شبكة طريق الحرير الإخبارية/
مقال مشترك لسفيري روسيا والصين في الجزائر
«الصداقة بين الشعوب تعزز إمكانات بلدانها»
روسيا والصين: 30 عامًا من شراكة التنسيق الإستراتيجيالشامل في العصر الجديد
يصادف 25 أفريل الذكرى الثلاثين للتنسيق الاستراتيجي بين روسيا والصين التي تم توقيع الإعلان المشترك عليه من قبل زعيمي البلدين في 25 أفريل 1996. وعلى مدى 30 عامًا بلغت العلاقات الروسية الصينية مستوى جديدًا نوعيًا لتصل إلى شراكة التنسيق الإستراتيجي الشامل في العصر الجديد. وتُعتبر علاقاتنا الثنائية بحق نموذجًا للتعاون الدولي في القرن الـ21.
خلال 30 عامًا ارتفع حجم التبادل التجاري الثنائي بأكثر من 30 ضعفًا واصلا إلى رقم قياسي وهو أكثر من 200 مليار دولار. فتم تحويل المدفوعات المتبادلة بالكامل تقريبًا إلى العملتين الوطنيتين – الروبل واليوان.
ومن أهم سمات العلاقات الروسية الصينية طبيعتها القائمة تقليديا على التساوي والاحترام المتبادل. ويقوم تفاعلنا على مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة المصالح المشتركة فضلاً عن مبدأ عدم التحالف ضد أي طرف ثالث.
ويُولى اهتمام خاص لتتطابق مواقفنا أو التتكاملفيما بينها بشأن الأمن الدولي وحل النزاعات الإقليمية. ونقوم بالتنسيق في إطار مجلس الأمن للأمم المتحدةونتعاون بنجاح في المنتديات المتعددة الأطراف مثل مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة العشرين. ونرفض رفضًا قاطعًا تطبيق التدابير القسرية الأحادية الجانب والمظاهر المعاصرة للاستعمار الجديد.
وندافع معابثبات عن الرؤية الصحيحة لتاريخ الحرب العالمية الثانية ونحافظ على مكاسب النصر ونروج الأفكار من أجل عالم متعدد الأقطاب. وندعم تشكيل نظام عالمي أكثر عدلاً قائم على القانون الدولي بدلاً من “قواعد” تخدم مصالح أنانية لجهة ما.
ويصبح تعاوننا مع دول الجنوب العالمي بما فيها الجزائر بُعدًا ذا أولوية في التفاعل الاستراتيجي بين روسيا والصين. وتنظر كل من موسكو وبكين إلى الجزائر كشريك رئيسي في شمال أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وفي عالم سريع التغير يتطور التعاون البنّاء بين روسيا والصين بشكل مثمر ويتكيف مع التحديات والفرص الجديدة.