التنين الصيني يَهزم كورونا ويحقق مطلب النجاح

img

شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية/

علي سلمان العقابي* 

بعد أسابيع صعبة مرت على الشعب الصيني وقيادته الحكيمة  بتفشي فيروس كورونا وإعلان الحجر المنزلي على الجميع، بدت ساحات وطرقات الصين؛ التي تدب الحياة عادة في مختلف مفاصلها المزدحمة بأهلها؛ شبه خالية من شعبها ومن قصدها للسياحة والتجارة، بينما  بدت (ووهان) مركز تفشي الوباء، خالية تماما وتجولها فقط الفرق الجوالة التي تنقل احتياجات المواطنين من الغذاء والمتطلبات الاخرى الضرورية بسبب الحظر الصحي الذي فرضته القيادة الصينية، واستجاب الشعب الصيني لمتطلباته بروح عالية من التفهم والمسؤولية والانضباطية .

في الصين أُغلقت جميع المصانع والمحال التجارية والصناعية، وتوقفت فيها كافة الأعمال ضمن خطة القيادة الصينية للحد من انتشار الوباء والقضاء السريع عليه، واستجابة لنداء الرئيس الصيني القدوة شي جين بينغ، وباتت معظم مدنها الصناعية مغلقة أبوابها في مشهد لم تشهده الصين من قبل، حتى خرج القائد شي جين بينغ مُبشّراً: (الصين ستنتصر، وتعود اقوى بانتصارها).

وبدأت المعركة الشرسة بين شقيها: الأول، الشعب الصيني المتمثل بثقافته ووعيه العميق والكوادر الصحية والأمنية وغيرها. وفي جانب ثانٍ فيروس كورونا، المدعوم بإعلامٍ أجنبي مضلّل شوّه الصورة الحقيقية، ليخلق الرعب بين أمم العالم، وفي محاولة لعزل الصين عنها، ليحقق العدو مآرب سياسية واقتصادية، مستغلاً بكل خساسة الظرف الصحي الدقيق والوباء الفيروسي. الرئيس الحكيم (شي جين بينغ) تعهد للعالم ولشعبه أن الصين ستواصل كفاحها وستنتصر وتهزم كورونا، في رسالة منه مطمئنة للشعب بأن الحكومة والقيادة إنما تعملان سوياً من أجل الحد من تفشي الفيروس الفتاك ومن ثم القضاء عليه.

كثُرت الشائعات وانتشرت الأخبار المزيفة، وبُثّت الفيديوهات المرعبة ناقلة صور مغايرة للواقع، في خطوة لإرهاب العالم والشعب الصيني لإيقاف عجلة التقدم والبناء وتدمير اقتصاده عالمياً, إلا أن الوعي الحكومي والشعبي أغلق مسامعه بوجه كل هذه الشائعات فعزلت الصين نفسها صحياً عن العالم، وبدأت بالعمل بكل قوة وعزيمة لاختصار الزمن لتحقيق النصر الذي وعدت به الحكومة شعبها, والقضاء على تفشي هذا الفيروس الذي حيّر العالم، فانطلقت اولى الخطوات لحجر المواطنين لأنفسهم في منازلهم لمساعدة الحكومة بالسيطرة على الوباء والحد من انتشاره. فخضع الشعب لتعليمات قيادته في متطلبات الصحة والأمان الصحي والوطني، وامتثلوا لوصايا القيادة والأطباء بضرورات توظيف أحدث التقنيات لإيصال المعلومة بكل يسر الى جميع المواطنيين وهم في منازلهم، مقابل استنفار صحي كبير لجميع المختبرات الصحية والطبية والكوادر البشرية لمعالجة المصابين حتى استطاعت الجهات المعنية بناء مستشفى خاص للحجر الصحي في أيام معدودة، فضربت الصين بوعي قيادتها ومثال شعبها رقماً قياسياً بخاصة لجهة سرعة الإنجاز لتقديم أفضل الخدمات الأرفع للمصابين حتى يكتمل الشفاء لهم، وفي تجهيزهم بأرقى الاجهزة الطبية والعلاجية وجيش من الاطباء المهرة ممن تطوعوا مجاناً لتلبية نداء الواجب الوطني والاممي، إذ وصل هؤلاء لياليهم بنهاراتهم في عمل انقاذي لمواطنيهم، ورافق هؤلاء الاطباء مرضاهم مجاورين لهم ومُسخّرين كل ما لديهم من إمكانيات مادية وعلمية ومعنوية لإنقاذ المصابين وبلدهم في هذه المعركة المصيرية, حتى استطاعوا الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على الإصابات، وتقليل الوفيات، لتعلن الصين عن ازدياد حالات التماثل للشفاء, فعرف كل الشعب مآثرة هؤلاء الابطال، وايقنوا ان افضل هدية يقدمونها لهم هي الالتزام بالحجر المنزلي وتطبيق التعليمات لحين انتهاء المحنة, فخرجت الصين سريعاً مُنتصِرة بكل قوة وعنفوان، لتعلن للعالم اجمع عودة الحياة الطبيعية إلى مسالكها، ومباشرة المدارس بالعملية التدريسية، فدبّت الحيوات المبدعة في المصانع والمعامل، وعاود الشعب الى ممارسة حياته بسلام وآمان كما اعتاد عليها.

لم تكن الصين اليوم منتصرة لولا حكمة القيادة الصينية في تعاملها مع الازمة ووعي الشعب وإخلاص الكوادر الأمنية والصحية في تطبيق واجبها تجاه بلدها. فبعد ان أغلقت الحكومة كل منافذ بلادها البرية والبحرية والجوية ها هي تعود اليوم لتطلقها تدريجياً بعد ان أعلنت عن فتح أبواب المدارس والجامعات، وشرعت المصانع ولا سيّما ما يتعلق منها بإنتاج الأجهزة الطبية والمعقمات للعمل وبكل طاقتها الإنتاجية، لتقدم المساعدات الى الشعوب المنكوبة التي تجاهلت خطورة هذا الفيروس، فالحقت بنفسها ما الحق من ضرر وخيم. فبعد ان كانت الصين تمر بمرحلة قاسية صرّحت وبكل ثقة، انها مستعدة لتقديم يد العون والمساعدة للشعوب الصديقة فحملت طائراتها مساعداتها الطبية لعددٍ من الدول، ومنها لوطني العراق.

 وها هي الصين تعود الآن لترتدي أبهى حُللِها، ولتضيء شوارعها سنابل الخير، وتزدحم بزقزقات عصافيرها بأعذب الألحان، منشدةً للحب والسلام. ووقف تلاميذتها وطلبتها يُحيّون الكوادر الطبية والأمنيّة لما قدمته من مساهمات ذهبية خلال أيام المحنة.

خرجت الصين منتصرة وتحققت وعود الرئيس شي جين بينغ واللجنة المركزية للحزب الشيوعي  الصيني، فقد كانت للخبرة والحنكة الحزبية دور أساسي في تحقيق هذا الانتصار، الذي وضع الصين في موضع الثقة من تقديم خدماتها لبقية دول العالم ومساعدتها لتخطي الازمة بأقل الخسائر.

 كما وشهدت منظمة الصحة العالمية بالدور الكبير الذي لعبته الحكومة الصينية بالحد من انتشار الفيروس والسيطرة علية بقول مديرها: (كنا سنرى الكثير من الحالات خارج الصين لولا جهود الحكومة الصينية والتقدم الذي أحرزته لحماية شعبها والعالم)، ولولا تجاهل الشعوب لخطر هذا الفيروس لما حصل ما حصل من كوارث في عدد من الدول بارتفاع نسب الوفيات، منها الولايات المتحدة الامريكية والقارة العجوز.

عادت الحياة … انتعش الشعب وتنفس الصعداء…. ومرت الأيام بسرعة كبيرة وقد برزت دولة وقيادة عظيمة حققت النصر بأعجاز، وها هي الصين المعاصرة تعود بكل قوتها وطاقتها لتبقى مركزاً تجارياً مهماً يُغذي العالم أملاً وثقة.. وسِلعاً؛ فهنيئاً للشعب الصيني قيادته المركزية وصبره ووعيه؛ وهنيئاً للقيادة والحكومة بحزبييها وشعبها المنضبط؛ فهم جميعا ًهزموا العدو غير المرئي.. تحدّوه فقهروه في أشرس معركة تشهدها البشرية، وها هم يستمروا يُعلنون وبكل قوة لجهات الكون الاربع أن التنين الصيني هَزم كورونا (كوفيد19)، وحقَّق النجاح المُخطط وأحرازه بقيادة واعية ومحبة لشعبها.

#علي_سلمان_العقابي: عضو في الفرع العراقي للإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء #الصين؛ وكاتب وصحفي وعضو في #نقابة الصحفيين #العراقيين، ورئيس تحرير #وكالة_المدائن_الإخبارية في مدينة #البصرة.

*التدقيق اللغوي والتحرير الصحفي: الأكاديمي مروان سوداح.

*المراجعة والنشر: أ.عبد القادر خليل

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

اترك رداً