الصين والأُردن.. صداقة حق جمعتها المُثل الإنسانية

img

*خاص بشبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية/

الاستاذة كيري يانغ* 

 #كيري_يانغ أُستاذة جامعية من كونمينغ بمنطقة يونّان؛ ومتخصصة في التبادلات الثقافية والأعمال الخيرية الصينية العربية ومع دول جنوب شرق آسيا. 

*التدقيق اللغوي والتحرير الصحفي: أ. مروان سوداح

*المراجعة والنشر: عبد القادر خليل.

 التمازج والتخالط الصيني العربي أنتج أُمّة شرقية متآخية القسمات، و واحدة، ومتوافقة في مشاعرها وأهدافها الإنسانية، وإن كانت وبقيت عبر التاريخين الصيني والعربي تحت رايات عديدة.

 أنا كيري يانغ، باحثة في القضايا الأجتماعية في جمهورية الصين الشعبية، ما أزال أخطو في معارج العمل النافع للانسانية، واتطلع للاستمرار في فضاءاته لخدمة البشرية. بحثت كثيراً ومحصّتُ سنوات طويلة في  قضايا وأمور إجتماعية عربية. وأجمل ما وقع نظري عليه في حياتي البحثية هم أصدقائي وزملائي العرب، وضمنهم بالطبع رئيس ونشطاء وأعضاء الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، ممن يعملون ليلاً ونهاراً دون مقابل أو هدايا في مجال الماديات على اختلافها، أو الدعم المعنوي والإعلامي.

 وفي هذه العُجالة، لا بد لي أن أخص شخصاً واحداً بينهم، كان وما زال المعلم والأستاذ الكبير لي، وهو السيد هارون، الشاب الأُردني العربي الأصيل الذي عرّفني على وطنه الأردن وشعبه وتاريخه.. كلما أنظر إلى خريطة الاردن، وإلى فيديوهات تتحدث عن المملكة الأردنية الهاشمية، أرى وأفهم لماذا يُصادق وطني الصيني الأُردن. الصين هي قلبي ومسقط رأسي، إلا أنني أصبحت شغوفة في البحث عن كل ما هو أُردني طيّب ومِعطاء.. أبحث عن  هذا البلد الجاذب لاعرف ناسه في كل خبر ومقالة ومشهد تلفازي.

 الصين والأردن أصدقاء منذ عشرات السنين، وها هما يساهمان في شد أزر بعضهما بعضاً في مواجهة وباء كورونا. لن أنسى مساعدة الأصدقاء الأُردنيين للصين – من طلبة وشخصيات متعددة المهن والتوجهات – في بدايات الوباء في وطني الصين، وفي (ووهان) بالذات، حين أرسل الأردن المساعدات الطبية، وارسل أفراد أردنيون مساهماتهم وتبرعاتهم إلينا.. لقد هبّو كالأسود لإيصال المساعدات الطبية إلينا، فألف شكر وتقدير للأردن ملكاً وحكومة وشعباً.

لم و لن أنسى أصدقاء الصين في الأردن الذين وقفوا وقفة تضامنية مع اصدقائهم الصينيين أمام سمع وبصر العالم أجمع. وعبر الإذاعات والتلفزيون الرسمي أعلنوا تقديم مساهماتهم الانسانية إلينا، وقدموا صوراً وضّاءة من التضامن والمحبة لشعبنا الصيني، وتضامنوا مع حكومتنا الصينية. كل هذا هو نقطة في بحر قدّمه الأردنيون إلينا أمام العالم أجمع.

 لقد شُفي الصينيون من كورونا، وتم تذليل الجائحة الأولى الكبيرة بزمن قياسي، وبأقل الخسارة تبعاً لما تم اتخاذه من إجراءات وقائية صارمة وشاملة وعلى كل المستويات البشرية والمادية والمعنوية. وها نحن نحاصر بكل قوة الجائحة الثانية التي أتت إلينا، وننجح النجاح الأحسن ليس في مقاومتها فحسب، بل وفي قمعها والتخلص منها للأبد، ولتجفيف منطلقاتها ووأد طبيعتها وعمليات تسللها إلينا. 

 إننا نرى في هذا الفايروس عدواً ليس للصين وحدها، بل وللعالم أجمع وللانسانية برمّتها.. لقد قاد المعركة ضد الفيروس قائد عظيم وإنساني القسمات والرؤى والمنطلقات والأهداف، وهو الأمين والرئيس والزعيم المَسنود شعبياً ودولياً (شي جين بينغ). قال الأمين (شي) ان هذا العدو الفيروسي هو عدوي الشخصي و وعد بالنصر العظيم عليه.   

  لقد انتصر الرئيس (شي) على عدونا، ورَفعَت الصين رايات النصر، وها هو التاريخ يشهد لها ويرفع قبعته تحية لها ولقائدها العظيم. وها هم أصدقاء الصين بدأوا يُقيّمون حق التقييم مأثرتنا التاريخية لانقاذ البشرية.

 لقد رفعنا أعلام الرفاق والأصدقاء عند الشدائد، وشرعنا في إرسال المساعدات و وزعناها على أكثرية دول العالم.. و بدون مقابل.. برغم أنها مُكلفة لخزينة الصين وجيوب الصينيين، لكنها تُشكّل نجاحات متواصلات لنا في انقاذنا الإنسانية أينما كانت في أوطانها.

  لن أنسى الأخ الكبير والمعلم  المليونير الصيني (جاك ما) عندما أرسل إلى الصديقه – الأُردن مساعدات طبية (بلا مقابل) بملايين الدولارات. لذا، رفعت رأسي عالياً أمام أصدقائي وأقاربي مُباهِية بصداقتنا الصينية – الأُردنية، التي لها مستقبل أكثر من واعد.. وشكراً  للصين حكومةً وشعباً على أمميتهم وعدالتهم وإنسانيتهم، وشكراً للأُردن الصديق الذي هو رفيق وأخ وفيٌ في وقت الضيق.

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “الصين والأُردن.. صداقة حق جمعتها المُثل الإنسانية”

  1. مواقف الصين الإنسانية كبيرة ومهمة لمساعدة مختلف دول العالم في التصدي للجائحة وبالمقابل قدمت دولنا العربية المساعدات للشعب الصيني ورغم بساطتها إلا أنها تعبر عن روح المحبة والتضامن مع الصين دامت علاقة المحبة والصداقة والتحالف بين دولنا العربية وجمهورية الصين الشعبية .

اترك رداً