Sunday 15th March 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

تقرير أعمال الحكومة إلى الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني

منذ 17 ساعة في 14/مارس/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

*مصدر: صحيفة الشعب اليومية/

 

تقرير أعمال الحكومة إلى الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني

ــــــ قدمه رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ

5 مارس 2026

                              

ملاحظة:

  إن النص المعتمد لهذا التقرير هو الذي ستنشره وكالة شينخوا للأنباء بعد النظر فيه وإجازته نهائيا من قبل هذه الدورة.

النواب الموقرون

أقدم الآن نيابة عن مجلس الدولة تقريرا عن أعمال الحكومة إلى الدورة الحالية للنظر فيه، كما أطلب من أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إبداء آرائهم بشأن هذا التقرير.

 

أولا، استعراض الأعمال في عام 2025

كان 2025 عاما استثنائيا، إذ عقدت فيه بنجاح الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني التي رسمت خطة طموحة عظيمة لتنمية بلادنا في السنوات الخمس القادمة. ونظمنا إحياء مهيبا للذكرى الـ80 للانتصار في حرب مقاومة الشعب الصيني للعدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية، وخصصنا يوما لإحياء ذكرى استعادة تايوان في عام 1945، مما أذكى الروح القومية وأجج الحماسة الوطنية وحشد القوى الكفاحية إلى حد كبير. وفي مواجهة التغيرات العميقة والمعقدة التي طرأت على الأوضاع المحلية والدولية، اتحدت لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ مع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادتهم في تحدي الصعاب والمضي قدما والكفاح بكل قوة، وتطبيق الفكر التنموي الجديد بثبات لا يتزعزع ودفع التنمية العالية الجودة، والتخطيط الشامل للوضع العام بنوعيه المحلي والدولي، فأنجزنا الأهداف والمهام الرئيسية السنوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بسلاسة، وحققنا الاختتام الكامل لـ”الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية (2021-2025)”، ودفعنا تقدم عملية التحديث الصيني النمط بخطوات راسخة جديدة.

وفي العام المنصرم، نما اقتصاد بلادنا وصمد في وجه الضغوط وأظهر مرونته القوية.

وقد حققنا أداء اقتصاديا سلسا على وجه العموم وتقدما على أساس الاستقرار، وشهد إجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 5٪، ليبلغ إجمالي حجم اقتصاد بلادنا 140.19 تريليون يوان. وكان وضع التوظيف مستقرا بشكل عام، وأتيحت فرص عمل جديدة لصالح أكثر من 12.67 مليون شخص في المدن والبلدات، وبقيت نسبة البطالة القائمة على أساس المسح في المدن والبلدات عند 5.2٪ بالمعدل. وسجلت التجارة الخارجية نموا سريعا نسبيا، مع تحقيق نتائج ملموسة من حيث تعدد أسواق الصادرات، وشهد ميزان المدفوعات الدولية توازنا أساسيا. وحظي ضمان معيشة الشعب بقوة أكثر، حيث تحقق التزامن بين زيادة دخل المواطنين والنمو الاقتصادي، وتوطدت وتطورت الإنجازات في التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر، وطبقت سياسة الإعفاء من رسوم العام الأخير في التعليم قبل المدرسي لصالح 14 مليون طفل، ونفذ على نحو شامل نظام الإعانات لتربية الأطفال الذي أفاد ما يزيد عن 30 مليونا من الأطفال دون سن الثالثة. ووصل حجم الإنتاج من الحبوب الغذائية إلى 715 مليون طن. وتحقق التقدم الإيجابي في إزالة المخاطر بالميادين الرئيسية، وحوفظ على استقرار الوضع العام الاجتماعي.

وعلى مدار السنة الماضية، كانت تنمية بلادنا مفعمة بحيوية جياشة وتتجه نحو الحداثة والجودة.

وشهدت القوى المنتجة الجديدة النوعية تطورا راسخا، وحصدت الابتكارات العلمية والتكنولوجية ثمارا يانعة ووافرة، وتصدر البحث والتطوير والتطبيق للعلوم والتكنولوجيات العالم في مجالات شتى مثل الذكاء الاصطناعي والأدوية الحيوية والروبوتات والتقنيات الكمية، وحقق البحث والتطوير الذاتيان للرقائق تقدما غير مسبوق، وبدأ مسبار تيان ون-2 رحلته الفضائية، وشهد التطبيق الواسع النطاق لنظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية تطورا شاملا، ودخل مشروع الطاقة الكهرومائية في المجرى الأسفل لنهر يالوتسانغبو حيز التشييد، ودخلت سفينة فوجيان الخدمة الرسمية وهي أول حاملة طائرات صينية الصنع ومزودة بمنجنيق كهرومغناطيسي، وأصبحت نماذج ضخمة صينية الصنع رائدة للعالم قاطبة من حيث بيئة التقنيات المفتوحة المصدر. وعلاوة على ذلك، شهد الهيكل الصناعي تحسينا مطردا، بحيث ازدادت القيمة المضافة لكل من قطاع التصنيع الفائق التكنولوجيا وصناعة إنتاج المعدات بـ9.4٪ و9.2٪ على التوالي، وارتفع حجم الإنتاج لكل من الروبوتات الصناعية والدوائر المتكاملة بـ28٪ و10.9٪ على التوالي، وتجاوز حجم الإنتاج السنوي للمركبات العاملة بالطاقة الجديدة 16 مليون مركبة، وفاق عدد منشآت شحن البطاريات للمركبات الكهربائية 20 مليونا. وانخفض استهلاك الطاقة لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5.1٪، وتحسنت جودة البيئة الإيكولوجية على نحو متواصل.

والمنجزات المحققة في العام الماضي لم تأت بسهولة. وواجهنا الوضع المعقد والخطر الناجم عن تشابك وتراكب الصدمات والتحديات الخارجية النادرة الحدوث خلال سنوات عديدة ومشاكل الخيار الحرج والصعب داخل بلادنا. وطرأت تغيرات حادة على الظروف الاقتصادية والتجارية الدولية، وتصاعدت الأحادية والحمائية بصورة فجائية، مما عرض توقعات السوق لتشويشات واضطرابات متكررة، وعرض التجارة الخارجية لضغوط ملحوظة. وشهد الاقتصاد المحلي في بلادنا تحولا عميقا، وبرزت التناقضات والمشاكل الهيكلية العميقة الجذور بشكل متواصل، وعانى نمو الاستهلاك والاستثمار من بعض الإرهاق. وقد قادتنا لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ في الاستجابة برباطة جأش والتقدم إلى الأمام بشجاعة وعزيمة، وخوض نضالنا العادل والقوي والفعال في ميدان الاقتصاد والتجارة مع الخارج، والدفاع بحزم عن مصالح بلادنا، الأمر الذي أسفر عن نتائج إيجابية في خمس جولات من المشاورات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، والتوصل إلى التوافق الهام بين رئيسي البلدين في لقائهما بمدينة بوسان، وضخ ذلك مزيدا من الاستقرار في التعاون الاقتصادي والتجاري. وأما على الصعيد الداخلي، فعملنا على إجادة تنفيذ مجموعة من السياسات، وتعزيز التعديل المعاكس للدورة الاقتصادية من خلال ضبط السياسات الكلية، ومضاعفة الجهود لكفالة استقرار التوظيف والمؤسسات والسوق والتوقعات، وتركيز الجهود على إجادة الأعمال الذاتية. وكانت حساباتنا قائمة على الأسوأ، لكن جهودنا ظلت من أجل تحقيق الأفضل، إذ إننا حافظنا على استقرار الأداء العام للاقتصاد الكلي، وحققنا تقدما جديدا لدفع التنمية العالية الجودة، لكن ليس هذا فحسب، بل نجحنا أيضا في تعزيز معنويات وثقة المجتمع كله إلى حد كبير. وأثناء ذلك، أدركنا بمزيد من الوضوح، أن إتقان العمل الاقتصادي في ظل الوضع الجديد لا بد له من الاستفادة الكاملة من الإمكانات الاقتصادية ومن التمسك بالدمج بين الدعم السياساتي والإصلاح والابتكار ومن تحرير السوق بصورة مرنة مع حسن السيطرة عليها ومن المثابرة على الجمع الوثيق بين الاستثمار في الأصول المادية والآخر في رأس المال البشري ومن الأداء الجيد في الاقتصاد المحلي لمواجهة التحديات الخارجية. وبرهنت ممارساتنا مرة أخرى على أن التمسك بالقيادة الممركزة والموحدة للجنة الحزب المركزية هو الضمان الأساسي للاستجابة لكل الصعوبات وأداء مختلف الأعمال بشكل جيد، ولدى الشعب الصيني ثقة وحكمة وقوة للتغلب على كافة المصاعب والمخاطر.

وفي العام الفائت، وعلى أساس تعميق دراسة وتطبيق أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتنفيذ الشامل لروح المؤتمر الوطني العشرين للحزب وجميع الدورات الكاملة المتتالية للجنة الحزب المركزية العشرين، ووفقا لقرارات وترتيبات لجنة الحزب المركزية، أدينا الأعمال الرئيسية التالية:

أولا، تطبيق سياسات كلية أكثر استباقية وفاعلية وتركيز القوة على ضمان استقرار الأداء الاقتصادي.

في مطلع العام الماضي، أجرينا استعدادات كافية لمواجهة الوضع المعقد والمتقلب. وفي الربع الأول، أخذ الأداء الاقتصادي يكتسب زخما قويا وحقق بداية جيدة. وفيما بعد الربع الثاني، واستجابةً للأحوال الجديدة التي ظهرت أثناء الأداء الاقتصادي وخاصة لمواجهة صدمات ناجمة عن إضافة التعريفات الجمركية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وظفنا دور السياسات القائمة بشكل كاف، وأصدرنا بقوة سلسلة من الإجراءات الجديدة الهادفة للحفاظ على استقرار التوظيف والأداء الاقتصادي وغير ذلك، مما أدى إلى احتواء ضغط الهبوط الاقتصادي بفعالية، وضمان تحقيق الأهداف السنوية الرئيسية. وعملنا أيضا على تنفيذ سياسات مالية أكثر استباقية وسياسات نقدية تيسيرية ملائمة، وزيادة حجم الإنفاق الحكومي، وتقوية الضمانات المالية في المجالات الرئيسية، وتخفيض معدلات الفائدة المحددة من قبل البنك المركزي ومعدل احتياطي الودائع الادخارية، وخفض تكاليف التمويل الاجتماعي الشامل باستمرار. وكذلك عملنا بنشاط على توسيع نطاق برنامج الاستعاضة عن السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة، الأمر الذي رفع حجم مبيعات السلع ليتجاوز 2.6 تريليون يوان، وأُطلقت إمكانات استهلاك الخدمات الثقافية والسياحية والرياضية بشكل أسرع، حيث تجاوز إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية 50 تريليون يوان.

وفيما يخص توسيع حجم الاستثمار الفعال، بذلنا المزيد من الجهود لتنفيذ الإستراتيجيات الوطنية الحيوية وبناء القدرة الأمانية في المجالات الرئيسية، وتسريع تخصيص الأموال واستخدامها لتحديث المعدات، حيث ارتفع تمويل شراء المعدات بنسبة 11.8٪، إلى جانب إنشاء الأدوات المالية السياساتية الجديدة النمط بهدف إضافة رساميل إلى المشاريع الرئيسية. وواصلنا تكثيف الجهود للحفاظ على استقرار سوق العقارات، وعملنا على السيطرة المناسبة على عرض الأراضي بغرض تطوير عقارات جديدة، وتطبيق سياسات حسب ظروف مختلف المدن لتعديل الإجراءات المقيدة أو تقليلها، وخفض معدلات فائدة قروض السكن الممنوحة من خلال صناديق الادخار السكنية الفردية، وأنجزنا على نحو شامل مهمة تسليم المساكن التجارية المحجوزة إلى أصحابها في الموعد المحدد. ونفذنا أيضا سياسات شاملة للحفاظ على استقرار سوق الأسهم، وتمكين سوق رأس المال من العودة إلى الاستقرار والأداء السليم وتنشيط الصفقات فيها. وعمقنا تنفيذ حزمة من التدابير لنزع فتيل مخاطر الديون، وعملنا على مقايضة الديون الخفية القائمة للحكومات المحلية بصورة منظمة، وخفض عدد منصات التمويل بشكل مطرد، مما جعل هيكل ديون الحكومات المحلية يتحسن باستمرار. ودفعنا التقدم الكلي لمعالجة مخاطر المؤسسات المالية المحلية المتوسطة والصغيرة وتنميتها من خلال تحول نمطها، وبالتالي انخفض عدد المؤسسات المالية العالية المخاطر بقدر كبير، وشهد عمل إزالة المخاطر فعالية ملموسة.

ثانيا، التمسك بالتنمية المدفوعة بالابتكار وبناء منظومة الصناعات الحديثة.

عملنا على الدفع الشامل لتنفيذ الترتيبات الإستراتيجية لبناء دولة قوية في العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز بناء القوة العلمية والتكنولوجية الإستراتيجية الوطنية، واستكمال نظام الابتكار العلمي والتكنولوجي الإقليمي، وتحسين توزيع المجالات الرائدة الأساسية على نحو يجعلها منظومة وتعزيز تسوية المشاكل المستعصية في التقنيات الحاسمة المحورية. وقد ارتفع معدل الإنفاق على البحث والتطوير في المجتمع كله إلى 2.8٪، وازداد حجم الصفقات التعاقدية للتقنيات بنسبة 10.8٪. وازدادت وتيرة الابتكار الدامج بين العلوم والتكنولوجيا والصناعات، وتعمقت عملية التحول والارتقاء بالصناعات التقليدية باستمرار، وشهدت الصناعات الناشئة والمستقبلية تطورا نشطا، بينما حافظ قطاع الخدمات الحديثة على وتيرة تنميته السريعة. وسلطنا الضوء على المجالات الرئيسية لوضع وتعديل 583 معيارا وطنيا. وواصلنا دفع التقدم المستمر في حملة التحول الرقمي بقطاع التصنيع ومبادرة “الذكاء الاصطناعي +”، وتسريع دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات، حيث شوهدت باطراد المنتجات النهائية الذكية الجديدة. ومن جراء تسريع إطلاق العنان لإمكانات عناصر البيانات، ارتفعت نسبة القيمة المضافة للقطاعات المحورية بالاقتصاد الرقمي في إجمالي الناتج المحلي إلى ما فوق 10.5٪.

ثالثا، تعزيز تعميق الإصلاح والانفتاح وضمان سلاسة دورة الاقتصاد الوطني.

نفذنا بخطوات راسخة الترتيبات الإصلاحية الموضوعة في الدورة الكاملة الثالثة للجنة الحزب المركزية العشرين. وطبقنا المبادئ التوجيهية لبناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية، وأصدرنا نسخة جديدة من القائمة السلبية للسماح بالنفاذ إلى السوق، كما عملنا على المعالجة المنهجية للمشاكل البارزة في مجالات إعلان المناقصات والاشتراك فيها وجذب الاستثمارات، ودفع معالجة طاقة الإنتاج في القطاعات الرئيسية، مع تحقيق الفعالية في المعالجة الشاملة للمنافسة الداخلية المفرطة. وأجرينا إصلاحات تجريبية شاملة لتخصيص عناصر الإنتاج الأساسية المستند إلى السوق. وحققنا نتائج إيجابية في حملة تعميق إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة والارتقاء بمستواه، وأصدرنا تدابير تعزز تنمية استثمارات القطاع الخاص إلى حد أكبر. وعملنا بسرعة وقوة في تسوية المدفوعات المتأخرة المستحقة للمؤسسات. وتقدمنا بطريقة منظمة في الانفتاح الذاتي والانفتاح الأحادي الجانب، ووسعنا بخطوات متزنة نطاق الدول المتمتعة بمعاملة إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى الصين من جانب واحد، أو الإعفاء الشامل المتبادل من التأشيرة. وعززنا قوة ضمان استقرار التجارة الخارجية، لرفع جودة الاستيراد والتصدير مع الحفاظ على استقرار حجمهما، حيث ازدادت الصادرات بنسبة 6.1٪. وكذلك أصدرنا خطة العمل لضمان استقرار الاستثمارات الخارجية، وارتفع عدد الشركات الأجنبية التمويل والحديثة التأسيس بنسبة 19.1٪. ونفذنا إستراتيجية الارتقاء بمناطق التجارة الحرة التجريبية، ودشنّا الاستقلالية الجمركية في ميناء هاينان للتجارة الحرة. ودفعنا بخطوات ملموسة التشارك العالي الجودة في بناء “الحزام والطريق”، مما رفع باطراد مستوى التعاون العملي في مختلف المجالات.

رابعا، التخطيط الشامل لدفع الحضرنة الجديدة الطراز والنهوض الشامل بالمناطق الريفية والمضي قدما في التنمية المنسقة بين الحضر والريف وبين مختلف الأقاليم.

عملنا على تطبيق ترتيبات اجتماع العمل المركزي بشأن المدن، وتنشئة وتطوير الدوائر الحضرية الحديثة، وتحسين تخطيط المدن وبنائها وحوكمتها ومواصلة تنفيذ مبادرة التجديد الحضري، كما نفذنا جيدا سياسة منح الإقامة الحضرية الدائمة للسكان المؤهلين المنتقلين من المناطق الريفية، وأجرينا تجارب الحضرنة الجديدة الطراز، الأمر الذي رفع نسبة السكان الدائمي الإقامة في الحضر إلى 67.9٪. وأما على الصعيد الزراعي، فركزنا العمل على ضمان استقرار المساحة المزروعة والارتقاء بإنتاجية الوحدة ومكافحة الكوارث، وحققنا حصادا وافرا آخر من الحبوب الغذائية. واتخذنا خطوات ملموسة في إجادة توطيد وتطوير نتائج التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر وربطها بالنهضة الريفية على نحو فعال، مما أمن أكثر من 30 مليون وظيفة للأشخاص الذين تخلصوا من الفقر. وفي الوقت نفسه، ضاعفنا الجهود لتنفيذ الإستراتيجيات الإقليمية، مما رفع مستوى التنمية الإقليمية المترابطة باطراد.

خامسا، إتقان أعمال ضمان معيشة الشعب بجدية وتطوير المشاريع الاجتماعية بنشاط.

أصدرنا سياسات الدعم للحفاظ على استقرار التوظيف، ونفذنا حملة تدريب واسعة النطاق للارتقاء بالمهارات المهنية، وحافظنا على استقرار توظيف الفئات الرئيسية. ودفعنا التقدم في تنفيذ خطة عمل السنوات الثلاث (2025-2027) لبناء دولة قوية تعليميا، ومضينا قدما في تعديل الفروع العلمية والتخصصات بالجامعات والمعاهد العليا إضافة إلى مضاعفة الجهود لتطوير المدارس الثانوية النظامية على مستوى المحافظة. وفيما يتعلق بقطاع الطب والصحة، عملنا على تنفيذ مشاريع تقوية الرعاية الطبية والصحية في الوحدات القاعدية، وتحسين منظومة خدمات طب الأطفال والصحة النفسية، وجعل خدمات طب الأطفال تغطي المستشفيات العامة الشاملة من الدرجتين الثانية والثالثة في كل أنحاء البلاد، والوقاية من حمى الشيكونجونيا وغيرها من الأمراض الوبائية والسيطرة عليها بشكل فعال. وأكملنا الآلية الطويلة الأجل للاشتراك في التأمين الطبي الأساسي، وحسنا إجراءات الشراء الممركز والمحدد الكمية للأدوية والمواد الاستهلاكية الطبية، كما أصدرنا قائمة الأدوية المبتكرة المدرجة ضمن التأمين الصحي التجاري، وجعلنا نظام التأمين على الرعاية الطويلة الأجل يغطي 300 مليون نسمة. ونفذنا على نحو سليم الإصلاح الخاص برفع السن القانونية للتقاعد تدريجيا، ورفعنا الحد الأدنى لاستحقاقات المعاشات الأساسية الشهرية لسكان الحضر والريف بمقدار 20 يوانا للشخص الواحد، ونفذنا نظام المعاشات الفردية في جميع أنحاء البلاد، كما أجرينا العمل التجريبي لتوفير الإعانات الاستهلاكية في خدمات رعاية المسنين. ودفعنا التقدم المستمر في توسيع نطاق الإعانات الاجتماعية وتعزيز فعاليتها، وأولينا اهتماما أكثر لرعاية ذوي الإعاقات الخطيرة، وأكملنا تدابير الضمان الاجتماعي لرعاية الأطفال المحتاجين. ورفعنا معيار المعونات وبدلات المعيشة لمستحقيها. وعملنا أيضا على تطوير المشاريع الثقافية وتنشيط القطاع الثقافي، حيث أبرز قطاع السياحة حيويته، وازدادت الرحلات السياحية المحلية بنسبة 16.2٪، وارتفعت زيارات السياح القادمين من الخارج بنسبة 17.1٪. ونجحنا في استضافة الدورة التاسعة للألعاب الشتوية الآسيوية وإقامة دورة الألعاب الوطنية الخامسة عشرة، كما شهدت الفعاليات الرياضية الجماهيرية وأنشطة تقوية الجسم لجميع المواطنين تطورا جياشا.

سادسا، الإسراع في بناء الصين الجميلة ودفع التنمية الخضراء والمنخفضة الكربون.

نفذنا بخطوات راسخة حملة رفع الجودة وتعزيز الفعالية للوقاية من تلوث الهواء والسيطرة عليه، حيث انخفض معدل تركيز الجسيمات الدقيقة العالقة (PM2.5) بنسبة 4.4٪ في المدن على مستوى الولاية وما فوق. وكثفنا الجهود الدؤوبة لحماية الأنهار والبحيرات وخزانات المياه الرئيسية، وارتفعت نسبة قطاعات المياه السطحية الممتازة أو الجيدة إلى 91.4٪. ونفذنا المشاريع الكبرى لحماية التنوع الأحيائي، مما رفع جودة واستقرار النظم الإيكولوجية عموما من جديد. وأطلقنا بناء مناطق نموذجية في إطار حملة الصين الجميلة. وعملنا على تعجيل التحول الأخضر والمنخفض الكربون في القطاعات الرئيسية، حيث أنجز بناء الدفعة الأولى من قواعد الطاقة الجديدة في صحراء غوبي والمناطق القاحلة الأخرى ودخلت حيز التشغيل من حيث الأساس، وفاقت سعات المولدات المركبة في المحطات الكهربائية العاملة بأنماط جديدة من تقنيات تخزين الطاقة 130 مليون كيلووات، وبلغت حصة الطاقة غير الأحفورية في إجمالي استهلاك الطاقة 21.7٪. وأعلنا هدف الإسهامات المحددة وطنيا لعام 2035 في مواجهة تغير المناخ، مما جسد بشكل كامل جرأة الصين على تحمل المسؤولية باعتبارها دولة كبرى مسؤولة.

سابعا، مواصلة تعزيز بناء الحكومة وابتكار سبل الحوكمة الاجتماعية وإكمالها.

عملنا على تطبيق وتنفيذ الترتيبات الإستراتيجية للجنة الحزب المركزية حول إدارة الحزب بانضباط صارم وعلى نحو شامل، وأجرينا بخطوات ملموسة حملة الدراسة والتثقيف بموضوع التطبيق المعمق لروح الضوابط الثمانية الصادرة عن لجنة الحزب المركزية حول تحسين أسلوب عمل الحزب والحفاظ على العلاقات الوثيقة مع الجماهير، كما عملنا على تعزيز بناء أسلوب عمل الحزب والحكم النزيه ومكافحة الفساد، ومعالجة الشكليات بقوة لتخفيف الأعباء عن كاهل الوحدات القاعدية. ودفعنا بناء الحكومة الخاضعة لحكم القانون على نحو معمق، وأحلنا إلى اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب 13 مشروع قانون للنظر فيها، ووضعنا أو عدلنا 30 لائحة إدارية. وقبلنا الرقابة بوعي وحسب القانون. وعالجنا بجدية الاقتراحات والنصائح المقدمة من مجالس نواب الشعب والمقترحات المقدمة من مجالس المؤتمر الاستشاري السياسي. وأطلقنا حملة خاصة لمعايرة إنفاذ القوانين الإدارية المتصلة بالمؤسسات. ووطدنا آلية الدفع المنتظمة لقائمة البنود المهمة بناء على فكرة “إنجاز أمر بكفاءة عالية”. وأجرينا تفتيشا شاملا بشأن دفع التنمية العالية الجودة. وعززنا الحوكمة القاعدية الحضرية والريفية. وأتقنا العمل في خدمة وإدارة فئات العاملين في المهن الجديدة. ورفعنا مستوى سيادة القانون للعمل بشأن معالجة الشكاوى وجمع الاقتراحات الشعبية المعبر عنها عبر رسائل أو بصفة شخصية. وواصلنا دفع تنفيذ حملة السنوات الثلاث (2024-2026) لتسوية المشاكل المستعصية في سلامة الإنتاج، مما قلل إجمالي عدد الحوادث في سلامة الإنتاج بنسبة 8.7٪. وتعاملنا بشكل فعال مع الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وأضرار الإغراق الناجمة عنها والجفاف والأعاصير والزلازل. وبذلنا قصارى الجهود للحفاظ على الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي، ونفذنا بنشاط إجراءات الوقاية من المخالفات والجرائم بشتى أنواعها ووجهنا ضربات لها وفقا للقانون، وحققنا تقدما جديدا في بناء الصين الآمنة.

وفي السنة الماضية، حققنا منجزات جديدة في دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية. وقد زار الرئيس شي جين بينغ وغيره من قادة الحزب والدولة بلدانا عديدة، حيث حضروا أنشطة هامة ثنائية أو متعددة الأطراف منها قمة الصين – آسيا الوسطى والاجتماع غير الرسمي لقادة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) وقمة قادة دول البريكس عبر تقنية الاتصال المرئي ومؤتمر قمة قادة مجموعة العشرين. واستضفنا بنجاح أنشطة دبلوماسية هامة مثل قمة مدينة تيانجين لمنظمة شانغهاي للتعاون والقمة العالمية للمرأة والدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى الصين ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وعارضنا بكل حزم الحمائية والتنمر الأحادي الجانب، وحافظنا بكل ثبات على التعددية والتعاون المنفتح، ودافعنا بحزم عن ثمار الانتصار في الحرب العالمية الثانية، وطرحنا مبادرة الحوكمة العالمية، ودفعنا التقدم في إقامة مجتمع مصير مشترك للبشرية، وأدينا دورا إيجابيا وبناء في مواجهة التحديات العالمية ومعالجة القضايا الساخنة الدولية والإقليمية. وبذلك، قدمت الصين إسهامات مهمة في سبيل تعزيز السلام والتنمية العالميين.

كان 2025 هو العام الأخير لإنجاز “الخطة الخمسية الرابعة عشرة”.

وخلال السنوات الخمس الماضية، اتحدت لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ مع أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد وقادتهم في المواجهة الفعالة لجائحة القرن وغيرها من الصدمات والتحديات غير المألوفة، ودفع تحقيق منجزات كبرى جديدة في قضايا الحزب والدولة، وإطلاق بداية جيدة لمسيرة الزحف الجديدة نحو تحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، حيث حقق إجمالي الحجم الاقتصادي طفرة جديدة، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي عتبات 110 و120 و130 و140 تريليون يوان على نحو متتال، مسجلا متوسط نمو سنوي نسبته 5.4٪، وهو أعلى كثيرا من المعدل العالمي. وحقق الابتكار العلمي والتكنولوجي والصناعي إنجازات غير مسبوقة، ووصل معدل نمو الإنفاق السنوي على البحث والتطوير في المجتمع كله إلى 10٪، وبلغ عدد براءات الاختراع ذات القيمة العالية 16 براءة لكل 10,000 شخص، وحلت مجموعة من المشاكل المستعصية في التكنولوجيا الحاسمة المحورية الرئيسية، وتبوأت القيمة المضافة لقطاع التصنيع المرتبة الأولى في العالم للعام الـ16 على التوالي، وارتفعت مرونة سلاسل الصناعة والتوريد ومستوى سلامتها باطراد. واُتخذت خطوات جديدة في عملية الإصلاح والانفتاح، ودُفع الإصلاح في المجالات الرئيسية بصورة ملموسة، وسُرعت وتيرة بناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية، وتوسع الانفتاح العالي المستوى على الخارج باستمرار، وأُلغيت كافة الإجراءات التي تقيد نفاذ الاستثمارات الأجنبية إلى مجال التصنيع، وأصبحت مكانة الصين في العالم بوصفها أكبر بلد في تجارة السلع أكثر رسوخا، وتعمق وتوطد التشارك العالي الجودة في بناء “الحزام والطريق”. وسجلت رفاهية الشعب مستوى جديدا، وازداد متوسط نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف لدى المواطنين بنسبة 5.4٪ سنويا، وأُتيحت فرص عمل جديدة لصالح أكثر من 60 مليون شخص في المدن والبلدات، وأُنجزت بنجاح تام مهام الفترة الانتقالية التي استغرقت خمس سنوات لأعمال الترابط الفعال بين توطيد وتوسيع إنجازات التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر وبين دفع النهضة الريفية، وواصل معدل نمو دخل سكان الأرياف في المناطق المتخلصة من الفقر تجاوزه متوسط المستوى الوطني في الأرياف، ونُفذ التخطيط الموحد الوطني للتأمين الأساسي على الشيخوخة بخطوات متزنة، وازداد معدل مدة تعليم المواطنين في سن العمل إلى 11.3 سنة، وارتفع متوسط عمر مواطنينا المتوقع إلى 79.25 سنة، وصارت الحياة الثقافية لجماهير الشعب أكثر تنوعا. وتحقق تقدم جديد في بناء الحضارة الإيكولوجية، وارتفعت نسبة الأيام ذات جودة الهواء الممتازة أو الجيدة إلى 89.3٪ في المدن على مستوى الولاية وما فوق، وازدادت نسبة الغطاء الغابي إلى ما يزيد عن 25٪، وبالتالي، أصبحت الصين الدولة التي تشهد أسرع وأكبر زيادة في موارد الغابات على المستوى العالمي، وبنت أكبر نظام للطاقة المتجددة في العالم وأسرعه نموا. وارتقت القدرة على ضمان الأمن إلى مستوى جديد، وشهد بناء القدرة الأمانية في المجالات الرئيسية مثل الحبوب الغذائية والموارد الطاقية والشؤون المالية وشبكة الإنترنت تعزيزا ملحوظا، وحافظ الوضع الاجتماعي العام على استقراره المطرد، وجرى الدفاع الحازم عن الخط الأدنى لتجنب نشوء المخاطر النظامية. وبفضل النضال الشاق والجهود الدؤوبة، أُنجزت بنجاح المؤشرات الهامة الـ20 والمهمات الإستراتيجية الرئيسية في 17 مجالا والمشاريع العملاقة الـ102 التي حددتها الخطوط العريضة لـ”الخطة الخمسية الرابعة عشرة”.

ويرجع الفضل الأساسي في إحراز المنجزات المهمة المذكورة أعلاه إلى قيادة لجنة الحزب المركزية التي نواتها الرفيق شي جين بينغ، وإلى الاهتداء العلمي بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وجاءت نتيجة للتضامن والكفاح من كل الحزب والجيش وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في أنحاء البلاد. وعليه، فإنني أعبر نيابة عن مجلس الدولة عن الشكر الخالص لأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في عموم البلاد وجميع الأحزاب الديمقراطية والمنظمات الشعبية والشخصيات في مختلف الأوساط. وأعبر عن الشكر الخالص للمواطنين في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين والمواطنين في تايوان والمواطنين المغتربين في خارج البلاد. وأعبر عن الشكر الخالص لحكومات مختلف الدول والمنظمات الدولية والأصدقاء من مختلف البلدان، الذين يهتمون ببناء التحديثات الصينية ويدعمونه.

ومع التأكيد على منجزاتنا المحققة، ندرك بوضوح أيضا ما نواجهه من صعوبات وتحديات، حيث تعمقت الآثار الناجمة عن تغير الظروف الخارجية، وتفاقمت المخاطر الجيوسياسية باستمرار، وتراخى زخم نمو الاقتصاد العالمي، وتعرضت تعددية الأطراف والتجارة الحرة لصدمات خطيرة. وما زال هناك العديد من المشاكل القديمة والتحديات الجديدة التي تواجهنا في التنمية الاقتصادية والتحول الاقتصادي داخل البلاد. وباتت مهمة إحلال الزخم التنموي الجديد محل القديم شاقة، وأصبح التناقض بين العرض القوي والطلب الضعيف بارزا، وضعفت توقعات السوق إلى حد ما، ولا تزال المخاطر بنوعيها الظاهر والكامن في المجالات الرئيسية كثيرة نسبيا. وتواجه بعض المؤسسات صعوبات في التشغيل، وصار استحداث فرص العمل وزيادة الدخل أكثر صعوبة لدى المواطنين، وبرز التناقض بين الإيرادات والمصروفات المالية في بعض المناطق، وما زالت سوق العقارات في مرحلة التكيف. وظلت الخدمات العامة تعاني من أوجه قصور وضعف عديدة، وتوجد نواقص في أعمال الحكومة، وهناك حاجة لجعل تنفيذ بعض السياسات أكثر فعالية، وتفتقر بعض الكوادر إلى القدرة على ضمان التنمية العالية الجودة وسبل تحقيقها، ولدى بعضها وجهة نظر منحرفة بشأن المنجزات، ولا تؤدي الواجبات أو تعمل بصورة عشوائية أو تتظاهر بالعمل أو تؤدي الأعمال بصورة سطحية، وما زالت مشكلة الفساد متكررة الحدوث في بعض المجالات والمناطق. ولا يمكننا تجاهل الصعوبات، ولا بد لنا من ترسيخ الثقة. ولم تتغير ظروف دعم اقتصاد بلادنا واتجاهه الأساسي صوب التحسن الطويل الأمد، ويتجلى تفوق بلادنا المؤسسي وميزتها بوصفها دولة كبرى باطراد. وستصبح إرادتنا أكثر قوة وخطواتنا أكثر رسوخا في خضم العواصف، وطالما أننا نجيد الاستفادة من المزايا بصورة مستفيضة، ونتعامل مع التحديات بشكل مناسب، فمن المؤكد أن مستقبل تنمية بلادنا سيكون أكثر وعدا.

 

ثانيا، الأهداف الرئيسية والمهام الكبرى في فترة “الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية (2026-2030)”

بناء على «مقترحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن وضع الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية»، أعد مجلس الدولة «مسودة الخطوط العريضة للخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية بجمهورية الصين الشعبية»، وسيقدمها إلى الدورة الحالية للنظر فيها. وأقدم هنا باختصار تقريرا بشأن الأهداف والمؤشرات الرئيسية والمهمات الإستراتيجية الكبرى والمشاريع العملاقة.

(1) الأهداف والمؤشرات الرئيسية

من أجل تطبيق وتنفيذ الأهداف الرئيسية المحددة في مقترحات لجنة الحزب المركزية، تطرح مسودة الخطوط العريضة 20 مؤشرا رئيسيا مفصلا. وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، ثمة 3 مؤشرات خاصة بالنمو والهيكل والكفاءة. وبعد أخذها في الاعتبار الشامل الأوضاع المحلية والدولية والعوامل ذات الصلة بمختلف المجالات ومع مراعاة المتطلبات والإمكانات، تطرح المسودة ضرورة إبقاء معدل نمو إجمالي الناتج المحلي داخل الحيز المعقول، وتحديد أهداف متوقعة له حسب الظروف في كل سنة مالية، سعيا وراء إرساء أساس جيد لتحقيق مضاعفة معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في 2035 على أساس نظيره في عام 2020 ووصوله إلى مستوى الدول المتوسطة التقدم. وفي مجال التنمية المدفوعة بالابتكار، تطرح المسودة 3 مؤشرات معنية بالإنفاق على الابتكار وإنجازاته. وبعد التفكير الملي في اتجاه نمو نفقات البحث والتطوير وقدرة المؤسسات على إنفاق أموالها في هذا المجال، تطرح المسودة وجوب زيادة معدل الإنفاق السنوي على البحث والتطوير في المجتمع كله بما يربو على 7٪، وهو الهدف نفسه المحدد في “الخطة الخمسية الرابعة عشرة”، والرامي إلى ضمان عدم انحسار زخم نمو نفقات البحث والتطوير. وبشأن رفاهية الشعب، تطرح المسودة 7 مؤشرات بشأن التوظيف والدخل والتعليم والعلاج الطبي والصحة و”رعاية المسنين والأطفال” وغيرها بشكل ملائم، بغية معالجة أفضل للمشاكل المستعجلة والمستعصية التي تشكو منها جماهير الشعب وتتطلع إلى حلها بسرعة. وفي ناحية التنمية الخضراء والمنخفضة الكربون، تطرح المسودة 5 مؤشرات في مجالات مثل خفض انبعاثات الكربون والحد من التلوث وحماية البيئة الإيكولوجية، بحيث تطرح وفقا لأهداف الإسهامات المحددة وطنيا لزوم تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بواقع 17٪ إجمالا، ومواصلة دفع عملية التحول الأخضر والمنخفض الكربون في المجالات الرئيسية. وفيما يتعلق بضمان الأمن، تطرح المسودة مؤشرين خاصين بقدرة إنتاج الحبوب الغذائية والطاقة، وتمنح الأولوية في ترسيخ الضمان الأساسي المهم للأمن القومي.

(2) المهمات الإستراتيجية الكبرى

تفسر مسودة الخطوط العريضة المهمات الإستراتيجية الكبرى في فترة “الخطة الخمسية الخامسة عشرة” حسب مختلف المجالات بالتركيز على 4 نواح.

أولا، تسليط الضوء على دفع التنمية العالية الجودة.

تعد تنمية القوى المنتجة الجديدة النوعية مطلبا أصيلا للتنمية العالية الجودة. وتؤكد مسودة الخطوط العريضة على الدور القيادي للابتكار العلمي والتكنولوجي، وتركز على توطيد وتقوية أساس الاقتصاد الحقيقي، لإنشاء منظومة صناعات حديثة تتخذ قطاع التصنيع المتقدم ركيزة لها. وانطلاقا من تحقيق المستوى العالي من الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا، تطرح المسودة ضرورة تعزيز الابتكار الأصيل وتسوية المشاكل المستعصية الخاصة بالتكنولوجيا الحاسمة المحورية، والدفع المعمق لبناء الصين الرقمية، ووصول نسبة القيمة المضافة للقطاعات الجوهرية بالاقتصاد الرقمي في إجمالي الناتج المحلي إلى حوالي 12.5٪. وانطلاقا من بناء الصين الجميلة، تطرح المسودة وجوب دفع معالجة المشاكل المستعصية لمكافحة التلوث ومسبباتها وتحسين النظام الإيكولوجي على نحو مطرد ومعمق، وتعجيل وتيرة تشكيل أنماط خضراء للإنتاج والحياة، بغية ضمان تحقيق هدف الوصول بانبعاثات الكربون إلى ذروتها في الموعد المحدد.

ثانيا، إيلاء اهتمام خاص لتقوية الدورة الاقتصادية الكبرى المحلية.

في ظل الظروف الخارجية المعقدة والخطرة، لا بد من التمسك بتوسيع الطلب المحلي باعتباره نقطة أساسية إستراتيجية. وتسلط مسودة الخطوط العريضة الضوء على تعزيز الطاقة المولدة داخليا للدورة الاقتصادية الكبرى المحلية وموثوقيتها، والمثابرة على الجمع الوثيق بين إفادة معيشة الشعب وتعزيز الاستهلاك وبين الاستثمار في الأصول المادية والآخر في رأس المال البشري، وتكثيف الجهود لتحفيز الاستهلاك، وزيادة معدل استهلاك المواطنين على نحو واضح، وتوسيع الاستثمار الفعال. وتؤكد المسودة على أهمية إطلاق العنان لفوائد تفوق سوق بلادنا الواسعة النطاق للغاية بكاملها، وتطرح لزوم دفع بناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية نحو التعمق، وتحطيم الحمائية المناطقية وفصل الأسواق. وانطلاقا من تعزيز القوة المحركة للتنمية العالية الجودة، تطرح المسودة ضرورة إذكاء حيوية الكيانات الإدارية بمختلف أنواعها على نحو مستفيض، والإسراع في تحسين نظام وآلية توزيع عناصر الإنتاج الأساسية المستند إلى السوق، علاوة على التخطيط الشامل لحسن الاستفادة من عناصر الإنتاج الأساسية وموارد الأسواق العالمية من أجل ضمان سلاسة الدورتين المحلية والدولية.

ثالثا، إعطاء الأولوية في دفع تحقيق الرخاء المشترك لكافة أبناء الشعب.

يرمي التحديث الصيني النمط إلى تحقيق الرخاء المشترك لأبناء الشعب كافة. وتولي مسودة الخطوط العريضة أهمية للتنمية السكانية العالية الجودة، وبناء مجتمع صديق للإنجاب، وإكمال منظومة الخدمات السكانية؛ وإتقان التعليم الذي يرتضي به الشعب، ورفع معدل مدة تعليم المواطنين في سن العمل إلى 11.7 سنة؛ وتسريع خطوات بناء الصين الصحية والدولة القوية من حيث الرياضة البدنية، وبلوغ معدل عمر مواطنينا المتوقع 80 سنة؛ ومواجهة مشكلة شيخوخة السكان بنشاط، ورفع نسبة أسرة الرعاية التمريضية الموفرة في مؤسسات رعاية المسنين إلى 73٪؛ وتحفيز التوظيف الكافي والعالي الجودة، وإكمال نظام توزيع الدخل، وتقوية منظومة الضمان الاجتماعي. وتراعي المسودة تضييق الفوارق الإقليمية والفجوة بين الحضر والريف، وتسريع وتيرة دفع عملية تحديث الزراعة والمناطق الريفية، ومواصلة توطيد وتوسيع إنجازات التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر، وتحسين التوزيع الجغرافي للقوى الإنتاجية الرئيسية، وتعميق دفع عملية الحضرنة الجديدة الطراز والمتمحورة حول الإنسان. وتهتم المسودة أيضا بدفع تحقيق الرخاء المشترك في حياة الشعب المعنوية، وتعميم وتطبيق مفهوم القيم الجوهرية الاشتراكية، ومضاعفة الجهود لتنشيط المشاريع الثقافية، وتسريع تطوير القطاع الثقافي، وتعزيز القدرة على نشر الحضارة الصينية وتوسيع تأثيرها.

رابعا، إبراز أهمية التخطيط الشامل لقضيتي التنمية والأمن.

يشكل الأمن شرطا مسبقا للتنمية، وتعد التنمية ضمانا للأمن. وتطبق مسودة الخطوط العريضة مفهوم الأمن القومي بمعناه الشامل، وتطرح العديد من المهمات والتدابير انطلاقا من دفع تحديث منظومة الأمن القومي والقدرة على حمايته. وتؤكد على وجوب تعزيز قدرة ضمان إمدادات الحبوب الغذائية والموارد الطاقية وغيرهما، وبلوغ القدرة الشاملة لإنتاج الحبوب الغذائية زهاء 725 مليون طن، ووصول القدرة الشاملة لإنتاج الطاقة إلى 5.8 مليار طن متري من الفحم القياسي الذي تبلغ قيمته الحرارية 7000 كيلو كالوري/ كجم، والتخطيط الشامل لدفع عملية نزع فتيل المخاطر في مجالات العقارات وديون الحكومات المحلية والمؤسسات المالية المحلية المتوسطة والصغيرة بصورة منظمة، ورفع مستوى حوكمة الأمن العام، وحماية الأمن والاستقرار الاجتماعيين بشكل فعال.

(3) المشاريع العملاقة

بالتركيز على دفع التنفيذ الفعال لأهداف ومهمات “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”، والتخطيط الشامل لإستراتيجيتها ورياديتها واستمراريتها، تطرح مسودة الخطوط العريضة 109 مشاريع كبرى في 6 مجالات. وفيما يتعلق بقيادة تطوير القوى المنتجة الجديدة النوعية، تطرح المسودة 28 مشروعا لتحقيق الارتقاء بالقدرات الأساسية والتنافسية للصناعات، وتنشئة وتطوير الصناعات والمسارات الجديدة، وتسوية المشاكل المستعصية الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا الرائدة، ورفع القدرة الابتكارية الأساسية. وفي مجال إنشاء منظومة مرافق البنية التحتية الحديثة، تطرح المسودة 23 مشروعا تتعلق بشبكة نقل وطنية شاملة ومتعددة الأبعاد ونظام الطاقة الجديد الطراز ومرافق البنية التحتية الجديدة الطراز ومنصات الانفتاح على العالم الخارجي وغيرها. وبشأن تعزيز التنمية الاندماجية بين الحضر والريف، تطرح المسودة 9 مشاريع في إطار بناء الحضرنة الجديدة الطراز وتحديث الزراعة والمناطق الريفية. وفي ناحية ضمان وتحسين معيشة الشعب، تطرح المسودة 25 مشروعا لتحقيق ازدهار وتطور الثقافة الاشتراكية، وبناء منظومة التعليم الرفيع الجودة، وبناء الصين الصحية، وتحسين خدمات “رعاية المسنين والأطفال”، وخدمات الرعاية الاجتماعية. وفيما يتعلق بالتحول الأخضر والمنخفض الكربون، تطرح المسودة 18 مشروعا تهدف إلى الوصول بانبعاثات الكربون إلى ذروتها وتحقيق الحياد الكربوني، وتحسين جودة البيئة، وحماية البيئة ومعافاتها. وبشأن ضمان الأمن في المجالات الرئيسية، تطرح المسودة 6 مشاريع ذات صلة بأمن الحبوب الغذائية والطاقة. وتراعي هذه المشاريع الكبرى المصالح الراهنة والطويلة الأجل في آن واحد، ويدعمها أيضا الاستثمار المستمر واللوائح والأنظمة ذات الصلة. وسنولي اهتماما لمشاركة القوى المجتمعية بتحفيز الاستثمارات الحكومية، لتمكين المشاريع الكبرى من أداء دورها الهام على نحو أفضل في تمتين الأساس وإصلاح الحلقات الضعيفة وتعزيز القوة الكامنة.

وعند التطلع إلى مستقبل الصين، تحدونا ثقة تامة في تحقيق أهدافنا. وتحت القيادة القوية للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، وبفضل التضامن والكفاح من القيادة إلى القاعدة في كل البلاد، سنتمكن بكل تأكيد من تحويل الأهداف الطموحة التي رسمتها “الخطة الخمسية الخامسة عشرة” إلى واقع جميل.

 

ثالثا، المتطلبات العامة والاتجاه السياساتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في عام 2026

يعتبر هذا العام الأول من تنفيذ “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”. وفي سبيل إتقان أعمال الحكومة، يجب علينا العمل تحت القيادة القوية للجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، والاسترشاد بأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وتطبيق روح المؤتمر الوطني العشرين للحزب والدورات الكاملة للجنته المركزية العشرين بشكل معمق، وتنفيذ الترتيبات التي وضعتها الدورة الكاملة الرابعة للجنته المركزية العشرين واجتماع العمل الاقتصادي المركزي على نحو جدي، وتطبيق الفكر التنموي الجديد بشكل كامل وسديد وشامل، والإسراع في إنشاء نمط تنموي جديد، وتركيز القوة على دفع التنمية العالية الجودة، والتمسك بفكرة العمل الأساسية العامة المتمثلة في إحراز التقدم على أساس الاستقرار، وأخذ الوضعين العامين المحلي والدولي بعين الاعتبار، وتحقيق تخطيط أفضل لقضيتي التنمية والأمن، وتطبيق سياسات كلية أكثر استباقية وفاعلية، وتقوية تطلعية السياسات وملاءمتها وتكاملها، ومواصلة توسيع الطلب المحلي وترقية مستوى العرض، وتحسين الاستفادة من فائض الأصول وتفعيل أرصدتها، كما ينبغي لنا تنمية القوى المنتجة الجديدة النوعية حسب مختلف الظروف المحلية، ودفع بناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية نحو التعمق، ومواصلة الوقاية من المخاطر في المجالات الرئيسية وإزالتها، ومضاعفة الجهود لكفالة استقرار التوظيف والمؤسسات والسوق والتوقعات، ودفع الأداء الاقتصادي ليحقق الارتقاء النوعي الفعال والنمو الكمي المعقول، والحفاظ على الانسجام والاستقرار الاجتماعيين، في سبيل تحقيق بداية جيدة لتنفيذ “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”.

وتشمل أهداف التنمية الرئيسية المتوقع تحقيقها خلال هذا العام ما يلي: أن ينمو الاقتصاد بمعدل 4.5٪ إلى 5٪ مع السعي لتحقيق نتيجة أفضل في العمل الفعلي؛ وتكون نسبة البطالة القائمة على أساس المسح في المدن والبلدات عند قرابة 5.5٪، وتُوفر فرص عمل جديدة لما يزيد عن 12 مليون شخص في المدن والبلدات؛ ويكون معدل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك عند حوالي 2٪؛ ويواكب نمو دخل المواطنين النموَ الاقتصادي؛ ويُحافظ على التوازن الأساسي في ميزان المدفوعات الدولية؛ ويكون حجم الإنتاج من الحبوب الغذائية عند حوالي 700 مليون طن؛ وتنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة نحو 3.8٪.

وجاء تحديد هذه الأهداف المتوقعة المذكورة أعلاه نتيجة لأخذنا في الاعتبار رئيسيا هدف إبقاء حيز للتكييف الهيكلي والوقاية من المخاطر ودفع الإصلاح في العام الأول من تنفيذنا الخطة الخمسية الخامسة عشرة، من أجل إرساء أساس متين لتحقيق تنمية أفضل في المرحلة اللاحقة. ويترابط هدف النمو الاقتصادي عموما مع الأهداف البعيدة المدى المتوقع تحقيقها في عام 2035، ويتطابق أساسا مع الطاقة الكامنة للنمو الاقتصادي الطويل الأمد في بلادنا، وتتوفر لدينا ظروف مؤاتية لتحقيق هذا الهدف، فيتعين على مختلف المناطق السعي وراء تحقيق إنجازات جيدة من خلال العمل الجدي بمقتضى الأحوال الواقعية. ويجسد هدفنا لإبقاء نسبة البطالة القائمة على أساس المسح في المدن والبلدات عند قرابة 5.5٪ متطلبات التمسك بالتوجه السياساتي بشأن منح الأسبقية للتوظيف ومضاعفة الجهود للحفاظ على استقرار التوظيف تحت الضغوط الشديدة النسبية لحجم التشغيل الإجمالي والهيكل التوظيفي. ونأخذ مؤشرات التوقعات والإمكانات الفعلية في الاعتبار لتحديد هدف إبقاء معدل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك عند حوالي 2٪، وسندفع تحقيق استئناف مؤشر الأسعار العام نموا إيجابيا وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بشكل معقول ومعتدل من خلال تحسين العلاقة بين العرض والطلب الكليين، لتحفيز الدورة الاقتصادية الإيجابية. وأما بالنسبة للهدف المحدد لتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة نحو 3.8٪، فهو على أساس أخذنا في الاعتبار الشامل المتطلبات المتنوعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتحول الأخضر والمنخفض الكربون وأمن الطاقة الوطني وغيرها، ويصلح لتحقيق هدف الوصول بانبعاثات الكربون إلى ذروتها قبل عام 2030.

ومن ناحية الاتجاه السياساتي، فسوف نتمسك بإحراز التقدم على أساس الاستقرار والارتقاء بجودة التنمية وكفاءتها، ونستفيد من الفعالية التآزرية بين السياسات القائمة والسياسات الإضافية، ونعزز قوة التعديل المعاكس للدورة الاقتصادية والآخر العابر لها، لرفع كفاءة حوكمة الاقتصاد الكلي فعليا.

مواصلة تنفيذ سياسات مالية أكثر استباقية.

من المخطط أن يصل معدل العجز المالي إلى حوالي 4٪ في هذا العام، ليبلغ حجم العجز المالي 5.89 تريليون يوان بزيادة 230 مليار يوان مقارنة مع العام الماضي؛ وتبلغ المصروفات في الميزانية العامة العادية 30 تريليون يوان لأول مرة، بزيادة قدرها زهاء 1.27 تريليون يوان عما في العام السابق؛ وتصدر سندات خزانة خاصة طويلة الأجل على غير العادة بقيمة 1.3 تريليون يوان، من أجل توفير الدعم المتواصل لتنفيذ الإستراتيجيات الوطنية الحيوية وبناء القدرة الأمانية في المجالات الرئيسية وتنفيذ الجولة الجديدة من تحديث المعدات على نطاق واسع والاستعاضة عن السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة وغير ذلك؛ وتصدر سندات خزانة خاصة قدرها 300 مليار يوان بغرض دعم تغذية رؤوس أموال البنوك التجارية الكبيرة المملوكة للدولة. ومن المخطط إصدار سندات خاصة للحكومات المحلية قيمتها 4.4 تريليون يوان، وتحسين نظام إدارة القوائم السلبية للمشاريع الممولة بهذه السندات الخاصة وإكمال تجارب السماح للحكومات المحلية بمراجعة المشاريع والموافقة عليها وإصدار السندات الداعمة، والتركيز على دعم بناء المشاريع الرئيسية ومقايضة الديون الخفية وتسوية المتأخرات المستحقة على الحكومات وغير ذلك. وسوف نحافظ على حجم كبير نسبيا من المصروفات المالية لهذا العام، ونبذل جهودا دؤوبة في تحسين هيكل الإنفاق، ونولي مزيدا من الاهتمام لدعم مجالات مثل تحفيز الاستهلاك والاستثمار في رأس المال البشري وضمان معيشة الشعب، لرفع كفاءة استخدام أموال الميزانية. وسنزيد المدفوعات التحويلية المالية من الحكومة المركزية إلى الحكومات المحلية، ونجري تجارب من أجل الاستخدام المتكامل والمنسق لأموال المدفوعات التحويلية، ونزيد الموارد المالية المستقلة للحكومات المحلية ونعزز قدرتها على التخطيط الشامل. ويجب إيفاء المسؤولية الرئيسية عن الضمان على مختلف المستويات، لتوفير ضمانات قوية لإنفاق الحكومات القاعدية على معيشة الشعب الأساسية ودفع الرواتب والأداء الحكومي العادي. وينبغي للحكومات على مختلف المستويات إدارة شؤونها المالية بصورة أفضل، وإنشاء آلية زيادة الإيرادات وخفض المصروفات وتحسينها، وتفعيل أرصدة الموارد والأصول واستخدامها بنشاط، وإحكام الانضباط المالي، وتشديد قيود الميزانية، والسيطرة الحازمة على النفقات العامة، لتنفيذ متطلبات التقشف بثبات، وضمان استثمار كل الأموال الموفرة في المجالات الحاسمة للتنمية والاحتياجات العاجلة للجماهير.

مواصلة تنفيذ سياسات نقدية تيسيرية ملائمة.

سنتخذ حفز النمو الاقتصادي المستقر والتصاعد المعقول للأسعار في الاعتبار بوصفهما من العوامل الهامة لتنفيذ السياسات النقدية، مع استخدام مرن وعالي الفعالية للأدوات السياساتية المتعددة بما فيها خفض نسبة الاحتياطي المصرفي والفوائد، والحفاظ على وفرة السيولة النقدية، مما يجعل حجم التمويل الاجتماعي وزيادة المعروض النقدي يتماشيان مع الأهداف المتوقع تحقيقها من حيث معدل النمو الاقتصادي ومؤشر الأسعار العام. وسنحسن الأدوات السياساتية النقدية الهيكلية ونبتكر فيها، ونزيد حجمها بشكل ملائم، ونستكمل طرق تنفيذها. ويتعين ضمان سلاسة آلية تفعيل السياسات النقدية، والاستفادة الكاملة من دور الأصول غير المادية مثل عناصر البيانات وحقوق الملكية الفكرية، وتعزيز التدابير الداعمة مثل الفحص والتقييم وضمان التمويل والتعويض عن المخاطر، من أجل توجيه المؤسسات المالية لتعزيز دعمها لتوسيع الطلب المحلي والابتكار العلمي والتكنولوجي والمؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وغيرها من المجالات الرئيسية. ويجب تنظيم أنشطة أداء سوق القروض الائتمانية، وتخفيض تكاليف الوساطة التمويلية، وتحفيز بقاء تكاليف التمويل الاجتماعي الشامل في حيز منخفض. وينبغي الحفاظ على استقرار أساسي لأسعار صرف الرنمينبي الصيني عند مستوى معقول ومتوازن.

تعزيز تناسق التدابير الإصلاحية والسياسات الكلية.

من أجل دفع التنمية العالية الجودة، يتعين ألا تكون لنا سياسات قوية فحسب، بل أن نطلق العنان لقوة الإصلاح أيضا. ويجب استخدام وسائل الإصلاح في إزالة الاختناقات والعقبات المقيدة للدورة الاقتصادية، وتحويل تأثيرات السياسات إلى زخم مولد داخليا للنمو الاقتصادي. وسنعزز اتساق توجه السياسات الكلية وفعاليتها، وندرج السياسات الاقتصادية وغير الاقتصادية والسياسات القائمة والسياسات الإضافية بشتى أصنافها ضمن نطاق تقييم اتساق توجه السياسات الكلية، لتوجيه قوى مختلف السياسات والإجراءات نحو اتجاه واحد وتشكيل قوة مشتركة. وسنعزز التنسيق بين السياسات المالية والمصرفية والتوظيفية والصناعية وغيرها، ونستكشف بعمق نقاط توافق للسياسات، ونبتكر في أدوات تنفيذها، ونواصل تقوية التأثيرات المشتركة لمختلف السياسات. وينبغي أيضا استكمال آلية إدارة التوقعات، لتقوية الثقة الاجتماعية.

 

رابعا، أعمال الحكومة ومهماتها في عام 2026

وضعت لجنة الحزب المركزية ترتيبات شاملة لأعمال العام الحالي، ويتعين علينا تطبيقها وتنفيذها بصورة معمقة، وأداء مختلف الأعمال جيدا بخطوات راسخة.

(1) تركيز الجهود على بناء السوق المحلية القوية.

سنتمسك بقيادة الطلب المحلي، ونخطط بشكل شامل لتحفيز الاستهلاك وتوسيع الاستثمار، ونفسح حيزا جديدا لنمو الطلب المحلي، ونستفيد بصورة أفضل من تفوق السوق الضخمة للغاية في بلادنا.

التنفيذ المعمق للحملة الخاصة بتحفيز الاستهلاك.

سنبذل جهودا في كل من إذكاء القوة المحركة المولدة داخليا لاستهلاك المواطنين وتطبيق سياسة تشجيع استهلاكهم، لدفع النمو المستمر للاستهلاك. وسنضع برنامجا خاصا بزيادة دخل مواطني الحضر والريف وننفذه، وندفع تنفيذ مجموعة من التدابير العملية تتعلق بحفز زيادة أجور ذوي الدخل المنخفض ورفع دخل المواطنين من الممتلكات وإكمال نظام الرواتب والأجور ونظام الضمان الاجتماعي. ومن أجل حفز توسيع حجم الاستهلاك السلعي والارتقاء بمستواه، نعتزم إصدار سندات خزانة خاصة طويلة الأجل على غير العادة بقيمة 250 مليار يوان لدعم الاستعاضة عن السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة، وتحسين آلية تنفيذ السياسات ذات الصلة. وسنرصد أموالا خاصة قدرها 100 مليار يوان لتشجيع الطلب المحلي بالتنسيق بين السياسات المالية والمصرفية، ونتخذ بصورة منسقة إجراءات مثل خصم فائدة القروض وضمان التمويل والتعويض عن المخاطر لدعم توسيع الطلب المحلي. وسنعمل على توسيع المجالات المدعومة بسياسة خصم الفائدة للقروض الاستهلاكية الشخصية وقروض كيانات السوق العاملة في قطاع الخدمات، ورفع سقف نسبة هذا الخصم وتمديد سريان هذه السياسة. ونتقن تطبيق سياسة إعادة تأهيل الائتمان في مرة واحدة. وسننفذ حملة ترقية جودة الاستهلاك الخدماتي لإفادة الشعب، ونضع دفعة من التصورات الاستهلاكية الجديدة تؤثر على نطاق واسع وتلفت أنظار الناس، ونسرع في إنماء نقاط نمو جديدة للاستهلاك. وسنبذل جهودا في تنشيط الاستهلاك خارج الإنترنت، وإذكاء حيوية الأسواق الاستهلاكية في المدن الصغيرة والمحافظات والأرياف. ويجب إزالة الإجراءات المقيدة غير المعقولة في مجالات الاستهلاك، وإطلاق عنان القوة الكامنة للاستهلاك في مجالات مثل الثقافة والسياحة والفعاليات الرياضية والرعاية الصحية. وسندعم المناطق ذات الظروف المناسبة لتعميم نظام عطلات الربيع والخريف للمدارس المتوسطة والابتدائية، ونطبق نظام العطلة المدفوعة الأجر في غير ذروة العطلات للعمال والموظفين، ونعزز حماية حقوق المستهلكين ومصالحهم. وسنحسن بيئة الاستهلاك الوافد، ونخلق علامة “الشراء في الصين”.

الاستفادة الكاملة من إمكانات الاستثمار الفعال وإطلاق العنان لها بصورة مستفيضة.

ينبغي تركيز العمل على مجالات رئيسية مثل القوى المنتجة الجديدة النوعية والحضرنة الجديدة الطراز والتطور الشامل للإنسان، وتعزيز القوة المحركة لزيادة الاستثمار الفعال بقيادة السوق، ورفع نسبة الاستثمار الحكومي في قطاعات تتعلق بمعيشة الشعب. ونعتزم في هذا العام تخصيص إجمالي 755 مليار يوان من الاستثمار ضمن الميزانية المركزية، وتخصيص 800 مليار يوان من سندات الخزانة الخاصة الطويلة الأجل على غير العادة لتنفيذ الإستراتيجيات الوطنية الحيوية وبناء القدرة الأمانية في المجالات الرئيسية، ورفع معيار الإعانات المركزية في الاستثمارات حسب أصنافها. ونخصص بصورة منفصلة أموال سندات الحكومات المحلية الخاصة لبناء المشاريع ونرفع قيمتها، ونستمر في ترجيح كفة توزيع حصصها نحو المناطق التي تهيئ ظروفا وفيرة للمشاريع المستثمر فيها وتستخدم الأموال بشكل فعال. وسنوظف 800 مليار يوان من الأموال بواسطة الأدوات المالية السياساتية الجديدة الطراز لتحفيز مشاركة مزيد من أموال القطاع الخاص في الاستثمار. ومن اللازم التخطيط الشامل والاستخدام الجيد لجميع أنواع أموال الاستثمار الحكومية، ودعم عمل المناطق ذات شروط العمل الوافرة نسبيا على الاستكشاف لإعداد خطة استثمارية حكومية شاملة المجالات، وتقوية الرقابة على أموال المشاريع وإدارتها، والمنع الحازم لتوظيف الأموال المنخفض الفعالية أو العديم الفائدة. ويتعين تطبيق السياسات والتدابير الدافعة للاستثمار غير الحكومي، وتحسين الآلية الطويلة الأجل لمشاركة مؤسسات القطاع الخاص في بناء المشاريع الكبرى، وتوجيه توسيع الاستثمار غير الحكومي نحو مسارات جديدة مثل التكنولوجيا الراقية وقطاع الخدمات الحديثة، وإذكاء حيوية الاستثمارات غير الحكومية بشكل فعال.

(2) تعجيل إنماء الزخم الجديد وتقويته. سنتمسك بتركيز جهود تنمية الاقتصاد على الاقتصاد الحقيقي، وتنمية القوى المنتجة الجديدة النوعية حسب مختلف الظروف المحلية، وبناء المنظومة الصناعية الحديثة.

تحسين الصناعات التقليدية وترقيتها. سنواصل دفع عجلة رفع جودة الصناعات الرئيسية والارتقاء بمستواها، ونخطط مجموعة جديدة من المشاريع الهامة لإصلاحها وترقيتها تكنولوجيا، ونرتب إجمالي 200 مليار يوان من سندات الخزانة الخاصة الطويلة الأجل على غير العادة لدعم تحديث المعدات على نطاق واسع. وسننفذ جولة جديدة من عملية التنمية العالية الجودة للسلاسل الصناعية الرئيسية بقطاع التصنيع، ونعزز العمل على إعادة بناء الأساس الصناعي وتسوية المشاكل المستعصية المتعلقة بالمعدات التكنولوجية الرئيسية، ونبني مجموعة من تجمعات قطاع التصنيع المتقدم على المستوى الوطني. ومن المخطط أن نستمر في تعزيز الدعم للمؤسسات المتوسطة والصغيرة من أجل تحقيق تحولها الرقمي والذكي عن طريق تقديم الخدمات التفضيلية الشاملة لها باستغلال تقنيات الحوسبة السحابية والبيانات الكبرى والذكاء الاصطناعي. ويجب توسيع نطاق التصنيع الذكي، وبناء دفعة جديدة من المصانع الذكية وسلاسل التوريد الذكية. وسوف نطور البناء الذكي إضافة إلى إنماء سلسلة قطاع تشييد حديث. وينبغي تسريع دفع الارتقاء بالمعايير، وتعزيز الرقابة على الجودة وبناء العلامات، ودعم المؤسسات لتقديم منتجات تتسم بجودة أعلى وميزة أبرز.

إنماء وتقوية الصناعات الناشئة والأخرى المستقبلية. سننفذ مشروع الابتكار الصناعي، ونشجع المؤسسات المركزية والأخرى المملوكة للدولة على المبادرة بتوسيع تصورات التطبيق، ونطور صناعات رئيسية ناشئة تحتوي على الدوائر المتكاملة والطيران والفضاء والأدوية الحيوية واقتصاد الطيران المنخفض الارتفاع. ويتعين إنشاء آلية لزيادة الاستثمار وتقاسم المخاطر في الصناعات المستقبلية، وإنماء وتطوير الصناعات المستقبلية بما فيها الطاقات المستقبلية والتكنولوجيا الكمية والتصنيع الأحيائي والذكاء الاصطناعي المجسد وواجهة الربط بين الدماغ والحاسوب والجيل السادس من تكنولوجيا الاتصالات المحمولة. وسوف ننشئ آلية حافزة لتطوير وتقوية المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي تتحلى بصفات “التخصص والدقة والتميز والحداثة”، وننمي مؤسسات “يونيكورن”. ويجب الاستخدام الجيد والعالي الفعالية للصندوق الوطني لتوجيه الرأسمال المبادر، وتكثيف الجهود لتطوير الرأسمال المبادر والاستثمار الملائكي، وينبغي استخدام صناديق الاستثمار الحكومي أولا كرأسمال صبور، ودفع مزيد من المؤسسات الناشئة لتسريع وتيرة تطورها كي تصبح مؤسسات تكنولوجية رائدة.

تقوية قدرة قطاع الخدمات والارتقاء بجودته. يتعين تعميق تجارب التنمية التكاملية بين قطاع التصنيع المتقدم وقطاع الخدمات الحديثة. وسنبذل جهودا في تقوية سوق الخدمات العلمية والتكنولوجية، وتحفيز ترقية قيمة خدمات البرمجيات. ويجب تطوير قطاع الخدمات الإنتاجية الذي يضم الخدمة المالية والتكنولوجيا المعلوماتية واللوجستيات الحديثة وحقوق الملكية الفكرية والفحص والاختبار وغيرها. وسنعمل على تعزيز تنمية قطاع الخدمات المعيشية لتصبح متسمة بالجودة العالية والتنوع والسهولة. وسنخفف بشكل منتظم القيود على النفاذ إلى سوق قطاع الخدمات، ونزيد الاستثمار في قطاع الخدمات بالمجالات الرئيسية. وينبغي إكمال المعايير الوطنية لقطاع الخدمات، وإنماء علامة “الخدمة الصينية”.

بناء شكل جديد من الاقتصاد الذكي. سنعمق تطوير “الذكاء الاصطناعي +”، ونحفز الإسراع بتعميم الجيل الجديد من المنتجات النهائية الذكية والوكيل الذكي، وندفع التطبيق التجاري والواسع النطاق للذكاء الاصطناعي في القطاعات والمجالات المهمة، وننمي أشكالا وأنماطا جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي المستقل. وسندعم بناء مجتمعات الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر، وندفع التنمية المزدهرة لبيئة فتح المصادر. وسوف ننشئ مشاريع بنية تحتية جديدة مثل تجمعات الحوسبة الذكية الواسعة النطاق للغاية والتعاون بين القدرة الحاسوبية والطاقة الكهربائية، ونعزز التكامل الوطني لمراقبة وتوزيع القدرات الحاسوبية، ونقدم دعما لتنمية تقنيات الحوسبة السحابية العامة. ويتعين تسريع تطور الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وخلق نموذج مرقى لـ”شبكة الجيل الخامس + شبكة الإنترنت الصناعية”. وسوف نعمق تنمية موارد البيانات واستغلالها، ونكمل النظام الأساسي لعناصر البيانات، ونبني مجموعات عالية الجودة للبيانات. ويتوجب أيضا تحسين إدارة الذكاء الاصطناعي.

(3) تسريع وتيرة تحقيق المستوى العالي من الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا. سنغتنم الفرص التاريخية التي تتيحها الجولة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والإصلاح الصناعي، ونعزز القدرة على الابتكار المستقل بشكل شامل، من أجل تقديم دعم علمي وتكنولوجي للتنمية العالية الجودة.

تقوية الابتكار الأصيل وتسوية المشاكل المستعصية في التقنيات الحاسمة المحورية. سنعمل على إظهار تفوق النظام الجديد الطراز لتعبئة الموارد على الصعيد الوطني، والدفع الكامل السلسلة لتسوية المشاكل المستعصية في التقنيات الحاسمة المحورية، وحسن التنظيم لتنفيذ المشاريع العلمية والتكنولوجية الرئيسية، وتعزيز التخطيط في المجالات الإستراتيجية الريادية، وإحراز مزيد من منجزات الابتكار الأصيل. ونواصل زيادة نسبة الإنفاق على البحوث الأساسية، ونعزز الدعم المستقر والطويل الأمد لها. وينبغي التخطيط الموحد لبناء القوة العلمية والتكنولوجية الإستراتيجية الوطنية، وتعميق الإصلاح في معاهد ومراكز البحوث العلمية، وتعزيز التخطيط والترتيب بشأن المختبرات الوطنية والمهام العلمية والتكنولوجية الكبرى ومنشآت البنية التحتية الرئيسية للعلوم والتكنولوجيا، وتقوية الأعمال على نحو شامل لضمان الاكتفاء الذاتي من الشروط الأساسية العلمية والتكنولوجية. ويتعين تعزيز تعميم العلوم والتكنولوجيا، وتحسين إلمام الأمة كلها بالعلوم. وينبغي تعظيم روح العلماء، وتعميق إصلاح نظام التقييم العلمي والتكنولوجي، وتحسين البيئة المؤاتية للابتكارات الأصيلة والإحلالية.

دفع الدمج العميق بين الابتكار العلمي والتكنولوجي والابتكار الصناعي. سنبني مراكز دولية للابتكارات العلمية والتكنولوجية في بكين (مناطق بكين وتيانجين وخبي) وشانغهاي (دلتا نهر اليانغتسي) ومنطقة خليج قوانغدونغ – هونغ كونغ – ماكاو الكبرى، لتشكيل منطلقات للابتكار العلمي والتكنولوجي على المستوى العالمي. ويجب تقوية مكانة المؤسسات بصفتها قواما للابتكار، ودعم المؤسسات العلمية والتكنولوجية الرائدة لقيادة إنشاء اتحاد للابتكارات، ورفع نسبة توليها تنفيذ المشاريع العلمية والتكنولوجية الوطنية الكبرى. ومن الضروري تعزيز بناء منصة الاختبار التجريبي، وإكمال نظام حماية حقوق الملكية الفكرية في المجالات الناشئة، وتسريع تحويل الإنجازات العلمية والتكنولوجية الرئيسية إلى قوى منتجة وتطبيقها على نحو عالي الفعالية. وسنعزز الخدمات المصرفية المقدمة لجميع حلقات ومراحل الابتكار العلمي والتكنولوجي، وبالنسبة إلى المؤسسات التكنولوجية العاملة في مجال التقنيات الحاسمة المحورية، ننفذ بانتظام آلية “الممر الأخضر” الخاصة بجمع الأموال في البورصة والدمج والاستحواذ وإعادة الهيكلة، وندعم الابتكار والإبداع من خلال الوسائل التكنولوجية والمصرفية.

الدفع الكلي لتنمية التعليم والعلوم والتكنولوجيا والأكفاء. سنعمل على إنشاء وإكمال آلية التنسيق للدفع الكلي، وتعزيز مواءمة الخطط والتنسيق بين السياسات والتخطيط الشامل للموارد وترابط التقييمات. وينبغي تحسين الآليات الخاصة بتكييف إعداد الأكفاء مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودفع عملية الإصلاح الجامعي من خلال النهج التصنيفي، والتعديل الديناميكي للفروع العلمية والتخصصات، وبدء جولة جديدة من بناء الجامعات والفروع العلمية من الدرجة الأولى عالميا، وبناء المراكز الوطنية للفروع العلمية المتشابكة، ومضاعفة الجهود في إعداد ذوي المواهب الابتكارية البارزة بالاعتماد على أنفسنا. ويتعين تعجيل بناء القوة الوطنية من العقول الإستراتيجية، وتركيز الجهود على استقدام وتأهيل الأكفاء الرواد والموهوبين الشباب من الدرجة الأولى في مجال العلوم والتكنولوجيا، ودفع إعداد المهندسين المتفوقين والحرفيين العظماء والأكفاء ذوي المهارات العالية. ومن الضروري بناء صفوف العمال ذوي المهارات التقنية الصناعية من الدرجة الأولى. ويلزم دفع عجلة بناء مجمعات ومنصات مواهب حسب معايير رفيعة، وتعزيز التنمية الإقليمية المنسقة للموهوبين. ويجب تعميق إصلاح نظم وآليات تنمية الموهوبين، واستكمال منظومة تقييم الأكفاء التي تتخذ القدرة على الابتكار وجودته وكفاءته وإسهامه اتجاها مرشدا لها، وتسهيل قنوات تبادل الأكفاء، وتشجيع جميع الفئات من الموهوبين على التسابق لتحقيق النمو وإظهار قدرتهم إلى أقصى حد.

(4) تعميق الإصلاحات في المجالات الرئيسية باطراد. تركيزا على بناء نظام اقتصاد السوق الاشتراكي الرفيع المستوى، سنكثف الجهود لتسوية المشاكل المستعصية في الإصلاح، ونزيل عقبات النظم والآليات بشكل جذري، ونعزز القوة الدافعة والحيوية للتنمية العالية الجودة.

الدفع المعمق لبناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية. سنعمل على وضع لوائح لبناء السوق الكبيرة الموحدة الوطنية. وينبغي استكمال أنظمة الإحصاء والمالية والضريبة والفحص والتقييم وغيرها، ومعايرة إجراءات الحكومات المحلية الهادفة لتعزيز تنمية الاقتصاد، وإصدار قائمتي البنود المشجعة والأخرى الممنوعة بشأن جذب الحكومات المحلية الاستثمارات، ومعايرة السياسات الضريبية التفضيلية وسياسات الإعانة الحكومية. ويتعين تعميق الإصلاحات حول نظام وآلية إعلان المناقصات والاشتراك فيها. ويجب زيادة جهود مكافحة الاحتكار والمنافسة غير العادلة، وتشديد التقيد الملزم بفحص المنافسة العادلة، والاستخدام الشامل لوسائل مثل التحكم في قدرة الإنتاج والإرشاد بالمعايير وتنفيذ قوانين التسعير ورقابة وإدارة الجودة، لتعميق معالجة المنافسة الداخلية المفرطة، وتهيئة بيئة حسنة للسوق. وسوف نواصل دفع تجارب الإصلاح الشامل لتوزيع عناصر الإنتاج الأساسية المستند إلى السوق، وندرج مزيدا من المناطق المستوفية للشروط المحددة ضمن نطاق التجارب. ونعمق إصلاح النظام الشامل للمواصلات والنقل، من أجل خفض التكاليف اللوجستية في المجتمع بأسره. وندفع عملية إصلاح نظام التسعير للمرافق والخدمات العامة بخطوات متزنة.

دفع إصلاح النظم المالية والضريبية والمصرفية. سنعزز التخطيط الشامل للموارد المالية والميزانية، ونرفع نسبة تحصيل عوائد الرساميل الحكومية. وينبغي تقوية الإدارة المالية بأساليب علمية، وتعميق إصلاح الميزانية القائمة على القاعدة الصفرية، ومواصلة توسيع نطاق التجارب في الدوائر المركزية. ويتعين استكمال منظومة الضرائب المحلية، وتنويع المصادر الضريبية المحلية. ويجب تعديل وتحسين نطاق فرض ضريبة الاستهلاك ومعدلاتها، ودفع تأخير تحصيل ضريبة الاستهلاك المخصصة على بعض السلع خلال عمليات إنتاجها أو استيرادها وبيعها. ومن الضروري معايرة نظام المنافسة بين المؤسسات المالية، وتعميق دفع عملية تقليل عدد المؤسسات المالية المحلية المتوسطة والصغيرة ورفع جودتها. وسنعمل على مواصلة تعميق الإصلاح الشامل لنظام الاستثمار والتمويل في سوق رأس المال، وترسيخ آلية نفاذ الأموال الطويلة والمتوسطة الأجل إلى السوق، وإكمال نظام حماية المستثمرين، وتوسيع قنوات سحب الاستثمار بحقوق الأسهم المجموعة بشكل شخصي وصناديق الرأسمال المبادر، ورفع نسبة التمويل المباشر ونسبة التمويل بحقوق الأسهم.

إذكاء حيوية الكيانات الإدارية بشتى أنواعها بصورة مستفيضة. ينبغي الالتزام بمبدأ “التمسك بالأمرين بثبات دون تردد” وتنفيذه (التمسك بتوطيد وتطوير القطاع الاقتصادي العام بثبات دون تردد؛ والتمسك بتشجيع ودعم وإرشاد تنمية القطاعات الاقتصادية غير العامة بثبات دون تردد – المحرر). وسنضع وننفذ برنامجا لمواصلة تعميق إصلاح الأصول الحكومية والمؤسسات المملوكة للدولة، وندفع تحسين توزيع الاقتصاد العام وتعديل هيكله. ونكمل اللوائح والسياسات الداعمة لقانون تعزيز اقتصاد القطاع الخاص، لضمان الانتفاع المتكافئ بعناصر الإنتاج الأساسية والمشاركة في منافسة السوق على قدم المساواة والحماية الفعالة للحقوق والمصالح الشرعية من حيث القوانين والأنظمة. وسنحسن نظام المؤسسات الحديث ذا الخصائص الصينية. ونطور روح رجال الأعمال بقوة، وندفع الأجيال الشابة منهم للترعرع السليم. ونشجع مؤسسات المنصات والمديرين والعاملين فيها على تحقيق التنمية ذات المنفعة المشتركة. ونقدم الدعم والمساعدة المحددة الأهداف لتنمية ممارسي الصناعة والتجارة الفردية حسب فئاتهم وتصنيفهم. وسنبذل مزيدا من الجهود لحل مشاكل التأخر في تسديد المدفوعات للمؤسسات، وإكمال الآلية الطويلة الأجل ذات الصلة. ونواصل تهيئة بيئة تجارية من الدرجة الأولى، لدعم المؤسسات بشكل أفضل حتى تتطور بطمأنينة وبجودة عالية.

(5) مواصلة توسيع نطاق الانفتاح العالي المستوى على الخارج.

يتعين التمسك بالتعاون والفوز المشترك، وزيادة الانفتاح المؤسسي بخطوات متزنة، وتوسيع نطاق الدورة الاقتصادية الدولية، ودفع الإصلاح والتنمية من خلال الانفتاح.

توسيع الانفتاح الذاتي بنشاط.

سنعمل على توسيع نطاق السماح بالنفاذ إلى السوق ومجالات الانفتاح مع اتخاذ قطاع الخدمات نقطة رئيسية، ودفع توسيع نطاق تجارب الانفتاح في مجالات مثل خدمات الاتصالات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا الأحيائية والمستشفيات ذات الملكية الحصرية الأجنبية، وتوسيع نطاق انفتاح المجال الرقمي بصورة منظمة، وتقليص القائمة السلبية لتجارة الخدمات العابرة للحدود. ونتقن بناء المناطق النموذجية الوطنية الشاملة لتوسيع نطاق انفتاح قطاع الخدمات. ومن الضروري دفع إجراء المفاوضات بشأن توقيع المزيد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية الإقليمية والثنائية، والدفع النشط لعملية انضمامنا إلى «اتفاقية شراكة الاقتصاد الرقمي» و«الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ». ونشارك في عملية إصلاح منظمة التجارة العالمية على نحو شامل ومعمق، ونحمي ونطور الاقتصاد العالمي المنفتح. ويجب تحسين نطاق توزيع مناطق التجارة الحرة التجريبية ورفع مستوى طاقة التنمية التي يقودها الابتكار، ودفع بناء ميناء هاينان للتجارة الحرة بخطوات راسخة.

دفع عملية الحفاظ على استقرار حجم التجارة الخارجية وتحسين هيكلها.

سنقدم المزيد من الدعم بالقروض الائتمانية والتأمين على الائتمان، ونوسع استخدام الرنمينبي الصيني عبر الحدود. ونرشد المؤسسات لتحسين توزيع أسواقها في العالم، لدفع التنمية المتكاملة بين التجارة والاستثمار وبين التجارتين الداخلية والخارجية. ومن اللازم تنشئة زخم جديد للتنمية التجارية وتقويته، ودفع توسيع حجم النمط المتمثل في “التجارة الإلكترونية عبر الحدود + المستودعات الخارجية” وترقيته وتنميته بصورة معيارية ومنظمة، وتعزيز بناء المنظومة اللوجستية الدولية للإرسال والتوصيل، وتوسيع حجم تجارة السلع الوسيطة، وتطوير التجارة الرقمية والتجارة الخضراء، ورفع مستوى التجارة الحدودية. وسنشجع تصدير الخدمات وندعمه. ونوسع حجم الاستيراد بنشاط، وندفع التنمية التجارية المتوازنة، كما نرفع مستوى تسهيل التجارة عبر الحدود.

توسيع التعاون في الاستثمار الثنائي الاتجاه.

سنعمل على تعميق إصلاح النظم والآليات الخاصة بتعزيز الاستثمار الأجنبي، وضمان المعاملة الوطنية لشركات التمويل الأجنبي، وتنفيذ النسخة الجديدة من دليل القطاعات المشجعة للاستثمار الأجنبي، وحفز الشركات الأجنبية التمويل على مواصلة استثمارها داخل بلادنا وتوسيع حجم إنتاجها محليا. وسوف نعزز الضمان الخدماتي لشركات التمويل الأجنبي، ونروج علامة “الاستثمار في الصين”. ونعاير جميع أنواع المناطق التنموية والمجمعات الصناعية ونرتقي بمستواها. ومن الضروري توجيه توزيع سلسلتي الصناعة والتوريد عبر الحدود بصورة ملائمة ومنظمة، وتوطيد منظومة الخدمات الشاملة في الخارج، وتعزيز الوقاية من مخاطر الاستثمار في الخارج والسيطرة عليها وحماية مصالحنا فيما وراء البحار.

التشارك في بناء “الحزام والطريق” بجودة عالية.

يجب تعزيز مواءمة إستراتيجيات بلادنا مع نظيراتها للدول المشاركة الأخرى، والعمل بفعالية وجدية على “الترابط المادي” و”الترابط غير المادي” و”تفاهم الشعوب”. وينبغي التخطيط الشامل لدفع بناء المشاريع المَعلمية الكبيرة والمشاريع “الصغيرة ولكنها نافعة” ذات الصلة بمعيشة الشعب. وسنرفع مستوى تنمية قطارات الشحن بين الصين وأوروبا والأخرى بين الصين وآسيا، ونسرع خطوات بناء الممر البري والبحري الجديد في الإقليم الغربي. وندفع برنامج الشراكة التعاونية لـ”الجمارك الذكية” على نحو معمق. ونوسع التعاون العملي في المجالات الناشئة، ونجعل ثمار التعاون تفيد شعوب بلدان العالم على نحو أكثر. 

 (6) دفع عملية النهوض الشامل بالمناطق الريفية بخطوات راسخة.

سنعمل على التمسك بمنح الأولوية القصوى للأعمال المتعلقة بالزراعة والمناطق الريفية والفلاحين، وتعميق دراسة تجارب مشروع “بناء ألف قرية نموذجية وتحسين بيئة عشرة آلاف قرية” والاستفادة منها، ورفع كفاءة السياسات الرامية لتعزيز الزراعة وإفادة المزارعين وإثراء المناطق الريفية، ومواصلة ترسيخ أساس تنمية الزراعة والمناطق الريفية ورفع جودة التنمية وكفاءتها.

ضمان إنتاج الحبوب الغذائية دون تراخ.

يتعين المثابرة على إيلاء اهتمام لكل من حجم الإنتاج وقدرته، وكل من الإنتاج الزراعي وصون النظم الإيكولوجية، وكل من توسيع الإنتاج وزيادة الدخل، ومضاعفة الجهود لتنفيذ جولة جديدة من حملة رفع قدرة إنتاج الحبوب الغذائية بمقدار 50 مليون طن. ويجب الحفاظ على استقرار إنتاج الحبوب الغذائية والمحاصيل الزيتية، وتعزيز التآزر بين الحقول والبذور والآلات والتقنيات الزراعية الممتازة لزيادة الكفاءة، ودفع زيادة الغلة لكل وحدة مساحة على نطاق واسع وتربية السلالات الممتازة وترقية الجودة. وينبغي توطيد ورفع قدرة إنتاج فول الصويا والمحاصيل الزيتية الأخرى، ودفع عملية ضمان استقرار إنتاج القطن ومحاصيل السكر والمطاط الطبيعي ورفع جودتها. ومن الضروري المثابرة على تنمية الزراعة والتحريج وتربية المواشي وصيد الأسماك في آن واحد، وزيادة الإمداد الغذائي المتعدد المصادر. وسنعزز توفير الحبوب الغذائية والحد من إهدارها. ونحافظ بكل حزم على الخط الأحمر لمساحة الأراضي الزراعية، ونشدد الإدارة لتحقيق التوازن بين الاستحواذ على الأراضي الزراعية وتقديم التعويضات عن الخسائر المترتبة على ذلك، وندفع بناء الحقول الزراعية الرفيعة المستوى من حيث التجهيز بجودة عالية، ونعزز حماية التربة السوداء والاستفادة الشاملة من الأراضي المالحة القلوية، ونجيد إعادة استصلاح الأراضي الخاملة واستغلالها. ونتخذ إجراءات مشجعة لتطوير التأمين الزراعي.

ونرفع قدرتنا الشاملة على الوقاية من الكوارث الزراعية والتخفيف من حدة أضرارها. ومن اللازم التنفيذ المعمق لمبادرة النهوض بقطاع إكثار البذور وتربية السلالات، وتسريع اختيار وتربية السلالات النموذجية والابتكارية وتعميمها، ودفع بحث وتطوير واستخدام الآلات والمعدات الزراعية المتقدمة والملائمة، وتعبيد “الكيلومتر الأخير” من طريق تعميم التقنيات الزراعية. وسنعمل على التخطيط الشامل للسياسات المتعلقة بإنتاج المنتجات الزراعية وشرائها وتخزينها، ودفع بقاء أسعار الحبوب الغذائية وغيرها من المنتجات الزراعية الرئيسية على مستوى معقول، وتنفيذ الآلية الأفقية بين المقاطعات لتقديم التعويضات لضمان مصالح المناطق المنتجة والبائعة للحبوب الغذائية، وتحفيز حماسة مزارعي الحبوب الغذائية والمناطق الرئيسية لإنتاجها. ويتعين على مختلف المناطق إجادة تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها، لضمان بقاء مورد الغذاء ثابتا في أيدي الشعب.

تنفيذ الدعم والمساعدة المحددة الأهداف بانتظام.

سنواصل توطيد وتطوير إنجازات التغلب على المشاكل المستعصية في القضاء على الفقر، وندرج المساعدة المنتظمة ضمن إستراتيجية النهضة الريفية مع التخطيط الشامل لتنفيذها، ونضمن الحد الأدنى من عدم حدوث الارتداد إلى الفقر أو المعاناة منه على نطاق واسع. ونحافظ على الاستقرار العام لسياسات المساعدة. وسنضع معيارا معقولا لتحديد من يجب وقايتهم من الارتداد إلى الفقر أو الوقوع فيه، ونتقن أعمال الرصد والتقييم، لضمان اكتشافهم والتعامل معهم ومساعدتهم مبكرا. وسنرفع فعالية الدعم والمساعدة من خلال تنمية الصناعات المحلية واستحداث فرص العمل، ونؤدي دور المساعدة الاجتماعية في ضمان تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية. وسوف نواصل تعزيز الدعم اللاحق للسكان المحتاجين بعد إعادة توطينهم في أماكن جديدة. ونكمل وسائل مثل التعاون بين المناطق الشرقية والغربية ودعم المناطق المستهدفة وتوفير المساعدة من خلال إرسال الكوادر الحكومية إلى القرى والأخرى بواسطة تعزيز استهلاك المنتجات والخدمات المحلية. وسنقدم المساعدات للمناطق المتأخرة النمو حسب مختلف المستويات والأصناف، وندعم تسريع تنمية المحافظات الرئيسية ضمن إستراتيجية النهضة الريفية، ونعزز قوتها المحركة المولدة داخليا.

دفع الإصلاح والإنماء الريفيين بشكل مطرد.

سنجري تجارب شاملة بشأن تمديد مدة المقاولة ثلاثين سنة أخرى بعد انتهاء الجولة الثانية من مقاولة الأراضي على نطاق المقاطعات بأسرها، ونشجع مزاولة الأعمال الزراعية المعتدلة الحجم، ونطور الكيانات الجديدة النمط للإدارة الزراعية، ونوطد منظومة إدارة الزراعة الحديثة ونظيرتها للخدمات الاجتماعية. وندعم تنمية الاقتصاد الجماعي الريفي من الطراز الجديد. ونعمق الإصلاحات الخاصة بالملكية الجماعية وملكية الغابات الجماعية واستصلاح الأراضي الزراعية والتعاونيات التموينية وغيرها. ونجري المسح الزراعي الوطني الرابع. وسنعمل على دفع التدفق الثنائي الاتجاه لعناصر الإنتاج الأساسية بين الحضر والريف، وتعميق التنمية الاندماجية بين الزراعة والثقافة والسياحة وغيرها، وتنشئة وتقوية الصناعات الريفية ذات السمات المحلية، والارتقاء بمستوى المعالجة الدقيقة والمعمقة للمنتجات الزراعية، وتطوير اقتصاد المنتجات الغابية غير الخشبية، وتحسين آلية ترابط الصناعات الريفية مع العائلات الفلاحية، وتعزيز زيادة دخل الفلاحين بشكل مستقر. وينبغي تطوير وتقوية صفوف الأكفاء في تنمية الأرياف، ومواصلة جهود تغيير العادات التي عفى عليها الزمن في الأرياف، ورفع مستوى إدارة الأرياف وبناء العادات الريفية المتحضرة. وسنواصل معالجة البيئة المعيشية الريفية والارتقاء بمستواها، ونتقن العمل بدأب ومثابرة في تجديد المراحيض ومعالجة تكديس النفايات عشوائيا وغير ذلك من المشاكل في المناطق الريفية. وندفع المعالجة الشاملة لمشاكل جميع الأراضي الريفية بخطوات راسخة. ونحسن آلية تنفيذ بناء الأرياف، ونسرع إصلاح الحلقات الضعيفة في ظروفها المعيشية الحديثة، وندفع بناء قرى منسجمة وجميلة وملائمة للعيش والعمل.

(7) دفع الحضرنة الجديدة الطراز والتنمية الإقليمية المنسقة.

سنتعمق في تنفيذ إستراتيجية التنمية الإقليمية المنسقة والإستراتيجية الإقليمية الرئيسية وإستراتيجية المناطق الوظيفية الرئيسية وإستراتيجية الحضرنة الجديدة الطراز، ونشكل توزيعا اقتصاديا إقليميا ونظاما لاستخدامات الأراضي يحققان تكامل المزايا والتنمية العالية الجودة.

تعميق دفع الحضرنة الجديدة الطراز التي تجسد مبدأ “وضع الإنسان في المقام الأول”.

سنعمل على دفع منح الإقامة الحضرية الدائمة للسكان المؤهلين المنتقلين من المناطق الريفية بصورة علمية ومنظمة، وتخفيف قيود اشتراك أبنائهم في امتحان الالتحاق بالمدارس الثانوية حسب ظروف مدن إقامتهم، ومواصلة إكمال سياسة الربط بين “السكان والأراضي والأموال”. ويتعين تحسين توزيع المنشآت الأساسية والموارد العامة على مستوى المحافظة، وتطوير صناعات متميزة ودفع التنمية العالية الجودة للاقتصاد على المستوى نفسه. وسوف نلتزم بتنمية المدن من خلال استغلال طاقاتها الذاتية، ونحسن المنظومة الحضرية الحديثة. ومن الضروري دفع التجديد الحضري بجودة عالية، وإصلاح المجمعات السكنية القديمة في المدن والبلدات و”القرى داخل المدن” وغيرهما بخطوات متزنة، وتفعيل واستخدام المخزون من الأراضي والعقارات والمرافق الخاملة. وسنعزز بناء مشروع سلامة شريان الحياة لمنشآت البنية التحتية في المدن، ونرفع القدرة على الوقاية من حرائق المباني العالية والإغاثة منها. وسنعزز إصلاح المرافق العامة لتصبح متكيفة مع متطلبات المسنين وخالية من العوائق. ونبني المجمعات الصناعية والتجارية المتصفة بالابتكار، وندفع تعزيز ذكاء ودقة حوكمة المدن، في سبيل بناء مدن حديثة متمحورة حول الشعب.

زيادة التناسق التنموي بين مختلف الأقاليم باستمرار.

يجب تحسين تخطيط المناطق الوظيفية الرئيسية، وتوجيه مختلف الأقاليم لإظهار أوجه تفوقها النسبية بصورة أفضل حسب وظائفها الرئيسية المحددة. وسنتخذ خطوات ملموسة في دفع تشكيل نمط جديد من التنمية الكبرى بالمناطق الغربية وتحقيق إنجازات غير مسبوقة في عملية النهوض الشامل بالمناطق الشمالية الشرقية، وتسريع وتيرة نهوض المناطق الوسطى وتعجيل خطوات دفع التحديث بالمناطق الشرقية. وسنضاعف الجهود لتذليل المشاكل المستعصية في الإصلاح وتوفير الدعم السياساتي وضمان إمدادات عناصر الإنتاج الأساسية، وندعم المقاطعات القوية اقتصاديا في تحمل مسؤوليات أكبر. ونشجع مناطق بكين وتيانجين وخبي ودلتا نهر اليانغتسي ومنطقة خليج قوانغدونغ – هونغ كونغ – ماكاو الكبرى على التحول إلى تجمعات حضرية على المستوى العالمي. وندفع بناء منطقة شيونغآن الجديدة حسب معايير رفيعة وبجودة عالية. وسنواصل تحفيز تنمية الحزام الاقتصادي لنهر اليانغتسي والحماية الإيكولوجية والتنمية العالية الجودة في حوض النهر الأصفر. ونرفع مستوى طاقة تنمية دائرة المدينتين الاقتصادية في منطقة تشنغدو وتشونغتشينغ، وندفع تسريع عجلة التنمية لمجموعة المدن المطلة على المجرى الأوسط لنهر اليانغتسي وغيرها. ومن اللازم تعزيز التناسق والتفاعل بين مجموعات المدن الرئيسية، واستكمال آليات تنسيق المخططات والتعاون الصناعي وتقاسم المصالح بين مختلف الأقاليم، وتنفيذ المشروع الوطني لنقل الصناعات وتطويرها والارتقاء بكفاءتها، وتعميق التعاون العابر للمناطق الإدارية. وينبغي مضاعفة الدعم السياساتي المتباين، وتعميق دفع حملة النهوض بالمناطق الحدودية وإثراء سكانها، وتحفيز النهوض والتنمية بالمناطق الثورية القديمة والمناطق المأهولة بأبناء الأقليات القومية والمناطق الحدودية والمدن المستنفدة للموارد وغيرها. ومن الضروري تعزيز التخطيط الشامل للخلجان الرئيسية، وتقوية الصناعة البحرية وتحسينها وتوسيع حجمها.

(8) ضمان وتحسين معيشة الشعب بقوة أكبر.

سوف نلتزم بوضع معيشة الشعب في المقام الأول، ونعزز البناء الخاص بتحسين معيشة الشعب على نحو يتميز بالشمول والطابع الأساسي وضمان توفير اللوازم الأساسية، ونبذل جهودا لإنجاز المزيد من الأشياء الفعلية لصالح جماهير الشعب.

دفع التوظيف الكافي والعالي الجودة.

يتعين زيادة دعم السياسات المتنوعة للتوظيف، وتشكيل نمط تنموي صديق له. وسنواصل جهود تطبيق التدابير المؤقتة مثل رد أقساط التأمين ضد البطالة إلى المؤسسات لدعم الحفاظ على استقرار الوظائف وإعانات الضمان الاجتماعي والقروض الخاصة، وزيادة حجم تمويل الإعانات المقدمة من خلال التوظيف. ونعمل على تنفيذ حملة الحفاظ على استقرار التوظيف وتوسيع حجمه والارتقاء بجودته، ودعم الصناعات والمؤسسات الكثيفة العمالة للحفاظ على استقرار وظائفها، وتنشئة مهن ووظائف جديدة انطلاقا من تنمية الصناعات الناشئة والمستقبلية، وتعزيز قدرة قطاع الخدمات على دفع التوظيف. ومن الضروري صياغة سياسات داعمة لتوظيف خريجي الجامعات وغيرهم من الشباب، وتعزيز دعم العمال الريفيين بالمدن للحفاظ على وظائفهم، وإتقان توظيف العسكريين المسرحين وتوفير الخدمات ذات الصلة لهم، وتقديم المزيد من المساعدات لأولئك الذين يواجهون صعوبة في العثور على وظائف، وإصدار سياسات تدعم ممارسي الوظائف المرنة والعاملين في أشكال جديدة من العمل للمشاركة في برامج تأمينات الموظفين. وسنظهر دور السياسات مثل خصم فائدة القروض المضمونة لريادة الأعمال، ونعزز دعم وتوجيه ريادة الأعمال. ونكمل التدابير الداعمة للتوظيف وريادة الأعمال والتي تتكيف مع تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. ونطبق نظام كفالة دفع أجور العمال الريفيين بالمدن على نحو شامل، ونعزز معالجة ظاهرة التمييز في مجال التوظيف، ونحمي حقوق ومصالح الكادحين المشروعة بحزم. ويجب مواصلة تنظيم دورات تدريبية واسعة النطاق للارتقاء بمستوى المهارات المهنية لجعل مزيد من الكادحين يتقنون مهارات مهنية متميزة، ويعملون ويزيدون دخلهم بصورة أفضل.

حفز تحقيق عدالة التعليم ورفع جودته.

سننفذ مشروع ترسيخ الأخلاق وتربية النشء في العصر الجديد، وندفع الجمع الفعال بين جهود المدرسة والمجتمع في التربية الأيديولوجية والسياسية. وندفع التعديل الهيكلي لتوزيع الموارد التعليمية، بما يتكيف مع تغير تركيبة من هم في سن الدراسة. وسنعمل على دفع تعزيز مزايا التعليم الأساسي والارتقاء بجودته، والتخطيط الشامل للتنمية العالية الجودة والمتوازنة للتعليم الإلزامي والتنمية العالية الجودة ذات النفع العام للتعليم قبل المدرسي، وتحسين سياسة التعليم قبل المدرسي المجاني، وزيادة عدد مقاعد الطلاب في المرحلة الثانوية النظامية، ومواصلة توسيع نطاق القبول بالتعليم الجامعي العالي الجودة. وسوف نرفع قدرة المدارس المهنية على التعليم، ونبني المعاهد والمدارس المهنية العليا ذات الخصائص الواضحة. وينبغي إتقان العمل في التعليم الخاص وتعليم القاصرين الجانحين، ورفع مستوى الخدمات العامة الداعمة للدراسة مدى الحياة، وتوجيه التعليم غير الحكومي ليتطور حسب معايير محددة. وسنعمل على نشر روح المعلم المربي، وبناء صفوف المعلمين الاختصاصيين ذوي المزايا العالية، وتعزيز البناء الخاص بأخلاق المعلمين وأساليب تدريسهم، وتقوية ضمان استحقاقات المعلمين. وندفع بناء المدارس ذات البيئة الصحية على نحو شامل، ونبذل جهودا في تعزيز التربية البدنية والتعليم في مجال الفنون والعمل البدني والصحة النفسية، وتحسين آلية تربية النشء بالتعاون بين المدرسة والأسرة والمجتمع، بغية تعزيز الصحة البدنية والنفسية والتنمية الشاملة للطلبة.

تقوية الخدمات الطبية والصحية الأساسية.

من الضروري تطبيق إستراتيجية منح الأسبقية لضمان تنمية صحة الشعب، واستكمال منظومة السياسات والأنظمة الخاصة بتعزيز صحة الشعب، وتعميم المعارف الصحية، وزيادة منجزات الحملات الصحية الوطنية، وتقوية القدرة في مجال الصحة العامة. وسنعمل على إكمال آلية التنمية والإدارة التعاونية بين العلاج الطبي والتأمين الطبي والأدوية، وتعميق إصلاح المستشفيات العامة الذي يتخذ تقديم المنافع العامة اتجاها مرشدا، وتعزيز ضمان تشغيل المؤسسات الطبية في المناطق الإدارية على مستوى المحافظة والوحدات القاعدية. ويلزم تعزيز بناء الأقسام المتخصصة الضعيفة في المستشفيات، وتعزيز الوقاية والعلاج الشاملين للأمراض المزمنة والنادرة، وزيادة القدرة الشاملة الاتجاهات على التشخيص العاجل والإسعاف وضمان إمدادات الدم والاستجابة لحالات الطوارئ. وسنحسن الأدوار الوظيفية والتوزيع الجغرافي للمؤسسات الطبية، ونعزز وصول الأدوية إلى الوحدات القاعدية، ونوفر الخدمات المتعاقَد عليها مع أطباء الأسرة فعليا، وندفع التشخيص والعلاج المتدرجين. ونحفز توارث وابتكار الطب الصيني التقليدي وصيدلته، ونعزز الدمج بين الطب الصيني والآخر الغربي. ومن المتوقع زيادة متوسط نصيب الفرد من الإعانة المالية للتأمين الطبي للمواطنين بـ24 يوانا. وسوف نوطد منظومة الضمان الطبي على مستويات متعددة، وندفع عجلة التخطيط الشامل على مستوى المقاطعة للتأمين الطبي الأساسي بخطوات متزنة، ونحسن الشراء الممركز للمواد الدوائية وإدارة تسعيرها، ونعمق إصلاح نمط دفع النفقات الطبية في إطار التأمين الطبي، ونكمل سياسة استخدام الأموال الفائضة. ونوجه ضربات قاصمة إلى أعمال الاحتيال في أموال التأمين الطبي. ويتعين تسريع عجلة تنمية التأمين الصحي التجاري، ودفع التنمية العالية الجودة للأدوية المبتكرة والأجهزة الطبية، مما يسد بشكل أفضل احتياجات جماهير الشعب المتعددة من العلاج الطبي والأدوية.

تعزيز الضمان والخدمات الاجتماعية.

من المتوقع رفع الحد الأدنى لاستحقاقات المعاشات الأساسية الشهرية لسكان الحضر والريف بـ20 يوانا. وسنعمل على إكمال وتنفيذ نظام التخطيط الشامل الوطني للتأمين الأساسي على الشيخوخة، وتوسيع نطاق تغطية التأمين ضد البطالة وإصابات العمل، ودفع توسيع نطاق تجارب التأمين ضد الأضرار المهنية بصورة سليمة ومنظمة، واستكمال سياسة نقل حسابات التأمين الاجتماعي ومواصلة الاستفادة منها. ويتوجب تعميق تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الخاصة بمواجهة مشكلة شيخوخة السكان بنشاط، وزيادة إمدادات خدمات الرعاية ذات النفع العام للمسنين، وتوطيد شبكة خدمات رعاية المسنين في المجمعات السكنية الحضرية، وتطوير خدمات رعاية المسنين في المناطق الريفية بنشاط، وتطبيق مشروع إعانة الاستهلاك في خدمة رعاية المسنين العاجزين عن الاعتناء بأنفسهم بدرجة متوسطة وما فوق. ويتعين تطوير خدمات العلاج الطبي ورعاية المسنين المتكاملة. وينبغي تنمية الموارد البشرية لكبار السن بنشاط، ووضع تدابير تدفع التنمية العالية الجودة لاقتصاد المسنين، وتحسين السياسات الداعمة للوازم والمنتجات الخاصة بكبار السن وتمويل المعاشات و”السياحة + التقاعد” وغيرها. وسوف ننفذ مشروع زيادة إمدادات خدمات إعادة التأهيل والتمريض والارتقاء بجودتها. ونعمم نظام تأمين الرعاية الطويلة الأجل. ونتقن العناية والمساعدة للمسنين الذين يعيشون بمفردهم والعاجزين عن الاعتناء بأنفسهم والمعانين من ضعف القدرات العقلية وغيرهم من الفئات المحتاجة. ومن الضروري الدعوة إلى المفهوم الإيجابي للزواج والإنجاب، وبناء مجتمع صديق للإنجاب. وسنعزز الضمان الإسكاني لمن يتزوج وينجب لأول مرة، وندعم متطلبات الأسر ذات الطفلين أو أكثر لتحسين ظروفها السكنية. ونكمل نظام التأمين على الإنجاب ونظام إجازة الأمومة والأبوة. ونعمق التجارب النموذجية لإعانة خدمات الحضانة والرعاية، ونطور الخدمات المتكاملة ذات النفع العام لرعاية الأطفال والمواليد الجدد. وسنعزز خدمات الوقاية من الإعاقات وإعادة تأهيل ذويها ورعايتهم، وندفع التخطيط الشامل لاستخدام موارد رعاية المسنين ومساعدة ذوي الإعاقات. ونجيد خدمة رعاية الأطفال المحتاجين، ونكفل الحقوق والمصالح المشروعة للنساء والأطفال. ونعزز ضمان خدمة العسكريين وعائلاتهم والعسكريين المسرحين وغيرهم من المستحقين. وسننشئ ونكمل نظام الخدمات الجنائزية الأساسية. ونتقن الإعانة الاجتماعية حسب مختلف المستويات والأصناف، لضمان الحد الأدنى من مستوى معيشة الشعب بحزم.

تلبية الاحتياجات الثقافية لجماهير الشعب على نحو أفضل.

يلزم قيادة البناء الثقافي بمفهوم القيم الجوهرية الاشتراكية. وسوف نطور قضايا الفلسفة والعلوم الاجتماعية، وندفع إبداع أعمال رائعة في مجالات مثل الصحافة والإعلام والسينما والتلفزيون والآداب والفنون، وندعم تنشيط وتطوير قطاع النشر. ونعزز بناء وإدارة المحتوى على شبكة الإنترنت، ونعمق الإدارة السيبرانية الشاملة، وندفع حماية القاصرين والمسنين على شبكة الإنترنت. ومن اللازم تنفيذ برامج الارتقاء بجودة الخدمات الثقافية العامة وفوائدها، وإتقان العمل على فتح المكتبات والمتاحف والمراكز الثقافية ومراكز العلوم والتكنولوجيا العامة مجانا أو بأسعار منخفضة، وتحسين نظام خدمة تعميم مشاركة كل أبناء الشعب في القراءة، ودعم تطوير المكتبات التقليدية، وتنظيم أنشطة ثقافية جماهيرية على نطاق واسع، وتنشيط الأدب والفن الجماهيري الجديد في ظل ظروف الإنترنت. وسنطور قضية المحفوظات الأرشيفية. ونمضي قدما في تنفيذ مشروع توارث وتطوير الثقافة التقليدية الصينية الممتازة، وننجز المسح العام الوطني الرابع للآثار الثقافية، ونعزز الحماية والرقابة المنهجية والاستغلال الملائم للتراث الثقافي. وسنطور قطاع السياحة الثقافية بجودة عالية، ونثري أشكالا استهلاكية تجمع بين الثقافة والسياحة والرياضة والتجارة وغيرها. ونشجع المزيد من المؤسسات الثقافية والمنتجات الثقافية الممتازة على التوجه نحو العالم، ونعزز قدرة وسائل الإعلام الرئيسية على النشر الدولي. ويتعين إجادة استعدادات البعثة الصينية لدورة الألعاب الآسيوية والأخرى البارالمبية في عام 2026، وتسريع عجلة إعادة تشكيل نظام تدريب لاعبي كرة القدم الشباب. وسنعمل على تنمية اقتصاد الفعاليات الرياضية واقتصاد الجليد والثلج والرياضات في الهواء الطلق بنشاط، وإتقان بناء الملاعب والمرافق الرياضية بالقرب من الجماهير والاستفادة منها، وتنشئة مزيد من الفعاليات الرياضية الجماهيرية المميزة.

(9) تسريع وتيرة دفع التحول الأخضر الشامل.

مع اتخاذ الوصول بانبعاثات الكربون إلى ذروتها وتحقيق الحياد الكربوني قوة جاذبة، سوف ننسق الجهود لدفع عمليات خفض انبعاثات الكربون والحد من التلوث وتوسيع الغطاء النباتي وتحقيق النمو الاقتصادي، ونضفي زخما على التنمية الخضراء.

تعزيز الإدارة الشاملة للبيئة الإيكولوجية.

سنبذل جهودا أكبر لكسب معركة الحفاظ على السماء الزرقاء والمياه الصافية والأراضي النظيفة، ونضع خطة عمل لمواصلة تحسين جودة الهواء ونطبقها، وندفع عملية معالجة المسطحات المائية السوداء والكريهة الرائحة في حواضر المحافظات والمناطق الريفية والتلوث من المصادر الزراعية غير المحددة، ونشدد إدارة مخاطر البقاع الملوثة في القطاعات الرئيسية والسيطرة عليها. ونقوي معالجة المواد الملوثة الجديدة، وننفذ حملة المعالجة الشاملة للنفايات الصلبة. وسنحسن آلية التعويض البيئي المتنوع، ونوسع قنوات تحقيق قيمة المنتجات الإيكولوجية. ويجب تعزيز حماية التنوع الأحيائي، وإتقان تنفيذ حملة حظر الصيد في نهر اليانغتسي لمدة عشر سنوات، والمثابرة على الحماية المتكاملة للجبال والأنهار والبحيرات والغابات والحقول والمروج والصحارى والمعالجة المنهجية لبيئاتها، وتنفيذ مشاريع دمج المحميات الطبيعية وتحسينها، ودفع بناء الحدائق الوطنية، ومواصلة الأعمال الحاسمة في بناء مشروع أحزمة الغابات الواقية بمناطق شمال غربي البلاد وشماليها وشمال شرقيها، حتى تصبح الجبال أكثر خضرة والمياه أكثر صفوا بالقرب من جماهير الشعب.

تنمية الاقتصاد الأخضر والمنخفض الكربون بقوة.

سنكمل السياسات الداعمة للتنمية الخضراء والمنخفضة الكربون، وننفذ حملة رفع جودة القطاعات الرئيسية وخفض تكاليفها وانبعاثاتها الكربونية، ونعمق دفع بناء المجمعات الصناعية والمصانع الخالية من انبعاث الكربون. وننشئ صندوقا وطنيا للتحول المنخفض الكربون، وننشئ نقاط نمو جديدة مثل الطاقة الهيدروجينية والوقود الأخضر. وينبغي إدارة المشاريع الكثيفة الاستهلاك للطاقة والعالية الانبعاثات والسيطرة عليها عبر إجراءات حازمة وفعالة، وتسريع وتيرة تصفية القدرات الإنتاجية المتخلفة، ودعم الاستخدام الابتكاري للتكنولوجيات والمعدات الخضراء والمنخفضة الكربون. وسنحسن نظام إدارة مجمل الموارد والترشيد الشامل لاستخدامها، ونعزز إعادة تدوير الموارد المتجددة.

الدفع النشط والسليم لأعمال الوصول بانبعاثات الكربون إلى ذروتها وتحقيق الحياد الكربوني.

يتعين تطبيق نظام التحكم المزدوج في إجمالي كمية وكثافة انبعاثات الكربون، وإكمال نظام إحصاء ومراجعة حسابات انبعاثات الكربون ونظام إدارة البصمة الكربونية، ومواصلة توسيع نطاق تغطية سوق تجارة حقوق انبعاث الكربون. وسوف نضع خطوطا عريضة لخطة بناء دولة قوية من حيث الطاقة. ونركز القوة على تشكيل نظام طاقة كهربائية جديد الطراز، ونعمل على تسريع بناء شبكة كهربائية ذكية، وتطوير تقنيات تخزين الطاقة الجديدة، وتوسيع نطاق استخدام الكهرباء الخضراء. وسنعزز الاستغلال النظيف والعالي الكفاءة للطاقة الأحفورية.

(10) تعزيز جهود الاحتراس من المخاطر وإزالتها وبناء القدرة الأمانية في المجالات الرئيسية.

سنخطط على نحو شامل لقضيتي الوقاية من المخاطر وتحفيز التنمية، ونقوي مرونة التنمية إلى حد أكبر، ونتمسك بحزم بالخط الأدنى للأمن، من أجل تعزيز التناغم والاستقرار الاجتماعيين.

تكثيف الجهود للحفاظ على استقرار سوق العقارات.

من اللازم تطبيق سياسات حسب ظروف مختلف المدن للتحكم في الزيادة وتخفيض المخزون وتحسين العرض، واستكشاف قنوات متعددة لتنشيط المخزون من المساكن التجارية، وتشجيع شرائها لاستخدام معظمها كمساكن مدعومة حكوميا وغيرها. وسوف نعمق إصلاح نظام صندوق ادخار الإسكان. ونحسن العرض من المساكن المدعومة حكوميا، ونسرع وتيرة إصلاح المساكن المتداعية القديمة. وسندفع بناء “مساكن ذات جودة” آمنة ومريحة وخضراء وذكية بصورة منظمة، وننفذ مشروع الارتقاء بجودة المساكن وحملة الارتقاء بجودة خدمات إدارة العقارات. ويجب زيادة دور نظام القائمة البيضاء لـ”ضمان تسليم المساكن التجارية المحجوزة إلى أصحابها في الموعد المحدد”، والاحتراس من مخاطر الإخلال بتعهدات سداد الديون. وسنواصل دفع بناء الأنظمة الأساسية والسياسات الداعمة لأنماط جديدة من تنمية قطاع العقارات.

نزع فتيل المخاطر الناجمة عن ديون الحكومات المحلية بطريقة نشطة ومنظمة.

سندعم مختلف المناطق لإجادة الاستفادة من السياسات بصورة مستفيضة، وتعجيل نزع فتيل المخاطر الناتجة عن الديون الخفية، والمنع القاطع للاحتيال المتعلق بتسوية الديون، والفرض الحازم لحظر الديون الخفية الجديدة والناشئة عن الإجراءات المخالفة للوائح واعتبار ذلك قاعدة صارمة. وينبغي مضاعفة الدعم المصرفي والمالي، وتحسين سبل إعادة هيكلة الديون ومقايضتها، واتخاذ تدابير متعددة لتسوية المخاطر المترتبة على الديون التشغيلية في منصات التمويل التابعة للحكومات المحلية، ودفع الإصلاح والتحول من خلال نهج تصنيفي وبصورة منتظمة. ويتعين تحسين المؤشرات المعنية برصد الديون وفحصها، وإنشاء آلية موحدة وطويلة الأجل لإدارة الديون الحكومية.

إزالة المخاطر في القطاع المالي بصورة نشطة وسليمة.

سنعمل على إثراء الموارد والوسائل لمعالجة مخاطر الهيئات المالية المحلية المتوسطة والصغيرة، والتمسك بمبادئ السوق وسيادة القانون، ودفع التعامل مع المؤسسات العالية المخاطر بشكل منظم. ويجب تعزيز تغذية الرأسمال من خلال قنوات متعددة، ومعالجة الأصول السيئة للهيئات المالية بطريقة سليمة. وينبغي تقوية التنسيق في أعمال الرقابة والإدارة المالية، والاحتراس من أنشطة مالية مخالفة للقانون وتوجيه ضربات إليها. ومن الضروري تكثيف رصد المخاطر المالية والإنذار المبكر بها ومعالجتها في المرحلة الأولى، ورفع القدرة على الوقاية من المخاطر والسيطرة عليها في المصدر.

صون الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي.

يتعين تطبيق مفهوم الأمن القومي بمعناه الشامل في كافة النواحي، واستكمال منظومة الأمن القومي، وتكثيف الجهود لبناء قدرة الأمن القومي في المجالات الرئيسية. وسنعمل على تقوية إدارة الأمن العام، ورفع مستوى السلامة الجوهرية لمرافق البنية التحتية الهامة، ومواصلة ترسيخ الأساس القاعدي من حيث سلامة الإنتاج والوقاية من الكوارث وتقليل الخسائر الناجمة عنها، والإنجاز الشامل لحملة السنوات الثلاث (2024-2026) لتسوية المشاكل المستعصية في سلامة الإنتاج بصورة جذرية. ويجب تعزيز رصد الأحوال المناخية والهيدرولية والكوارث الجيولوجية وحرائق الغابات والمروج والزلازل والتنبؤ والإنذار بها مبكرا. ويلزم تعجيل إصلاح الحلقات الضعيفة التي تتعلق بالبنية التحتية للوقاية من الفيضانات وتصريف مياهها ومكافحة الكوارث وإجراءات التعامل مع الطوارئ وغيرها في المناطق الشمالية، وتسريع بناء شبكة المياه الحديثة. وسنكمل نظام الضمان للتأمين ضد الكوارث الطبيعية الفادحة. ونشدد رقابة وإدارة سلامة المواد الغذائية والدوائية والمنتجات الصناعية الرئيسية والمعدات الخاصة وغيرها. وينبغي تحسين منظومة الحوكمة المجتمعية، وتعزيز بناء صفوف موظفي الأعمال الاجتماعية، وتوجيه ودعم التنمية السليمة للمنظمات الاجتماعية والمساعدات الإنسانية والخدمات التطوعية والمشاريع ذات المنافع العامة والأعمال الخيرية وغيرها، ودفع إصلاح الجمعيات المهنية والغرف التجارية وتنميتها. ومن الضروري التمسك بـ”تجربة فنغتشياو” المتعلقة بابتكار وسائل خاصة بالأعمال الجماهيرية في العصر الجديد وتطويرها، ودفع البناء المعياري لمراكز الإدارة الشاملة، وتحسين إدارة المجمعات السكنية، وتعزيز الوقاية من التناقضات والنزاعات وتسويتها بوسائل متعددة. ونضاعف الجهود لتقديم الإرشاد النفسي الاجتماعي. وسنتعمق في دفع عملية سيادة القانون في أعمال معالجة الشكاوى وجمع الاقتراحات الشعبية المعبر عنها في رسائل أو بصفة شخصية، وتسوية المشاكل ذات الصلة بصورة مركزة. ويلزم تعزيز بناء منظومة الضمان الشامل للأمن العام وقدرته، واستكمال آلية القضاء على القوى الظلامية والشريرة بصورة منتظمة، وتكثيف الجهود للوقاية من الاحتيال عبر وسائل الاتصالات والإنترنت والجرائم المتعلقة بالمخدرات ومكافحتهما، وبناء الصين الآمنة على مستوى أعلى.

وفي ظل الوضع الجديد والمهمات الجديدة، تواجه أعمال الحكومة متطلبات أعلى. ويتعين على الحكومات من مختلف المستويات والعاملين بها الإدراك العميق للأهمية الحاسمة لـ”إقرار الأمرين” (إقرار مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة لجنة الحزب المركزية والحزب كله ومكانة أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد بوصفها مرشدا – المحرر)، وتعزيز “الوعي بالأمور الأربعة” (الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق – المحرر)، وترسيخ “الثقة الذاتية بالمجالات الأربعة” (الثقة الذاتية بمسار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية ونظريتها ونظامها وثقافتها – المحرر)، وضمان “صون الأمرين” (صون مكانة الأمين العام شي جين بينغ بصفته نواة لجنة الحزب المركزية والحزب كله بحزم، وصون سلطة لجنة الحزب المركزية وقيادتها الممركزة والموحدة بحزم – المحرر)، والحفاظ بوعي على التوافق العالي مع لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ أيديولوجيا وسياسيا وعمليا. ويجب التحمل بعزم للمسؤولية السياسية المتمثلة في إدارة الحزب بانضباط صارم وعلى نحو شامل، وتوطيد وتوسيع نتائج حملة الدراسة والتثقيف بموضوع التطبيق المعمق لروح الضوابط الثمانية الصادرة عن لجنة الحزب المركزية حول تحسين أسلوب عمل الحزب والحفاظ على العلاقات الوثيقة مع الجماهير، وتعزيز المعايرة والرقابة لتوزيع السلطة وممارستها، والدفع المعمق لبناء أسلوب عمل الحزب والحكم النزيه ومكافحة الفساد في الأجهزة الحكومية، والتقويم بعمق للاتجاهات غير السليمة ومشكلة الفساد بالقرب من الجماهير. ومن المفروض تعميق تنفيذ حملة الدراسة والتثقيف الخاصة بترسيخ وتطبيق وجهة النظر الصحيحة بشأن المنجزات، والالتزام بتحقيق منجزات من أجل الشعب وعلى أساس أعمال فعلية، والعمل بوعي وفقا للقوانين الموضوعية.

وينبغي لنا تقوية بناء الحكومة الخاضعة لسيادة القانون، ودفع ممارسة الإدارة بموجب القانون نحو التعمق، وأداء الواجبات والمسؤوليات وفقا للدستور والقوانين على وجه تام. ويتعين على الحكومات الخضوع بوعي لرقابة مجالس نواب الشعب ولجانها الدائمة على المستوى نفسه، والرقابة الديمقراطية من قبل مجالس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والرقابة من المجتمع ووسائل الإعلام. ومن الضروري رفع نوعية وفعالية الرقابة بتدقيق الحسابات، وتعزيز الرقابة المحاسبية والأخرى الإحصائية. ويجب المثابرة على صنع القرارات بالأساليب العلمية والديمقراطية ووفقا للقانون، وإتقان علانية الشؤون الحكومية بجدية، وتعزيز نشر السياسات وتفسيرها. ومن الضروري استكمال النظام والآلية الخاصين بإعادة النظر في القرارات الإدارية. وينبغي العمل على دعم نقابات العمال وعصبة الشبيبة الشيوعية واتحاد النساء وغيرها من المنظمات الجماهيرية في الاضطلاع بأدوارها على نحو أفضل، وتعميق إصلاح المؤسسات غير الإنتاجية. ويلزم استكمال الآلية الطويلة الأجل لمعايرة إنفاذ القانون الإداري ذي العلاقة بالمؤسسات. ويتعين اتخاذ مبدأ “إنجاز أمر بكفاءة عالية” قوة رائدة، لمواصلة تحسين الخدمات الحكومية، وتسريع بناء الحكومة الرقمية. ويجب التركيز على الارتقاء بكفاءة الإدارة، والانهماك في التنفيذ، وتسوية المشاكل بجدية، وتعزيز قوة وفعالية تنفيذ القرارات والترتيبات الصادرة عن لجنة الحزب المركزية لدى الحكومات من كافة المستويات، كما يلزمها ترسيخ وجهة النظر بشأن المصلحة العامة، والاستيعاب الدقيق لمكانتها المحددة في الشأن العام لتنمية البلاد، والبراعة في الدمج بين الإستراتيجيات الوطنية ومتطلبات السوق ومزايا التفوق المحلية، واستكشاف نمط جديد للتنمية العالية الجودة حسب الظروف المحلية. وينبغي تحسين نظام الفحص والتقييم حسب تباين الأحوال، ومواصلة تعميق معالجة الشكليات مما يخفف الأعباء عن الوحدات القاعدية، ويجعل الجموع الغفيرة من الكوادر تركز على التنفيذ وتؤدي الأشياء العملية دون تشتيت الانتباه. وعلاوة على ذلك، يتعين تهيئة بيئة جيدة من حيث السياسة والمواهب والتجارة والرأي العام، وحشد قوة تآزرية جبارة في المجتمع كله لدفع التنمية العالية الجودة.

ولا بد لنا من ترسيخ الوعي بأن الأمة الصينية هي مجموعة مصير مشترك واتخاذ ذلك خطا رئيسيا، والمبادرة بدفع التواصل والتبادل والتعايش بين مختلف القوميات على نطاق واسع، والإسراع في بناء التحديثات في المناطق المأهولة بأبناء الأقليات القومية، لدفع بناء مجموعة مصير مشترك للأمة الصينية. ويلزم التمسك بمبادئ الحزب الأساسية الخاصة بالشؤون الدينية، والمثابرة على اتجاه إضفاء الطابع الصيني على الأنشطة الدينية، وتعزيز إدارة الشؤون الدينية على أساس سيادة القانون. ويجب تطبيق سياسة الحزب الخاصة بشؤون المغتربين الصينيين بشكل شامل، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة لهم وللعائدين منهم إلى الوطن الأم وأسرهم، لتوحيد إراداتهم وحشد قواهم على نحو أفضل.

وفي السنة الماضية، حقق بناء تحديثات الدفاع الوطني والجيش إنجازات جديدة. وخلال السنة الجديدة، ينبغي لنا التعمق في تطبيق أفكار شي جين بينغ حول تقوية الجيش، وتنفيذ المبادئ الإستراتيجية العسكرية في العصر الجديد، والتمسك بقيادة الحزب المطلقة للجيش الشعبي، وتطبيق نظام مسؤولية رئيس اللجنة العسكرية المركزية بصورة شاملة وعميقة، واتخاذ بناء الجيش سياسيا عملا قياديا، وتعميق حملة الانضباط والتدريب السياسيين باستمرار، ومواصلة كسب المعركة الحاسمة لتحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني. ويتعين دفع التدريبات العسكرية والجاهزية القتالية بخطوات راسخة، وتسريع عجلة بناء القدرات القتالية المتقدمة، ورفع القدرة الإستراتيجية على الدفاع عن سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية. ويجب إتقان إعداد “الخطة الخمسية الخامسة عشرة” الخاصة ببناء الجيش، وتنفيذ المشاريع الكبرى المتعلقة بتنمية الدفاع الوطني، وتنفيذ مشروع دفع تحديث النظريات العسكرية. ومن الضروري التعاون في دفع الإصلاح العابر للقطاعين العسكري والمدني، وتحسين منظومة علوم وتكنولوجيا وصناعة الدفاع الوطني وتوزيعها الجغرافي، وتوطيد المنظومة الإستراتيجية الوطنية المتكاملة ورفع كفاءتها، بالإضافة إلى تعجيل بناء القدرة على تعبئة الدفاع الوطني، وتعميق التوعية بالدفاع الوطني وسط جميع أبناء الشعب. وينبغي للحكومات من مختلف المستويات دعم بناء الدفاع الوطني والجيش بقوة، والتعمق في أداء أعمال “الدعم المتبادل” (دعم الجيش والعناية بأسر العسكريين من قبل الحكومات المحلية ودعم الحكومة ومحبة الشعب من قبل الجيش – المحرر)، وتوطيد التعاون بين الجيش والحكومة والتآزر بين الجيش والشعب.

ولا بد لنا من التطبيق بثبات لا يتزعزع لمبادئ “دولة واحدة ونظامان” و”أهالي هونغ كونغ يديرون هونغ كونغ” و”أهالي ماكاو يديرون ماكاو” ودرجة عالية من الحكم الذاتي، وتنفيذ مبدأي “الوطنيون يديرون شؤون هونغ كونغ” و”الوطنيون يديرون شؤون ماكاو”، وترقية كفاءة هونغ كونغ وماكاو على الحوكمة وفقا للقانون، وتعزيز تنميتهما الاقتصادية والاجتماعية. ويتعين دعم هونغ كونغ وماكاو من أجل الاندماج والإسهام على نحو أفضل في الوضع العام لتنمية البلاد، وإظهار مزاياهما الفريدة وأدوارهما الهامة المتمثلة في الاستناد إلى الوطن الأم والارتباط مع العالم، ودفع ازدهارهما واستقرارهما الطويلي الأمد.

ولا بد لنا من التطبيق المعمق لمنهاج الحزب الشامل حول تسوية مسألة تايوان في العصر الجديد، والالتزام بمبدأ “صين واحدة” و”توافق عام 1992″، وتوجيه ضربات حازمة لقوى “استقلال تايوان” الانفصالية، ومعارضة تدخل القوى الخارجية، ودفع التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق وتعزيز القضية العظيمة لإعادة توحيد الوطن الأم. ويجب تعميق التبادل والتعاون والتنمية الاندماجية بين الجانبين، والتشارك في توارث الثقافة الصينية وتطويرها، وتطبيق السياسة المتعلقة بمنح المعاملة نفسها للمواطنين في تايوان، وتعزيز رفاهية المواطنين على جانبي المضيق، وإنجاز القضية العظيمة لنهضة الأمة سويا.

ولا بد لنا من التمسك بسياسة خارجية سلمية مستقلة، والتمسك بالسير على طريق التنمية السلمية، وتوسيع شبكة الشراكة العالمية، والمعارضة الحازمة لنزعة الهيمنة وسياسة القوة، وحماية العدالة والإنصاف الدوليين. وتأمل الصين في الدعوة سويا مع المجتمع الدولي إلى التعددية القطبية العالمية المتصفة بالمساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية المتسمة بالمنفعة العامة والشمول، ودفع تنفيذ مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية، والمشاركة النشطة في إصلاح وبناء منظومة الحوكمة العالمية، ودفع تطوير النظام الدولي نحو اتجاه أكثر عدالة وعقلانية، لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية سويا وخلق مستقبل جميل للتنمية السلمية العالمية بجهود مشتركة.

النواب الموقرون

لقد رسمت الخطة، وحان الوقت المناسب للكفاح والتقدم إلى الأمام. وينبغي التفافنا بشكل أوثق حول لجنة الحزب المركزية ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ورفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا، واتخاذ أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد مرشدا، والاتحاد كرجل واحد وشحذ الإرادة للتقدم، وبذل الجهود لتحقيق الأهداف والمهمات السنوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان إطلاق بداية جيدة لـ”الخطة الخمسية الخامسة عشرة”، ومواصلة الكفاح في سبيل دفع القضية العظيمة لبناء الدولة القوية وتحقيق نهضة الأمة على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *