الاقتصاد التشاركي ينمو عكس التيار في ظل تفشي الوباء

img
عام 0 خليل

منذ توصل منصة تسوق الأطعمة الطازجة وشركة التموين إلى تعاون “الموظفين التشاركيين”، انضمت جميع مناحي الحياة باستمرار إلى نموذج التشارك، وتطور نموذج التشارك تدريجيا من مجال المستهلك إلى مجال الإنتاج. وتتوقع الصناعة أنه بعد القضاء على الوباء، سيستقبل الاقتصاد التشاركي فرصا جديدة للتنمية.

في ظل الوباء، شهد الاقتصاد التشاركي تطورا سريعا

دخل الاقتصاد التشاركي عيون الناس لأول مرة في عام 2016 بسبب تنافس بين شركات الدراجات التشاركية، ثم تم إظهار السيارات التشاركية وحزمة الطاقة المتنقلة التشاركية والمكاتب التشاركية، وحتى المظلات التشاركية وكراسي التدليك الكهربائي التشاركية … فجأة يبدو أن “كل شيء” يمكن تشاركه. ولكن بعد التوسع السريع، أغلق عدد من الشركات وتراجعت قطاع الخدمات التشاركية تدريجيا.

بينما أثار تفشي الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد بشكل كبير على الاقتصاد، إلا أنه أحدث “محفزا” معينا لاحتياجات بعض المناطق الاقتصادية التشاركية. ومع تطور الوباء، توقف العديد من وسائل النقل العام عن العمل، ولعبت الدراجات التشاركية دورا كبيرا. ومع استئناف العمل في أماكن مختلفة، بدأ الطلب على الدراجات التشاركية في الارتفاع أيضا، وقد أتاح ذلك فرصا لتطوير شركات الدراجات التشاركية.

منذ تفشي الوباء، ارتفع عدد مستخدمي المنصة وحجم المعاملات في مجالات مثل الرعاية الطبية التشاركية والتعليم والتوصيل السريع للوجبات الجاهزة. على سبيل المثال، بلغ العدد التراكمي لزيارات منصة “بينغ آن للرعاية الصحية” 1.11 مليار، وزاد عدد المستخدمين المسجلين الجدد 10 أضعاف مقارنة مع العدد قبل الوباء. كما أصدرت ووهان وشانغهاي سياسات لإدراج بعض الخدمات الطبية “الإنترنت بلاس” في نطاق مدفوعات التأمين الطبي، الأمر الذي سيعزز تطوير الخدمات الطبية التشاركية. وقد أدى انتشار الوباء إلى تحفيز الابتكار في شركات المنصات، وقد تم نقل عدد كبير من موظفي المطاعم الذين ينتظرون العمل إلى منصة التجارة الإلكترونية للأغذية الطازجة للانخراط في التجميع والقطف، مما عزز تطوير نموذج “الموظفين التشاركيين”.

مستقبل الاقتصاد التشاركي

مع زيادة عادات الاستهلاك عبر الإنترنت للناس، سيتم إطلاق إمكانات التنمية للنماذج التشاركية بشكل أسرع في مجالات التعليم والصحة ورعاية المسنيين وغيرها من مجالات معيشة الشعب الرئيسية. ومع تعزيز دعم السياسات في بيئة الأعمال التجارية والتوظيف المرن والاستهلاك وغيرها مما يتعلق بالاقتصاد التشاركي، تستمر خدمات المشاركة ونماذج المشاركة في الظهور، مثل الخدمات القانونية والمحاسبية ومشاركة الخدمات المهنية الأخرى مثل مكيفات الهواء والطائرات بدون طيار وتقاسم المعدات الأخرى. ومع نضج نماذج الأعمال التجارية للشركات وتحسن تجارب المستخدمين بشكل متزايد، سيصبح الإستهلاك التشاركي نمط استهلاكيا رئيسيا.

الكاتب خليل

خليل عبد القادر
خليل

مواضيع متعلقة

اترك رداً