شبكة طريق الحرير الإخبارية/
عقد السفير الصيني لدى الأردن، قوه وي، يوم الأحد في عمّان إحاطة إعلامية لوسائل الإعلام الأردنية، استعرض خلالها موقف الحكومة الصينية من التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في إيران والقضية الفلسطينية، كما أوضح الجهود التي تبذلها الصين لتهدئة الأوضاع في المنطقة ودفع الحلول السياسية.
قال قوه وي إن عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي، استعرض بشكل منهجي موقف الصين من التطورات الإقليمية الراهنة خلال المؤتمر الصحفي على هامش الدورتين السنويتين في الصين. وأوضح أن التوترات الحالية المحيطة بإيران تحظى باهتمام كبير من المجتمع الدولي، وأن الصين تلتزم دائما بموقف موضوعي وعادل، وترى أن الأولوية العاجلة تتمثل في وقف إطلاق النار ووقف الحرب، داعية جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية فورًا، ومنع تصعيد الأوضاع مجددًا وتفادي اتساع رقعة الصراع.
وأشار قوه وي إلى أن الصين ترى أن التعامل الصحيح والمناسب مع قضية إيران والقضايا المرتبطة بالشرق الأوسط يجب أن يستند إلى خمسة مبادئ أساسية، هي احترام سيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها، وعدم إساءة استخدام القوة، والتمسك بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والسعي إلى حل الخلافات عبر الحوار السياسي، إضافة إلى ضرورة أن تلعب الدول الكبرى دورًا بنّاءً يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال قوه وي إن الوضع في قطاع غزة يمسّ الحد الأدنى من الضمير الإنساني للمجتمع الدولي. ورغم أن الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق النار تستحق الترحيب، فإن ترسيخ هذا الوقف والمضي قدمًا في إعادة الإعمار وتحقيق حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية يتطلب جهودًا متواصلة. وأكد أن الصين ترى أن الحل الجذري للقضية الفلسطينية يكمن في تنفيذ “حل الدولتين”، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف قوه وي أن الصين ستواصل القيام بدور بنّاء في تهدئة الأوضاع الإقليمية. وكان وانغ يي قد أجرى في وقت سابق اتصالين هاتفيين مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية في المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أكد خلالهما أن الصين ستوفد مبعوثها الخاص لقضايا الشرق الأوسط إلى دول المنطقة لإجراء اتصالات ووساطات، ودفع الأطراف المعنية إلى حل الخلافات عبر الحوار والتشاور.
وشدد قوه وي في ختام الإحاطة على أن الصين تعد صديقًا صادقًا وشريكًا استراتيجيًا لدول الشرق الأوسط، وهي مستعدة للعمل مع دول المنطقة من أجل تنفيذ مبادرة الأمن العالمي، وتعزيز السلام والاستقرار، بما يعيد النظام إلى الشرق الأوسط والطمأنينة إلى شعوبه والسلام إلى العالم.