Sunday 12th July 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

105 أعوام مع مسيرة مجيدة، توارث الصفات المتميزة للحزب الشيوعي الصيني

منذ 3 دقائق في 12/يوليو/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

105 أعوام مع مسيرة مجيدة، توارث الصفات المتميزة للحزب الشيوعي الصيني

بقلم تشن بي جونغ
القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في البصرة

 

يصادف هذا العام الذكرى السنوية الـ 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني من عام 1921 إلى عام 2026، قاد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني على طريق مشرق نحو حياة أفضل وأكثر سعادة.

منذ العصر الحديث، تعرّضت الصين للغزوات المتواصلة من قبل القوى الغربية وعانت ويلات الحرب، وأُجبرت على توقيع سلسلة من المعاهدات غير المتكافئة، مما أدى في نهاية المطاف إلى انزلاقها في هاوية تاريخية من مجتمع شبه مستعمر وشبه إقطاعي. وولد الحزب الشيوعي الصيني عندما كانت بلادنا تعاني اضطرابات داخلية وعدوانا خارجيا وأمتنا تواجه نكبات، وقاد الشعب الصيني إلى إطاحةبالجبال الكبيرة الثلاثة المتمثلة في الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، وأسس جمهورية الصين الشعبية التي يكون الشعب فيها سيدا للدولة، وحقق قفزة تاريخية في معيشة الشعب من نقص الكساد والغذاء إلى الرغد العام ثم الاتجاه إلى الرغد الشامل.

في 1 يوليو عام 2026، ألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، خطابا هاما في الاحتفال بالذكرى ال105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، حيث لخص فيه بشكل عميق الصفات المتميزة للحزب الشيوعي الصيني وأعطى الأسرار الرئيسية لنا لماذا أضحى الحزب الشيوعي الصيني حزبا كفؤا.

أولا ، السعي إلى الحقيقة لا تتزعزع، والحفاظ دائما على الاتجاه في مسيرة التقدم.

من فترة النضال الثوري إلى الفترة الجديدة للإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي، جمعت أجيال من الشيوعيين الصينيين وممثلوهم الرئيسيون الرفيق ماو تسي تونغ، بين المبادئ الأساسية للماركسية اللينينيةوالواقع الملموس الصيني، مثرين الماركسية ومطورين إياها باستمرار، ورسموا الطريق للبناء والتنمية الاشتراكية. ومع دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد، التزم الشيوعيون الصينيون وممثلوهم الرئيسيون الرفيق شي جين بينغ، بالدمج المبادئ الأساسية للماركسية مع الواقع الملموس الصيني والثقافة التقليدية الصينية الممتازة ، ولخصوا بعمق واستفادوا من التجربة التاريخية منذ تأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وانطلاقا من الواقع الجديد، صاغوا أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، موفرين ضمانا مؤسسيا أكثر كمالا وأساسا ماديا أكثر متانة وقوة معنوية أكثر نشاطا لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.

ثانيا ، التجذر العميق بين صفوف الشعب، والتمتع دائما بقاعدة جماهيرية راسخة.

وقد ترعرع الحزب من مجموعة صغيرة تضم ما يزيد قليلا عن 50 عضوا إلى كونه أكبر حزب حاكم في العالم بأكثر من 100 مليون عضو ويتمتع بتأثير عالمي هائل، ويطبق بوعي الهدف الأساسي المتمثل في خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص، ويلتزم دائما بنهج محوره حول الشعب. وتحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، حققت المعركة للقضاء على الفقر إنصارا كاملا، حيث اُنتشل حوالي 100 مليون مواطن ريفي من الفقر، وحُلت مشكلة الفقر المطلق بصورة تاريخية. وفي ضمان معيشة الشعب، أنشأت الصين أكبر منظومةللضمان الاجتماعي من حيث الحجم في العالم. حتى نهاية عام 2025، غطت مظلة التأمين الأساسي على الشيخوخة على مستوى البلاد 1.076 مليار نسمة، وبلغ عدد المشتركين في التأمين الطبي الأساسي 1.33 مليار نسمة.

وفي مجال التربية والتعليم، أنشأت الصين أكبر منظومة تعليمية في العالم من حيث الحجم ، وبلغ مستوى التغطية التعليمية على جميع المستويات أو تجاوزه متوسط مستوى الدول ذات الدخل المتوسط والعالي . أما في الخدمات العامة، فقد عملت على دفع إصلاح خدمات الإدارة الحكومية، بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم بسهولة أكبر وبعدد أقل من الزيارات إلى الدوائر الحكومية، مما يعزز بشكل فعال شعورهم بالكسب والسعادة والأمان.

ثالثا ، الاضطلاع بالرسالة التاريخية، والحفاظ دائما على زمام المبادرة الاستراتيجية.

يتطلع الحزب الشيوعي الصيني إلى المثل العليا السامية للشيوعية، ويكرّس جهوده للقضية العظيمة الخالدة للأمة الصينية، يتذكر الغاية الأصلية للشيوعيين الصينيين ورسالتهم في السعي من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية . ظلَّ الحزب الشيوعي الصيني متمسكا على الدوام بالوحدة الجدلية بين الأهداف بعيدة المدى والأهداف المرحلية، وبلور منطقا علميا للتنمية قائما على التخطيط بعيد الأمد، والتنفيذ المرحلي، والجهود الحثيثة. فمن جهة، واصل بثبات السير نحو الخطوط العريضة المتمثل في بناء دولة قوية وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، ومن جهة أخرى، واكب بدقة التحولات التي طرأت على التناقض الرئيسي في المجتمع خلال مختلف المراحل التاريخية،فحدَّد على نحو دقيق المهام المركزية لكل مرحلة، ووضع السياسات والخطوط التوجيهية المناسبة ونفذها بصرامة، محققا بذلك تلاحقا عميقا بين التوجيه الاستراتيجي والتنفيذ العملي، وبين التخطيط بعيد المدى ومعالجة المهام المرحلية الحاسمة.

رابعا ، مواكبة تيار التنمية، والتقدم دائما في طليعة العصر.

يدرك الحزب الشيوعي الصيني نبض العصر بدقة، وسار بما ينسجم مع مجرى التاريخ، ويقود الشعب الصيني لتحقيق طفرة عظيمة من النهوض إلى الإزدهار ثم إلى التنامي القوي . لقد أمضت بلادنا عقودا معدودة في اجتياز عملية تنموية كانت البلدان المتقدمة قد احتاجت قرونا عديدة لاجتيازها، مما كتب فصلا جديدا بتحقيق المعجزتين العظيمتين المتمثلتين في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد . ظلَّ الحزب الشيوعي الصيني على الدوام متمسكا بدرجة عالية من الوعي التاريخي، ومتحليا برؤية عالمية واسعة، مع إدراك دقيق للحقائق الأساسية للصين، وفهم عميق للاتجاهات العامة لتطور العالم وللتغيرات التي طرأت على موضوع العصر. كما انتهج تفكيرا جدليا في استشراف التحولات التي يشهدها العصر، وتعامل بروح مبادرة مع التطورات المتلاحقة في الأوضاع.

خامسا، الجرأة على النضال والإجادة فيه ، والحفاظ دائما على الثقة بحتميّة النصر.

إن الجرأة على النضال والإجادة فيه ميزاتان واضحتان للشيوعيين الصينيين. استعراضا التاريخ، لا يوجد أي حزب سياسي في العالم واجه من المصاعب والتحديات ما واجهه الحزب الشيوعي الصيني، ولا مرَّ بهذا القدر من اختبارات الحياة والموت، ولا قدَّم هذا الحجم من التضحيات الجسيمة.من عام 1921 إلى عام 1949، قاد الحزب الشيوعي الصيني الشعب في النضال ضد الإقطاعيين ومصادرة أراضيهم وتوزيعها على الفلاحين، ومقاومة الغزو الياباني، ومواجهة القوى المعادية، والسعي إلى الديمقراطية والتحرر. وقد بلغ عدد الشهداء الذين أمكن التحقق من أسمائهم أكثر من 3.7 مليون شهيد، وكان ذلك بفضل روح التضحية وعدم الخوف من الاستشهاد، والكفاح الشاق والمثابر. بعد فترة قريب من تأسيس جمهورية الصين الشعبية، حين كانت البلاد تعاني من الفقر والضعف. وأمام التهديدات والاستفزازات المسلحة من الإمبريالية الأمريكية باعتبارها أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم،اتخذت اللجنة المركزية للحزب والرفيق ماو تسي تونغ قرارا تاريخيا بمقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا لحماية الوطن وأمنًا للصين الأم ببصيرة استراتيجية وعزيمة راسخة.في الوقت الحاضر، تتسارع وتيرة التغيرات الكبيرة التى لم يشهدها العالم منذ قرن، وتتفاقم المشاكل العالمية. وتشكل الأحادية والحمائية والهيمنة تهديدات خطيرة للسلام والتنمية العالميين .

إن الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة،تمارس الصين تعددية الأطراف بشكل الإيجابي، وتعزز بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وتوفر مزيدا من الحكمة الصينية والحلول الصينية والقوة الصينية في حل المشكلات التي تواجه البشرية جمعاء، ساعية إلى أن تكون بانية للسلام العالمي، ومساهمة في التنمية العالمية، وحامية للنظام الدولي.

سادسا ، الاهتمام بتقويةبالذات، والحفاظ دائما على الحيوية والديناميكية.

إن الحزب الحاكم الماركسي المتقدم ليس فطري، وإنما يصقل من خلال الثورة الذاتية المستمرة. وكما يقال، كن حديدا قبل أن تكون حدادا ، فالجرأة على ممارسة الثورة الذاتية هي أوضح خصائص وأفضل ميزات وضمان قوي للحزب الشيوعي الصيني. على مدار التاريخ الممتد لـ 105 أعوام، استطاع الحزب الشيوعي الصيني التغلب على صعوبات متتالية وتحقيق انتصارات متتالية، يكمن السر في التزامه الراسخ بضرورة إدارة الحزب لشؤونه وأعضائه وإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل،وإجراء الثورة الذاتية الشاملة مع تعزيز الثورة الاجتماعية. وبفضل هذا النهج تحديداً، تمكن الحزب الشيوعي الصيني من تجاوز الأزمات، وتصحيح الأخطاء، ليصبح حزبا حاكما ماركسيا لا يُقهر. وقد أظهرت الممارسات أن إدارة الحزب بصرامة على نحو شامل ليست مجرد الثورة الذاتية العميقة، بل هي أيضا ضمانة مهمة لتعزيز قدرة الحزب الشيوعي الصيني على الحكم على المدى الطويل وتحقيق الأمن والأمان الدائمين.

كان العراق من أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الجديد، وهو شريك مهم للصين في بناء الحزام والطريق في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا. وعلى مدى العقود، تطورت العلاقات الثنائية بشكل سليم ومستقر، وحقق التعاون العملي نتائج مثمرا في مختلف المجالات.

واقفا على نقطة الانطلاق الجديدة تاريخيا،ستواصل الصين على مواصلة العمل مع العراق لتعزيز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وتعميق التبادلات الودية، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والتبادل الثقافي بين الحكومات المحلية، بما يسهم في عملية التحديث في كلا البلدين، وينعم شعبي البلدين من ثمار التنمية على نطاق أوسع، ويدفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق جديدة.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *