شبكة طريق الحرير الإخبارية/
الفوسفات في الجزائر… مشاريع استثمارية واعدة لتعزيز الصناعات التحويلية
تعمل الجزائر على تطوير قطاع المناجم وتعزيز الصناعات التحويلية، من خلال مشروع الفوسفات المدمج الذي يربط منجم بلاد الحَدَبة بولاية تبِسّة، بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت في سوق أهراس، وصولاً إلى ميناء عنابة. مشروع ترافقه استثمارات في البنية التحتية، وفي مقدمتها الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية، الذي يمثل حلقة أساسية في نقل الإنتاج نحو الأسواق.
من بلاد الحدبة بولاية تبسة، أشرفت السلطات الجزائرية شهر سبتمبر على وضع حجر الأساس لإنجاز مركب استخراج الفوسفات، في خطوة تندرج ضمن مسار تجسيد المشروع المدمج وتطوير الصناعات المرتبطة بالثروات المنجمية.
ولا يقتصر المشروع على استخراج المادة الأولية فحسب، بل يشمل منظومة متكاملة تربط المنجم بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت في ولاية سوق أهراس، وشبكة النقل بالسكك الحديدية، والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يسمح بتطوير إنتاج الأسمدة والمنتجات الكيميائية.
لضمان نقل المواد المنجمية بين مناطق الإنتاج ومرافق التحويل والتصدير، يشكل الخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وتبسة وبلاد الحدبة أحد المكونات الرئيسية للمشروع، إذ يمتد على مسافة أربعمئة واثنين وعشرين كيلومتراً، ويشمل مقاطع ومنشآت تهدف إلى تعزيز قدرات النقل بالسكك الحديدية.
في هذا الإطار، تبرز مساهمة الشركة الصينية للطرق والجسور، في إنجاز الأشغال المسندة إليها ضمن الخط المنجمي الشرقي. وكانت الشركة قد أكدت لسلطات البلاد، التزامها باستكمال هذه الأشغال في الآجال المحددة
وبالتوازي مع تطوير شبكة النقل، تعمل الجزائر على توسيع المنشآت المرفئية بميناء عنابة، من خلال إنجاز رصيف منجمي مخصص ضمن مشروع الفوسفات المدمج. ويبلغ طول هذا الرصيف ألفاً وستمئة متر، فيما يصل عمقه إلى ستة عشر متراً.
ويستهدف المشروع رفع قدرة شحن المواد المنجمية بالميناء من مليوني طن إلى عشرة ملايين طن سنوياً، بما يعزز دوره في استقبال وشحن الفوسفات المخصب والأسمدة والمنتجات المرتبطة بها نحو الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية.
وبين استكمال المنشآت الصناعية والسككية والمرفئية، تراهن الجزائر على تحويل الفوسفات إلى رافد للصادرات خارج المحروقات، يبقى أثره الاقتصادي مرهوناً بدخول المشروع حيز التشغيل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.