم بشر وهم يشاركون في بناء هذه البلدان الأوروبية بعقلهم وذكائهم، وبعض الأحيان بدمائهم، لذلك يستحقون الاحترام والتعامل بمساواة من الحكومات والشعوب الغربية.

 

بواسطة: khelil

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

رسالة شكر وتقدير من القيادة الحزبية الصينية إلى الإتحاد الدولي

إذاعة الصين الدولية

حقائق هونغ كونغ

حقائق شينجيانغ

مبادرة الحزام والطريق

السياحة في الصين

هيا نتعرف على الصين

نافدة شفافة على الصين

الصين في معرض الصور

الصين في معرض الصور
صور حية تنقلك إلى ربوع جمهورية الصين الشعبية

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الأكاديمي مروان سوداح رئيس الإتحاد الدولي

الأكاديمي مروان سوداح

عبد القادر خليل رئيس الفرع الجزائري للإتحاد

الدورتان السنويتان 2020 – 2021

الدورتان السنويتان 2020 - 2021
الدورتان السنويتان 2020 - 2021

أخبار أذربيجان

#كلنا_ضد_كورونا

الإحصائيات


التعليقات:
  • الشكر الجزيل لشبكة طريق الحرير الصيني والقائمين عليها لدورهم الكبير في نشر كل ما يوثق علاقاتنا وثقافتنا مع الجانب الصيني الصديق

  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *