بعد تجربة كوفيد-19، ما الذي ينبغي أن يركز عليه الإصلاح الطبي في الصين؟

img

CGTN العربية/

خلال فترة مكافحة كوفيد-19، اتخذ مجلس الدولة الصيني واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تدابير طارئة في قسم الصحة، مثل إدراج أمراض فيروس كورونا الجديدة في القائمة الوطنية للأمراض المعدية، وإنشاء مجموعة وطنية خاصة للاستجابة للطوارئ. هذه التدابير سيطرت بنجاح على انتشار وباء فيروس كورونا الجديد.

وعلى وجه التحديد، يقوم نظام الصحة العامة بتتبع اتصالات وثيقة للأشخاص المشتبه في إصابتهم، ويتخذ تدابير لكسر دائرة العدوى؛ فيما تبذل المؤسسات الطبية والطواقم الطبية قصارى جهودها لإنقاذ الأرواح؛ بينما يقوم نظام الأمن الطبي بتعديل السياسات في الوقت المناسب وفقا لاحتياجات الوضع الوبائي لتوفير كل الدعم المالي اللازم.

وفي الوقت نفسه، تحتاج الصين إلى تقييم العيوب والنواقص في استجابة النظام الطبي الصيني لـكوفيد-19. على سبيل المثال، كانت هناك قضية عدم كفاية الاستعداد للطوارئ في الأوقات العادية، والتي أصبحت واضحة عندما كانت أموال الميزانيات والإمدادات الطبية محدودة في مستشفيات الأمراض المعدية على جميع المستويات.

في المراحل الأولى من الوباء، يرجع نقص القدرة على مراقبة الأمراض والكشف عنها إلى ضعف القدرات العامة مثل نقص المرونة في آليات الإدارة، وعدم وجود الدافع لمؤسسات مكافحة الأمراض على جميع المستويات، وحتى البنية التحتية غير الكافية على مستوى الأحياء المحلية، وتنقل الطاقم الطبي بشكل متكرر.

ومن الضروري أيضا إنشاء آلية حوكمة منسقة جيدة للربط الوثيق والتنسيق الفعال بين الأنظمة الثلاثة للصحة العامة والخدمات الطبية والأمن الطبي.

ومنذ المرحلة الجديدة من الإصلاح الطبي، أنشأت الصين إطارا مؤسسيا للنظام الطبي الأساسي، بما في ذلك نظام إحالة المرضى، ونظام إدارة المستشفيات الحديثة، ونظام الأمن الطبي الشامل، ونظام توريد الأدوية، ونظام الإشراف الشامل. ولعب تطوير أنظمة الصحة العامة دورا رئيسيا في تحسين علاج المرضى وتقليل النفقات الطبية للمرضى. وعلى صعيد تعميق الإصلاحات وتنفيذ إستراتيجية “الصين الصحية 2030″، من الضروري تعميق نظام الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، وتحسين نظام علاج المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، وتحسين التأمين الطبي ونظام الإنقاذ للأمراض الرئيسية، وذلك من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمخاطر الصحة العامة الرئيسية غير المعروفة في المستقبل.

عينات من لقاح كوفيد-19 المعطل

وتشمل التدابير المقترحة الأخرى ما يلي: (1) تعزيز الكفاءة المهنية والاستقلالية لمؤسسات مكافحة الأمراض، وإصلاح سياسات التدريب المهني والتوظيف والمكافآت والتقييم والحوافز في مجال الصحة العامة، ورفع مستوى الرواتب للعاملين في مجال مكافحة الأمراض. (2) تعزيز قدرات المراقبة والكشف المبكر لأنظمة مكافحة الأمراض، وتبادل البيانات بين مؤسسات مكافحة الأمراض والمؤسسات الطبية لتحسين القدرة على اكتشاف المخاطر الصحية العامة الرئيسية والإبلاغ عنها والتحذير منها والاستجابة لها والتعامل معها؛ (3) تعزيز بناء قدرات المختبرات التابعة لمؤسسات مكافحة الأمراض لتحقيق تقاسم الموارد الإقليمية.

يحتاج النظام الجيد للاستجابة للأوبئة إلى تحسين قدرة الصحة العامة لأنظمة الخدمات الطبية، بما في ذلك قدرة المستشفيات العامة على الاستجابة للأمراض المعدية وإنشاء أنظمة طوارئ ما قبل دخول المستشفى، والقدرة الشاملة لمستشفيات الأمراض المعدية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب تعميم معرفة الصحة العامة وزيادة توريدات المؤسسات الطبية الأولية.

وأخيرا، يجب على الصين تحسين نظام التأمين الطبي ونظام المساعدة للأمراض الكارثية. في حالة الطوارئ، مثل بدء آلية الطوارئ للوباء، يجب على مؤسسات التأمين الطبي تخصيص جزء من صندوق التأمين الطبي مقدما لضمان أن يوفر المستشفى العلاج قبل تحصيل الرسوم. وبالنسبة للمرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات خارج منطقتهم المسجلة للتأمين الطبي، يجب أيضا إزالة العوائق لسداد النفقات في الوقت الفعلي.

كما ينبغي بذل الجهود لإنشاء نظام للإعفاء الضريبي الطبي لسكان معينين وأمراض محددة، وكذلك الإعفاء المستهدف من اللوائح المقيدة مثل قائمة الأدوية وجرعة الأدوية وسقف الدفع.

يجب على الحكومة أيضا تقديم ضمانات مالية للنفقات الطبية لمرضى الوباء. وبالاعتماد على تجربة كوفيد-19، يجب تنفيذ التوصيات والممارسات المذكورة أعلاه بمرور الوقت لتحسين القدرة على الاستجابة للمخاطر غير المعروفة في المستقبل.

ملاحظة المحرر: قو شيوه في، الباحث في مركز أبحاث التنمية الصحية في اللجنة الوطنية للصحة في الصين. يعكس المقال آراء الكاتب، وليس بالضرورة آراء CGTN العربية.

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

اترك رداً