Monday 26th January 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

عيد الربيع في الصين: احتفال حضاري تتقاطع رمزيته مع القيم الصينية-العربية

منذ 3 دقائق في 26/يناير/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

عيد الربيع في الصين: احتفال حضاري تتقاطع رمزيته مع القيم الصينية-العربية

 

إعداد: عبد القادر خليل 

تحتفل الصين في منتصف شهر فبراير بـعيد الربيع وحلول السنة القمرية الجديدة، وهو المناسبة الأهم في الذاكرة الجماعية للشعب الصيني، لما تحمله من معانٍ تتجاوز البعد الزمني إلى رمزية ثقافية وحضارية عميقة، قائمة على التجدد، ولمّ الشمل الأسري، والتفاؤل بالمستقبل.

ويمثل عيد الربيع لحظة جامعة للعائلات الصينية، حيث يعود الملايين إلى مساقط رؤوسهم، في مشهد يعكس مكانة الأسرة وقيم التضامن الاجتماعي، وهي قيم تتقاطع بشكل واضح مع الثقافة العربية التي تحتفي بدورها بروابط العائلة وصلة الرحم والبعد الإنساني للعلاقات الاجتماعية.

وتتجلّى مظاهر الاحتفال في تزيين المدن بالفوانيس الحمراء، وتنظيم العروض الشعبية كرقصتي التنين والأسد، وإقامة عشاء لمّ الشمل، وتبادل التهاني والأظرفة الحمراء، في طقوس تجمع بين الأصالة التاريخية وروح العصر الحديث، بما يعكس قدرة الثقافة الصينية على التجدد دون التفريط في الجذور.

ويكتسي العام القمري الجديد أهمية خاصة بصفته عام الحصان، أحد أكثر الرموز إيجابية في الثقافة الصينية، إذ يجسّد معاني القوة، والاجتهاد، والحركة الدائمة نحو الأمام، والطموح المشروع لتحقيق النجاح. وهي دلالات تنسجم مع مساعي الصين والعالم العربي لتعزيز التعاون العملي والتنمية المشتركة، القائمة على العمل، والالتزام، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.

وفي السياق الصيني-العربي، لا يُنظر إلى عيد الربيع بوصفه مناسبة ثقافية فحسب، بل كجسر حضاري يعزز التفاهم المتبادل، ويعمّق التعارف بين الشعوب، في ظل تنامي الشراكة الصينية-العربية على المستويات الاقتصادية والثقافية والإنسانية. وقد باتت هذه المناسبة تُحتفى بها في عدد متزايد من الدول العربية، في تعبير عن الانفتاح الثقافي المتبادل واحترام الخصوصيات الحضارية.

إن عيد الربيع، بما يحمله من رمزية التجدد والأمل، وبما يمثله عام الحصان من طاقة وحيوية وطموح، يشكّل مناسبة لتأكيد أن التقارب بين الصين والعالم العربي لا يقتصر على المصالح، بل يقوم أيضاً على قيم إنسانية وثقافية مشتركة، تجعل من الحوار الحضاري أساساً لشراكة طويلة الأمد.

 

عيد الربيع في الصين: رمزية حضارية متجددة وسنة الحصان بكل دلالاتها الثقافية

 

تستعدّ الصين، في منتصف شهر فبراير، للاحتفال بـعيد الربيع، أو ما يُعرف بـرأس السنة القمرية الجديدة، وهو الحدث الأهم والأكثر رمزية في الوجدان الصيني، ليس فقط باعتباره انتقالاً زمنياً من عام إلى آخر، بل لأنه يمثل تجديداً شاملاً للحياة، والقيم، والعلاقات الاجتماعية، والأمل بمستقبل أفضل.

يُعدّ عيد الربيع أقدم وأهم الأعياد التقليدية في الصين، إذ يمتد تاريخه لآلاف السنين، ويرتبط بالتقويم القمري الزراعي وبفكرة الانسجام بين الإنسان والطبيعة. ومع حلول هذا العيد، لا يحتفل الصينيون ببداية عام جديد فحسب، بل يودّعون أيضاً ما مضى من متاعب وصعوبات، ويستقبلون عاماً جديداً بالتفاؤل والعمل والاجتهاد.

ويمثل عيد الربيع مناسبة عائلية بامتياز، حيث يشهد أكبر حركة تنقل بشرية سنوية في العالم، إذ يعود الملايين إلى مدنهم وقراهم لقضاء العيد مع أسرهم، في تجسيد حي لقيم الترابط الأسري والبر بالوالدين التي تحتل مكانة مركزية في الثقافة الصينية.

 

مظاهر الاحتفال: طقوس تجمع بين الأصالة والحداثة

تتعدد مظاهر الاحتفال بعيد الربيع، ومن أبرزها: زيارة الأهل والأقارب. تنظيف المنازل قبل العيد، في رمز للتخلص من سوء الحظ واستقبال الخير. تزيين البيوت والشوارع بالفوانيس الحمراء واللافتات التي تحمل عبارات التفاؤل والازدهار. عشاء لمّ الشمل ليلة رأس السنة، وهو أهم طقس عائلي في العيد. العروض الشعبية مثل رقصتي التنين والأسد، وإطلاق الألعاب النارية. الأظرفة الحمراء (هونغباو) التي تحتوي على نقود، وتُمنح للأطفال وكبار السن تعبيراً عن التمنيات بالسعادة وطول العمر. القصاصات الورقية الحمراء ولصقها على الجدران والنوافد.

ورغم التقدم التكنولوجي، حافظ عيد الربيع على روحه التقليدية، مع اندماج لافت للحداثة، حيث أصبحت التهاني الرقمية والدفع الإلكتروني جزءاً من مظاهر العيد المعاصرة.

 

سنة الحصان: رمز القوة والطموح

يحمل العام القمري الجديد رمزية خاصة باعتباره عام الحصان في الأبراج الصينية الاثني عشر. ويُعدّ الحصان من أكثر الرموز إيجابية في الثقافة الصينية، إذ يرتبط تاريخياً بالقوة، والسرعة، والشجاعة، والعمل الدؤوب، والسعي الدائم نحو التقدم.

ويرمز الحصان في المخيال الصيني إلى: النجاح والحركة إلى الأمام دون تردد، الاستقلالية وروح المغامرة، الإخلاص والنشاط والحيوية.

لذلك، ينظر الصينيون إلى سنة الحصان على أنها عام مناسب لتحقيق الطموحات، والانطلاق في مشاريع جديدة، وتجاوز العراقيل بثقة وعزيمة. كما تُعدّ سنة واعدة على صعيد الابتكار والعمل والاجتهاد، وهي قيم تتماشى مع المسار التنموي الذي تنتهجه الصين.

 

عيد الربيع: رسالة ثقافية إلى العالم

لم يعد عيد الربيع مناسبة صينية خالصة، بل أصبح حدثاً عالمياً يُحتفل به في عشرات الدول، حيث تقام الفعاليات الثقافية والمعارض والعروض الفنية، في تعبير عن القوة الناعمة للثقافة الصينية وقدرتها على بناء جسور التواصل بين الشعوب.

وفي هذا السياق، يشكل عيد الربيع فرصة لتعميق التفاهم الحضاري، وتسليط الضوء على القيم المشتركة بين الثقافات، مثل الأسرة، والعمل، والتفاؤل بالمستقبل، وهو ما يمنح هذه المناسبة بعداً إنسانياً عالمياً يتجاوز الحدود.

 

إن احتفال الصين بعيد الربيع وحلول السنة القمرية الجديدة، خاصة في عام الحصان، ليس مجرد طقس احتفالي، بل هو تجسيد حيّ لاستمرارية الحضارة الصينية، وقدرتها على التوفيق بين الأصالة والتجدد. وبين أضواء الفوانيس الحمراء، ولمّ شمل العائلات، وتطلعات عام جديد مليء بالحركة والطموح، يبعث عيد الربيع برسالة أمل متجددة، مفادها أن الانطلاق نحو المستقبل يبدأ دائماً من التمسك بالجذور والقيم.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

أنا سفير لبلدي لدى جمهورية الصين الشعبية

مبادرة الحزام والطريق

حقائق تايوان

حقائق شينجيانغ

حقائق هونغ كونغ

سياحة وثقافة

هيا نتعرف على الصين

أولمبياد بكين 2022

الدورتان السنويتان 2020-2024

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *