شبكة طريق الحرير الإخبارية/
يقع وادي تومور العظيم لجيال تيانشان بمحافظة وانسو في منطقة أكسو بشينجيانغ، حيث تشكل تضاريسه الجيولوجية الفريدة ونظامه البيئي حاجزًا بيئيًا ووجهة سياحية مميزة في سفح جبال تيانشان الجنوبي. في السنوات الأخيرة، تمسكت المنطقة بمفهوم “الأولوية للبيئة والتنمية الخضراء”، وعلى أساس حماية المناظر الطبيعية الأصلية بشكل صارم، يتم دفع تطوير السياحة البيئية بشكل علمي. وبفضل المناظر الطبيعية الرائعة وتجارب السياحة الثقافية المتميزة، يجذب الوادي أعدادًا كبيرة من السياح المحليين والدوليين، وفي الوقت نفسه يستفيد من تأثير صناعة السياحة على الاقتصاد، لتفعيل الموارد الريفية وتوسيع فرص العمل، مما يحول الموارد البيئية إلى قوة خضراء حقيقية لرفاهية القرية وتنميتها .
في محافظة ونسو بمنطقة أكسو، وعند سفوح جبال تيانشان الجنوبية، هناك أحد الوديان، نجا من تدخل الإنسان وحافظ على طبيعته الأصلية، إنه وادي تومور العظيم بتيانشان. تكوين وادي تومور العظيم بجبال تيانشان يعود لحوالي مائتي مليون سنة تقريباً. وباعتباره المنطقة الأساسية لميراث تيانشان الطبيعي العالمي، فإن الميزة الأكبر هنا هي حفاظه الكامل على الطبيعة البدائية. إذ يجمع بين عدة تضاريس مختلفة، الأمر الذي يجعله متحفا جيولوجيا حيا.
من خلال تحديد مبادئ أساسية للحماية البيئية، وتنظيم مسارات الزيارة، والتحكم الصارم في شدة التطور، تستمر الأعمال في استعادة غطاء الجبال النباتي، وصيانة البيئة العشبية، وإدارة البيئة الشاملة في كل المنطقة، مع الحفاظ إلى أقصى حد على المناظر الطبيعية الأصلية للوديان، وحماية التنوع البيولوجي وسلامة النظام البيئي في المنطقة.
مع استمرار تعزيز جهود حماية البيئة الطبيعية، تتحسن البيئة الإقليمية عاما بعد عام، ويصبح التعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة أمرا طبيعيا. في السنوات الأخيرة، ظهرت نمور الثلج كثيرا في المناطق السياحية. هذه الأرض المهيبة عند سفوح جبال تيانشان، هي مثال حي على مفهوم التنمية “المياه النقية والجبال الخضراء هي أصول لا تقدر بثمن”، محققة توازنا بين حماية الموارد الجيولوجية وتطوير السياحة البيئية الطبيعية وتنشيط الأرياف، وتكتب فصلا جديدا عن التعايش والازدهار المشترك بين حماية البيئة ورفاهية السكان في جبال تيانشان.