Saturday 25th July 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

نتائج غير مفاجئة… استطلاع أمريكي يظهر تفوق صورة الصين في العالم على الولايات المتحدة

منذ 21 ساعة في 24/يوليو/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

 نتائج غير مفاجئة… استطلاع أمريكي يظهر تفوق صورة الصين في العالم على الولايات المتحدة

 

أصدر مركز بيو للأبحاث ومقره الولايات المتحدة في 15 يوليو الجاري، نتائج استطلاع عالمي للرأي أثار اهتماما واسعا على الساحة الدولية. حيث أظهر أن نظرة الرأي العام تجاه الصين في 27 دولة من أصل 36 كانت أكثر إيجابية من النظرة إلى الولايات المتحدة.

وحتى في داخل بعض الحلفاء التقليديين لواشنطن، مثل كندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا، عبّر عدد أكبر من المشاركين عن مواقف إيجابية تجاه الصين مقارنة بالولايات المتحدة. فيما سجلت مستويات الانطباعات الإيجابية تجاه الصين ارتفاعات قياسية في عدد من دول العالم.

رغم أن الخطاب الدولي قد عاش لفترة طويلة من التاريخ على وقع صورة نمطية سلبية تجاه الصين، فإن نتائج مؤسسة بحثية أمريكية معروفة مثل مركز “بيو” تقدم صورة مختلفة وتدحض الكثير من تلك التصورات.

كما أن هذه النتائج ليست حالة منفردة، فمنذ بداية العام، أظهرت استطلاعات متعددة، من بينها استطلاعات مؤسسة غالوب، ومراكز أبحاث رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، و”المؤشر العالمي للقوة الناعمة”، ارتفاعا مستمرا في مستوى النظرة الإيجابية في العالم تجاه الصين. وتؤكد هذه النتائج المتقاربة أن ما كشفه استطلاع “بيو” يمثل اتجاها أوسع وليس حالة استثنائية.

ويعكس تنامي شعبية الصين، وفق هذا المنظور، أن المبادئ والمواقف السياسية تحظى بالتقدير عندما تتوافق مع تطلعات المجتمع الدولي. فالصين تؤكد رفضها لمنطق هيمنة الدول الكبرى، وتعارض المواجهات القائمة على التكتلات وسياسات فك الارتباط، وتركز بدلا من ذلك على لعب دور داعم للسلام العالمي، والمساهمة في التنمية المشتركة، والحفاظ على النظام الدولي.

وقد انعكس هذا النهج في مبادرات وممارسات متعددة، من بينها دور الصين في تسهيل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، ومشاركتها في جهود الوساطة بشأن أزمات دولية مختلفة، إضافة إلى التعاون مع الدول الأخرى في إطار البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” لدعم البنية التحتية وتحسين مستويات المعيشة.

كما تدعم الصين التعددية وتعزيز الحوكمة العالمية عبر منصات مثل “أبيك” ومجموعة العشرين و”بريكس” ومنظمة شنغهاي للتعاون. وتقدم المبادرات العالمية الأربع التي طرحتها الصين استجابات لقضايا دولية ملحة، ما أكسبها اهتماما من جانب المجتمع الدولي.

ويرتبط ارتفاع مستوى النظرة الإيجابية للصين في العالم أيضا، بتنامي التواصل المباشر بين الشعوب. فمع انفتاح الصين على العالم وتوسيع فرص التعاون، وقد ساهمت الرحلات السياحية والتبادلات الرقمية في تقديم صورة أكثر تنوعا وواقعية عن البلاد، وكسر الحواجز المعلوماتية وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

ومن انتشار دمية “لابوبو” ولعبة “بلاك ميث ووكونغ “عالميا، إلى نجاح أعمال ثقافية مثل فيلم “رسالة حب إلى جدتي” في جنوب شرق آسيا، أصبحت المنتجات الثقافية الصينية تحظى بتفاعل يتجاوز الحدود.

وفي الوقت نفسه، تسهم المنتجات والتقنيات الصينية، مثل الطائرات المسيرة المستخدمة في الزراعة، ومكيفات الهواء المنتشرة في الأسواق العالمية، والنماذج اللغوية الكبيرة مفتوحة المصدر، في تقديم حلول عملية وتعزيز تبادل الابتكار مع العالم.

ويكشف تحسّن صورة الصين في الرأي العام الدولي أيضا أن التحديث لا يرتبط بالضرورة بتبني نموذج واحد. فالصين اليوم تجمع بين التقدم في مجالات مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة، وبين الحفاظ على تراثها الحضاري وثقافتها الخاصة.

وتقدم التجربة التنموية الصينية مرجعا مهما للدول الأخرى لتحقيق التصنيع والتقدم التكنولوجي والحد من الفقر وتحسين الحوكمة في إطار يتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مع الحفاظ على الانفتاح والتفاعل مع المجتمع الدولي. فالتحديث ليس له مسار وحيد، ولكل شعب الحق في اختيار الطريق التنموي الذي يناسب واقعه واحتياجاته.

من جهة أخرى، يكشف هذا الاستطلاع أيضا عن التحديات التي تواجه بعض السياسات الغربية تجاه الصين، إذ إن اتساع الفجوة بين سياسات الحكومات ومواقف الشعوب قد يضعف فاعلية تلك السياسات واستدامتها. ويظهر التاريخ أن السياسات التي تتعارض مع تطلعات الشعوب غالبا ما تواجه صعوبات في الاستمرار. وفي حين تعتمد بعض القوى على أدوات الضغط والمواجهة، بما في ذلك القيود التجارية والإجراءات الأحادية، فإن استقرار السياسة الصينية وقابليتها للتوقع يمنحان العديد من الدول شعورا أكبر بالاستقرار في العلاقات الدولية.

وتمثل نتائج استطلاعات الرأي الموضوعية مؤشرا مهما لفهم اتجاهات العصر. فنتائج استطلاع “بيو” لا تعكس فقط تغيرا في صورة الصين الدولية وحسب، بل تعبر أيضا عن تطلع عالمي أوسع نحو السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة والتعددية القطبية. مما يعزز الاعتقاد بأن الصين تواصل السير في مسارها التنموي، مع بناء شراكات أوسع حول العالم.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *