شبكة طريق الحرير الاخبارية/
باسم محمد حسين
عضو الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين
بدأت مشاركات الصين في الألعاب الأولمبية متأخرة جداً عن قريناتها من كبريات الدول، فكانت المشاركة الأولى عام 1984 في أولمبياد لوس أنجلس في الولايات المتحدة الأميركية بعد ان استعادت مقعدها الأولمبي القانوني في اللجنة الأولمبية الدولية عام 1979.
وكان للصين مشاركات سابقة في الأعوام 1932، 1936، 1948. ومع أنها تُعَدّْ المشاركة البكر ألا أن جمهورية الصين الشعبية تبوأت المركز الرابع في النتائج النهائية للأولمبياد، حيث حصدت عدداً من الميداليات في الفعاليات الرياضية الفردية والفرقية المختلفة وكالآتي:
– الجمباز 11 ميدالية منها 5ذهبية و4 فضية وبرونزيتان.
– رفع الأثقال 6 ميداليات 4 ذهبية وفضيتان.
– الرماية 6ميداليات 3 ذهبية و3 برونزية.
– الغطس 3 ميداليات، واحدة لكل نوع.
– المبارزة ميدالية ذهبية واحدة.
– الكرة الطائرة ميدالية ذهبية واحدة.
– الرماية بالسهم ميدالية فضية واحدة.
– العاب القوى ميدالية برونزية واحدة في القفز العالي عن طريق اللاعب (تشو جيانهوا) حيث استطاع القفز لارتفاع 2.31م وكانت بداية ممتازة للصين. – كرة السلة ميدالية برونزية واحدة وكذلك في كرة اليد. وعلى هذا الأساس تعد هذه المشاركة بداية واعدة وطريق مدروس لحضور دائم ومتميز وقدرة فائقة على التنافس مع بقية دول العالم المتقدمة رياضياً في المحافل الأولمبية. ونستطيع القول “من هنا بدأت المسيرة الأولمبية الصينية الجديدة”.
توالت المشاركات وحصد الميداليات المختلفة ففي العام 1988 في أولمبياد سيئول في كوريا الجنوبية حصدت الصين 28 ميدالية مختلفة وكان تسلسلها الحادي عشر بين الدول المشاركة. وفي عام 1992 كانت الحال أفضل بكثير ففي أولمبياد برشلونة استطاع الرياضيون الصينيون من الحصول على 54 ميدالية مختلفة وبالتسلسل الرابع. أما في عام 1996 في مدينة أتلانتا الأميركية كان نصيب الصين هو 50 ميدالية وبذات التسلسل. وفي عام 2000 في مدينة سدني الاسترالية أضافت الصين ثمانية ميداليات عن المشاركة السابقة. وفي عام 2004 وفي مدينة أثينا اليونانية كانت الصين حاصلة على 63 ميدالية.
أما في عام 2008 فقد كانت القفزة الكبرى عندما كانت الألعاب الأولمبية تقام في بكين العاصمة الصينية، فقد استطاع رياضيو الدولة المضيفة من تحقيق المركز الأول بعدد 100 ميدالية أولمبية مختلفة. وفي لندن عام 2012 حصل رياضيو الصين على 92 ميدالية فقط وتلتها دورة ريودي جانيرو عام 2016 حيث انخفض عدد الميداليات الى 70 ميدالية بترتيب الثالث أولمبياً. أما في طوكيو عام 2020 ازداد عدد الميداليات الى 89 ميدالية مختلفة. أما عام 2024 في باريس فقد كان نصيب الصين من الميداليات هو 91 ميدالية مختلفة بترتيب الثاني أولمبياً.
تؤكد الصين امتلاكها لإمكانيات تنافسية كبيرة في أغلب الألعاب المعتمدة في الدورات الأولمبية مع قدرة على التفوق في بعض تلك الرياضات. وبالتأكيد فان هذه النجاحات ناتجة عن احتضان الدولة للمواهب والكفاءات واعتماد طرق تدريب متطورة بالإضافة الى التغذية الصحيحة وتوفير بقية المستلزمات الأخرى.
ان قراءة التجربة الأولمبية الصينية تكشف عن ارتباط وثيق بين الإنجاز الرياضي وبقية الإنجازات في الصناعة والزراعة والنقل والتعليم والصحة وغيرها من الحقول. كما انها وسيلة ناجحة لتطوير الشباب وتعزيز الانضباط المجتمعي.
يضاف الى نجاح الصين في الوصول الى المراكز المتقدمة وحصد الميداليات نجاح آخر تمثل في تنظيم أولمبياد بكين الرائع حيث حُشِدت الإمكانيات الكبيرة وسخرت لها موارد كثيرة وكبيرة وكان نلك الدورة عرساً أولمبياً بنجاح كبير.
كل المجد لمن يعمل للوطن والناس.