شبكة طريق الحرير الاخبارية/
مقابلة حصرية مع صادق صفایف، النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ في الجمعية العليا لأوزبكستان “لا ننظر إلى الحاضر فحسب، بل إلى الأجيال القادمة أيضا”: صفایف يناقش الأهمية البالغة للمبادرات الأربع
صادق صفایف، النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ في الجمعية العليا لأوزبكستان: أعتقد أن المبادرات العالمية الأربع ذات أهمية استثنائية، فهي مترابطة ومتكاملة. فبدون الأمن، لا يمكن تحقيق التنمية؛ وبالمقابل، بدون التنمية، يصبح الأمن بلا معنى. وبدون التفاهم المتبادل بين الحضارات، لا يمكن تحقيق التنمية والأمن معا.
والأهم من ذلك، لتحقيق كل هذه الأهداف، نحتاج إلى حوكمة عالمية رشيدة، ولكن هذه هي تحديدًا معضلة الوضع الراهن. وللأسف، فإن فعالية المؤسسات الدبلوماسية المتعددة الأطراف اليوم، على أقل تقدير، لم ترقَ إلى مستوى توقعاتنا.
لذلك، فإن المبادرات التي اقترحها الرئيس شي جين بينغ ذات أهمية بالغة. تقدّم هذه المبادرات رؤية جديدة كلياً، تختلف اختلافا جوهريا عن وجهات نظر بعض القادة الوطنيين السابقين. وترتبط كل مبادرة منها بروح التناغم، مما يوفّر مسارا استراتيجيا لتحقيق التنمية. لقد ذكرتُ قبل قليل التنمية المستدامة؛ فماذا تعني ذلك؟ لا تقتصر التنمية المستدامة على الجيل الحالي فحسب، بل تشمل أيضا الأجيال القادمة، أبناءنا وأحفادهم.
وها هو سبب أن مبادرات الرئيس شي جين بينغ الأربع تتميز بأهمية بالغة للعالم. أعتقد أن هذه المبادرات متجذّرة في منظومة القيم الصينية العريقة، التي تدعو إلى التناغم والتنمية السلمية والتعايش السلمي. تُدرك الصين تماماً التنوع الكبير في قارة آسيا. وفي الوقت نفسه، لا تدعو الصين إلى توحيد الثقافات المختلفة، ولا إلى طمس خصائصها الفردية، بل إلى بناء شعور جديد بالانتماء لمجتمع قائم على القيم والمبادئ المشتركة.