Tuesday 24th November 2020
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الولايات المتحدة: مشكلة إسكان الشعب الأمريكي تزداد صعوبة في ظل التداعيات السلبية لجائحة كورونا الجديد

منذ 4 أسابيع في 29/أكتوبر/2020

CGTN العربية/

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الثلاثاء أنه منذ اندلاع جائحة فيروس كورونا الجديد، تخلف ملايين المستأجرين في الولايات المتحدة عن دفع الإيجار. قد يضطرون هؤلاء المستأجرين إلى مغادرة منازلهم في الوقت الذي سينهي فيه مدة الحظر للولايات الأمريكية المفروض على عمليات إخلاء المنازل والذي طُبق وسط الجائحة. قد يؤدي الوقوع الذي يشهد سوق الإيجارات المتعثر إلى أزمة الإسكان التالية.

زيادة المتخلفين عن دفع الإيجار

أظهرت دراسة عن العاطلين عن العمل صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا الأسبوع الماضي أن الإيجارات الغير المدفوعة للمنازل ستصل قدرها إلى 7.2 مليار دولار أمريكي بنهاية العام. تقدر تحليلات موديز أنه في حالة عدم وجود خطة إغاثة اقتصادية إضافية، سيأتي موعد استحقاق ما يقدر بـ 70 مليار دولار أمريكي من الإيجار المتأخر بحلول نهاية العام. بحلول ذلك الوقت، سيتخلف 12.8 مليون أمريكي عن دفع الإيجار، يبلغ متوسط نصيب الفرد من الديون 5400 دولار أمريكي. في عام 2008، تسببت أزمة الرهن العقاري الثانوي في إعادة تملك البنوك لمنازل الرهن العقاري التي يبلغ عدد سكانها 3.8 مليون أسرة. حذر العديد من المحللين من أن حجم التشرد الناجم عن التخلف عن دفع الإيجار هذه المرة قد يكون أكبر بكثير من الأزمة السابقة. بالإضافة إلى ذلك، تقدر الحكومة الفيدرالية أنه بمجرد رفع حظر على عمليات الإخلاء، فإن 30-40 مليون شخص يواجهون حالة الإخلاء الفوري.

أظهر مسح أجراه مكتب الإحصاء الأمريكي أن حوالي ربع المستأجرين الذين لديهم أطفال يتخلفون عن دفع الإيجار، بل إن نسبة الأقليات العرقية في الديون أعلى. وجد استطلاع أجرته جامعة كاليفورنيا أنه في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا الجديد، من المرجح أن يكون الأمريكيون الأفارقة والأمريكيون من الأصول اللاتينية غير قادرين على دفع الإيجار ضعفين عدد البيض.

من المتوقع أنه بعد اجتياز هذه الأزمة، ستزداد الفجوة بين الأغنياء والفقراء بين أولئك الذين يملكون أو لا يملكون منازل، وكذلك التفاوت في الإسكان.

عدم المساواة منذ فترة طويلة في الإسكان

قبل تفشي جائحة كورونا الجديد، كانت مشكلة الإسكان في الولايات المتحدة هي الأخطر بين الدول المتقدمة. وفقا لإحصاءات صادرة عن الحكومة الأمريكية في عام 2019، أصبح أكثر من 500 ألف شخص بلا مأوى في جميع أنحاء البلاد، وينام ما يقرب من 200 ألف شخص في الشوارع يوميا. مثل الرعاية الطبية، يعتبر عدم المساواة في الإسكان مرضا مزمنا في المجتمع الأمريكي.

إسكان الأسر ذات الدخل المنخفض يفتقر إلى الضمان. في الولايات المتحدة، هناك أكثر من 40 مليون أسرة بحاجة إلى استئجار منازل، وهذا الرقم قريب من أعلى مستوى بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تستأجر 17% من الأسر أكثر من نصف دخلها.

يقع ضغط الإسكان أكثر على الأقليات العرقية. يُظهر تقرير مكتب الإحصاء الأمريكي للربع الأول من عام 2020 أن الأسر السوداء لديها أدنى معدل ملكية للمنازل عند 44%، وهو ما يقرب من 30% أقل من الأسر البيضاء.

في الواقع، يتمثل أحد المظاهر المهمة للاستقطاب العنصري للأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة في استقطاب الإسكان. وفقا لتقرير صادر عن المعهد الحضري، إذا تم تحقيق المساواة في الإسكان، فسوف تضيق الفجوة العرقية بين الأغنياء والفقراء.

في الوقت الحاضر، على الرغم من ندرة التمييز للإسكان، نظرا لعوامل المتمثلة في التاريخ والثقافة والسوق وغيرها، لا تزال “المناطق الغنية” و”المناطق الفقيرة” في معظم المناطق الحضرية الأمريكية محددة بشكل واضح.

حل مشكلة الإسكان وإيجاد الطريق الوسط بصعوبة

منذ الثلاثينيات القرن الـ20، حاولت حكومة الولايات المتحدة حل مشكلة الإسكان للفئات ذات الدخل المنخفض من خلال بناء مساكن عامة، لكن التأثير لم يكن مرضيا. أصبحت المساكن العامة المركزة التي تم بناؤها في القرن الماضي مرادفة للأحياء الفقيرة تدريجيا، حيث كانت المخدرات متفشية والمشاكل الاجتماعية مركزة وظروف المعيشة سيئة. انسحبت الحكومة الفيدرالية الأمريكية تدريجيا من تطوير المساكن العامة وتشغيلها بشكل مباشر إلى تشجيع الشركات الخاصة على البناء والتطوير من خلال الإعانات والتخفيضات الضريبية.

ومع ذلك، فقد أثبتت الممارسة أنه لا يمكن الاعتماد على حل المساكن العامة المخصصة للإيجار بالكامل من خلال اقتصاد السوق الحر.

نظرا لأن جائحة فيروس كورونا الجديد أدت الولايات المتحدة إلى ركود اقتصادي، فقد أصبحت مشاكل الإسكان بارزة بشكل متزايد، كما أصبحت الدعوات لإجراء إصلاحات منهجية لسياسات الإسكان الفيدرالية عالية بشكل متزايد. ومع ذلك، في الوضع الحالي حيث الأيديولوجيات اليسارية واليمينية في الولايات المتحدة شديدة العداء والحزبان مستقطبان سياسيا، من الصعب أن نكون متفائلين حول إيجاد طريق وسط لحل مشكلة المساواة في الإسكان.

التصنيفات: أخبار وتعليقات
بواسطة: khelil

شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

رسالة شكر وتقدير من القيادة الحزبية الصينية إلى الإتحاد الدولي

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

إذاعة الصين الدولية

حقائق هونغ كونغ

حقائق شينجيانغ

مبادرة الحزام والطريق

السياحة في الصين

هيا نتعرف على الصين

نافدة شفافة على الصين

الصين في معرض الصور

الصين في معرض الصور
صور حية تنقلك إلى ربوع جمهورية الصين الشعبية

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الأكاديمي مروان سوداح رئيس الإتحاد الدولي

الأكاديمي مروان سوداح

عبد القادر خليل رئيس الفرع الجزائري للإتحاد

الدورتان السنويتان 2020

#كلنا_ضد_كورونا

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *