تعليق: على وشك فشلها في تحمل المسؤولية عن تفشي الوباء والصاق التهمة بالصين، تتحايل الولايات المتحدة لإشاعة البلبلة

img

إذاعة الصين الدولية أونلاين/

كشف موقع The Daily Beast الإخباري الأمريكي مؤخرا عن رسالة وحديث بين مسؤولين حكوميين أمريكيين، يشير إلى أن البيت الأبيض يحاول استغلال جهاز الدولة لتشويه صورة الصين بشكل منظم بقصد تحويل الضغط السياسي وحفظ الأصوات الانتخابية.

ونقل الموقع كلام مسؤول حكومي أمريكي قائلا إنه مطلوب منهم محاولة استخدام كل السبل الممكنة لتحميل الصين المسؤولية الكاملة عن تفشي الوباء. ومن البديهي أنه في مواجهة تفاقم أحوال الوباء، يسعى قادة الحكومة الأمريكية لالصاق وزيادة التهم السياسية الكيدية في هذا الصدد، حيث أطلقوا على فيروس كورونا الجديد اسم “الفيروس الصيني” مرارا وتكرارا لإخفاء عدم كفاءتهم وفعاليتهم لمواجهة الوباء.

تزامنا مع تحسن أحوال مكافحة الوباء في البلاد ، قدمت الصين مساعداتها إلى لدول أخرى فورا. على سبيل المثال إيطاليا التي تعتبر أكثر دولة تضررا بالوباء في أوروبا، لم تبعث الصين مجموعتين من خبراء العلاج الطبي إليها فحسب، بل قدمت لها كمية كبيرة من المواد الطبية اللازمة أيضا، فعبَّر الكثير من المواطنين الإيطاليين عن شكرهم للصين على مواقع التواصل الاجتماعي.

نظرا لذلك،أعمى الحسد بعض الساسة الامريكيين ووسائل الإعلام الأمريكية مرة أخرى. فعلى سبيل المثال، قام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو متعمدا بإثارة البلبلة ضد العلاقات الثنائية بين الصين وإيطاليا وصداقة شعبيهما خلال مقابلته مع تلفزيون فوكس مؤخرا. ونشرت صحيفة ((نيويورك تايمز)) مقالا قبل أيام ادعت فيه ان مساعدات العلاج الطبي التي قدمتها الصين إلى دول أخرى في ظل الوباء ليست ب”نية نقية”.

من تصعيد تصرفات التشويه والافتراء بصورة شاملة إلى إثارة البلبلة المتعمدة، استمر بعض الساسة الأمريكيين في “الفيروس السياسي” بشكل متواصل، ما عطل بشكل خطير التعاون الدولي لمنع انتشار الوباء والسيطرة عليه.
وقد لوحظ أنه في أصعب الأوقات بالنسبة لمكافحة الوباء في إيطاليا، استخدمت الحكومة الأمريكية الطائرات العسكرية لنقل 500 ألف عينة للفحص من إيطاليا. كما يحاول البيت الأبيض احتكار الحقوق الملكية للقاح كورونا الجديد الذي تجري الشركات الألمانية البحوث لاكتشافه. قال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو مطلع الشهر الماضي إن الحكومة الأمريكية ستقدم 100 مليون دولار لدول معنية من بينها الصين لمساعدتها على مكافحة الوباء، لكن وزارة الخارجية أكدت أن الصين لم تتلق مساعدات من الحكومية الأمريكية حتى الآن.
في الوقت نفسه ، أعلن الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية أنه حتى 29 فبراير من هذا العام ، لم تدفع الولايات المتحدة رسوم العضوية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2019 ، حيث تتجاوز نسبتها 70٪، بالإضافة إلى ذلك ، تخطط الولايات المتحدة أيضًا لخفض تمويل مشروعات الصحة العالمية بشكل كبير.

في مواجهة الوباء ، تغلبت الصين على الصعوبات وبذلت أقصى جهودها لتقديم مساعدات إلى البلدان والمناطق المحتاجة . إن كل ما تفعله الصين يقومعلى أساس فهم عميق لمفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية ويجسد أخلاقها و مسؤولياتها كدولة كبيرة، وقد حظي موقفها بتقدير عالمي من المجتمع الدولي.
إن مكافحة الفيروس هي عملية علمية ، ولن ينجح بعض السياسيين الأمريكيين في اشاعة البلبلة في المجتمع الدولي.

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

اترك رداً