Monday 12th October 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الدورة 81 للأمم المتحدة.. ومشاركة المرأة في صنع القرار

منذ ساعة واحدة في 12/أكتوبر/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

الدورة 81 للأمم المتحدة.. ومشاركة المرأة في صنع القرار

دكتورة كريمة الحفناوي

 

أشار تقرير سابق للأمم المتحدة إلى أن وجود المرأة في مواقع صنع القرار، يبني مجتمعا أقل فسادا وأكثر شفافية وتقدما، وفي عام 2000 صدر قرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن “المرأة والسلام والأمن”، والذي تناول تداعيات الحروب والنزاعات على المرأة، وأهمية مشاركتها المتساوية في مجالس حل النزاعات، وبناء السلام، والاستجابة الإنسانية، وإعادة الإعمار بعد انتهاء الحروب، بجانب اتخاذ تدابير خاصة، لحماية النساء والفتيات من العنف الجنسي أثناء الحروب، حيث أن المرأة هي الأكثر تضرراً في الحروب.

 

وبالرغم من اشتعال الحروب والصراعات في العديد من الدول وخاصة في بلدان الوطن العربي والشرق الأوسط نتيجة للعدوان الصهيو أمريكي على إيران، والعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وعلى لبنان وسوريا، بغرض تصفية القضية الفلسطينية ،وتصفية معاقل المقاومة ضد الكيان الصهيوني العنصري الاستيطاني، لإقامة دولة “إسرائيل الكبرى” على حساب التهجير القسري للفلسطينيين وأخذ أجزاء من دول مصر والأردن وسوريا والعراق ولبنان، وتأجيج الصراعات الداخلية الطائفية والعرقية في السودان واليمن، بغرض إضعاف تلك الدول وتقسيمها وإنهاكها،  مما يؤدي إلي الخضوع والتبعية للإمبريالية الأمريكية.

 

وبالطبع تتعرض المرأة في الحروب للنزوح واللجوء مما يزيد من معاناتها من العيش في مخيمات تفتقد لمقومات الحياة كما تتعرض للقتل والاغتصاب والاعتقال.

 

ولقد أشارت الصحفية سحر زهران، في مقالها بجريدة الأهرام يوم الخميس الموافق الثامن من أكتوبر 2026، تحت عنوان “المرأة على طاولة الأمم المتحدة الطريق إلى المساواة يستغرق 171 عاما”، إلي أن ملف المرأة فرض نفسه على أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، ليس باعتباره قضية اجتماعية ملحقة بأجندة عالمية مزدحمة، وإنما باعتباره جزءًا من الأزمة الكبرى التي تعيشها منظومة الحكم الدولي ذاتها. فمن طاولات التفاوض حول الحروب، إلى مجالس الحكومات والشركات، ومن تمويل المنظمات النسائية، إلى الخوارزميات التي تصنعها شركات التكنولوجيا، عادت قضية المرأة لتطرح نفسها بصورة مختلفة: ليست المطالبة بالحضور فحسب، وإنما المشاركة في السلطة التي تصنع القرار. وأضافت زهران حذر تقرير «لقطة النوع الاجتماعي 2026»، الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية، من أن العالم، بالوتيرة الحالية، قد يحتاج إلى 171 عامًا للوصول إلى المساواة بين الجنسين، بينما لن يتحقق التكافؤ داخل البرلمانات الوطنية قبل نحو 63 عامًا. كما أظهر التقرير أن ست دول من كل سبع تقريبًا ما زال يقودها رجال، وأن قرابة تسعة من كل عشرة وزراء دفاع، وأكثر من ثمانية من كل عشرة وزراء مالية حول العالم من الرجال، والأهم أن أيا من مؤشرات الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالمساواة بين الجنسين ليس في المسار المطلوب لتحقيقه بحلول عام 2030.

 

قالت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في الاجتماع الوزاري ل “شبكة نقاط الاتصال المعنية بالمرأة والسلام والأمن، على هامش الجمعية العامة فى 23 سبتمبر الماضي، “إن أجندة المرأة والسلام والأمن تمر باختبار غير مسبوق، بسبب نقص التمويل، وتصاعد النزعة العسكرية والتراجعات السياسية”. وأشارت إلى أن النساء اختفين فعليًا من عدد من مسارات الوساطة الحالية؛ ففي المبادرات الدبلوماسية الخاصة بالسودان، لم تشارك امرأة سودانية في المفاوضات الفعلية، بينما اقتصرت بعض محادثات السلام الخاصة بأوكرانيا، على الرجال، كما كشفت أن النساء والفتيات شكّلن 88 % من ضحايا حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات التي وثقتها الأمم المتحدة خلال عام 2025..

 

وفى دراسة أعدتها الباحثة الأمريكية ليندا روبنسون ونويل جيمس، حول أجندة المرأة والسلام والأمن، خلصتا إلى أن إدخال النساء في صناعة السلام ليس مجرد مطلب يتعلق بالعدالة، وإنما أداة لتحسين فعالية التسويات نفسها؛ لأن تجاهل نصف السكان يعنى ببساطة تجاهل نصف المعلومات والخبرات الاجتماعية الضرورية لفهم أسباب الصراع وبناء السلام بعده.

 

ومما تقدم نخلص إلى أن مسيرة نضال المرأة من أجل المساواة في كل المجالات اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا، تحتاج إلى استمرار النضال من أجل تشريعات وسياسات وقوانين تعزز المساواة وتعزز وجود المرأة مناصفة بجوار الرجل في جميع المؤسسات والمجالس النيابية المنتخبة ومجالس إدارات الشركات والنقابات والأحزاب، وفي مواقع صنع القرار.

 

إن التمييز القائم على النوع في مجتمعاتنا يؤدي إلى حرمان المجتمع من نصف طاقاته وقدراته ومهاراته ويؤثر على تقدم وبناء ونمو ونهضة المجتمعات..

التصنيفات: عام

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *