Thursday 23rd April 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

التمسّك بموقف عادل والوفاء برسالة السلام

منذ دقيقة واحدة في 23/أبريل/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

التمسّك بموقف عادل والوفاء برسالة السلام

 

تشن بي جونغ / القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في محافظة البصرة _ جمهورية العراق

 

في الآونة الأخيرة، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال لقائه بولي عهد أبوظبي في دولة الإمارات الشيخ خالد، أربع نقاط أساسية بشأن صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيزهما :أولًا، التمسّك بمبدأ التعايش السلمي؛ ثانيًا، التمسّك بمبدأ سيادة الدول؛ ثالثًا، التمسّك بمبدأ سيادة القانون الدولي؛ رابعًا، التمسّك بالمواءمة بين التنمية والأمن. وتعكس هذه النقاط الأربع بشكل كامل الموقف الصيني الثابت وجهوده الإيجابية في الدفع نحو السلام ووقف النزاعات، والدعوة إلى الحوار لتسوية الخلافات. كما تقدّم رؤية صينية تساعد الشرق الأوسط ومنطقة الخليج على الخروج من ظلال الصراعات وتحقيق الاستقرار الدائم والتنمية طويلة الأمد.

إن التمسك بالتعايش السلمي يشكّل أساسا مهما لتجاوز مأزق الشرق الأوسط وتحقيق استقرار دائم وطويل الأمد في المنطقة. فدول الشرق الأوسط والخليج مترابطة بما بينهما، وهي جيران لا يمكن فصلها. وكلما ازدادت الأوضاع توترًا، ازدادت حاجة دول المنطقة إلى التمسك بالسلام وتقدير قيمته. ومن الدفع نحو المصالحة التاريخية بين السعودية وإيران، إلى دعم عقد حوار مصالحة بين 14 فصيلًا فلسطينيًا وتوقيعهم على»إعلان بكين،« وصولًا إلى إصدار مبادرة خماسية مشتركة مع باكستان بشأن استعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، ظلّ الجانب الصيني متمسكًا دائمًا بتشجيع السلام والحوار. وقد لعبت الصين دورًا بنّاءً في مساعدة دول الشرق الأوسط والخليج على تضييق هوة الخلافات، وبناء التوافق ،وتعزيز الثقة المتبادلة. كما تدعم الصين تحسين العلاقات بين دول الشرق الأوسط والخليج ،وتدفع نحو بناء هيكل أمني إقليمي في الشرق الأوسط والخليج يقوم على الأمن المشترك ،والشامل ،والتعاوني ،والمستدام ،بما يرسّخ أسس التعايش السلمي بين دول المنطقة.

إن التمسك بسيادة الدول يُعدّ شرطًا أساسيًا للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حقوق دول المنطقة في التنمية. فالسّيادة هي الركيزة التي تستند إليها الدول ،ولا سيما البلدان النامية ،في حفظ كيانها واستقلالها ،وهي أمر لا يجوز المساس به أو انتهاكه. وشعوب الشرق الأوسط هي صاحبة الحق الأصيل في هذه المنطقة ،ولذلك يجب أن تُحسم شؤون الشرق الأوسط بإرادة دوله وشعوبه. ولا ينبغي لأي قوة خارجية أن تحلّ محل دول المنطقة في تقرير مصيرها. ولا يجب اللجوء المتكرر إلى القوة ،أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ،أو انتهاك سيادتها. وينبغي احترام سيادة دول الشرق الأوسط والخليج وأمنها وسلامة أراضيها احترامًا فعليًا ،كما يجب توفير الحماية اللازمة لأمن الأفراد والمنشآت والمؤسسات في مختلف الدول. وتدعم الصين دول الشرق الأوسط والخليج في الدفاع عن سيادتها وأمنها ووحدة أراضيها وكرامتها الوطنية ،وفي صون حقوقها ومصالحها المشروعة.

إن صون سيادة القانون الدولي يشكّل ضمانة راسخة لكبح امتداد نيران الحرب في الشرق الأوسط ،وبناء حاجز متين يحمي السلام في المنطقة .ومن الأسباب المهمة لاستمرار تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط وإطالة أمدها أن بعض الدول تتجاهل القواعد الدولية ،وتلجأ بسهولة إلى ممارسة أقصى درجات الضغط وفرض عقوبات أحادية الجانب ،وتضع مصالحها الخاصة فوق المصالح المشتركة للمجتمع الدولي ،مما يقوّض التعددية ويضعف أسس الشرعية الدولية. و إن الحفاظ على هيبة القانون الدولي لا يجوز أن يكون انتقائيًا ،بحيث يُعمل به عندما يخدم المصالح ويُهمل عندما لا يوافقها، كما لا يجوز السماح للعالم بالعودة إلى منطق شريعة الغاب .ومن الضروري التمسك بحزم بالنظام الدولي الذي تتخذ الأمم المتحدة محورًا له، وبالنظام الدولي القائم على القانون الدولي، وبالقواعد الأساسية للعلاقات الدولية المستندة إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

إن المواءمة بين التنمية والأمن هو السبيل طويل الأمد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ،ودفع عجلة التنمية والازدهار في المنطقة .فالأمن هو الشرط الأساسي للتنمية ،والتنمية هي الضمان الحقيقي للأمن .ومن التعاون في مجال الطاقة النظيفة لدعم التحول الأخضر ،إلى تبادل الخبرات والتقنيات الزراعية التي أسهمت في ازدهار الزراعة في البيئة الصحراوية ،دأبت الصين على تقاسم خبراتها التنموية مع دول الشرق الأوسط والخليج بصورة إيجابية. ومنذ اندلاع الحرب في إيران ،سارعت الصين إلى تقديم مساعدات إنسانية طارئة إلى إيران والأردن ولبنان والعراق ،بهدف إيصال الدعم والمواد الأساسية التي يحتاجها المدنيون المتضررون من ويلات الحرب .وينبغي لجميع الأطراف أن تعمل على تهيئة بيئة مواتية لتنمية دول الشرق الأوسط والخليج .كما تبدي الصين استعدادها لمشاركة فرص التحديث على النمط الصيني مع دول المنطقة ،بما يعزز أسس التنمية والأمن فيها.

إن هذه النقاط الأربع تمثل منارة تهدي الطريق نحو السلام في الشرق الأوسط .وقد أثبت التاريخ والتجارب أن المواجهة العسكرية لا تؤدي إلا إلى تعميق الأحقاد، وأن الصراعات العنيفة لا يمكن أن تجلب سلامًا دائمًا. ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع هذه الجولة من التوترات في المنطقة، وقفت الصين في مقدمة الجهود الرامية إلى الدعوة للسلام ووقف القتال. فقد أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية كل من روسيا وإيران وإسرائيل وفرنسا وغيرها من الدول، قاربت ثلاثين اتصالًا، عبّر خلالها عن رفض اللجوء السريع إلى استخدام القوة، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف الحرب، وإلى البحث عن حل سياسي للأزمة .كما قام المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط، تشاي جون، بجولات دبلوماسية مكوكية شملت السعودية والإمارات والكويت ومصر ودولًا أخرى في المنطقة، نقل خلالها موقف الصين الداعي إلى وقف الحرب وتعزيز السلام، واستمع إلى المطالب الجوهرية لدول المنطقة، وسعى إلى دفع مختلف الأطراف نحو بناء توافقات سلمية وتقليص حدة الخلافات والتوترات. وفي الأمم المتحدة، بادرت الصين منذ البداية إلى الدفع نحو عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في إيران على نحو خاص. كما عرض السفير فو تسونغ، الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، موقف الصين ورؤيتها بشكل متكرر ومنهجي، منتقدً اللولايات المتحدة لتهديدها العلني لبقاء الحضارة، وداعيًا إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومؤكدًا أن التركيز على الحوار والمفاوضات، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار ووقف الحرب، هو الطريق الأساسي لمعالجة الأزمة من جذورها.

في الآونة الأخيرة، وبفضل الجهود المشتركة التي بذلتها الدول المعنية، بما فيها الصين، توصّلت أطراف النزاع إلى وقفٍ أولي لإطلاق النار، الأمر الذي جلب بارقة أمل جديدة للسلام في المنطقة. وبصفتها مساهمًا في بناء السلام في الشرق الأوسط، وحافظًا على استقرار المنطقة، وداعمًا للتنمية المشتركة، ترحّب الصين بوقف إطلاق النار الحالي وتثمّنه. وستواصل الصين التمسك بموقف موضوعي وعادل، وتعميق جهودها في الوساطة الدبلوماسية، والعمل بكل قوة على دفع جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها بشأن وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا بشكل تدريجي في مسار المفاوضات، بما يسهم في تحقيق سلام دائم وازدهار مستمر في المنطقة، من خلال ما تقدمه من حكمة صينية وجهد صيني.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الصين تحت المجهر: مقالات.. تعليقات.. تحليلات

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *