شبكة طريق الحرير الاخبارية/
انعقدت في بكين أعمال الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني، حيث قدّم رئيس مجلس الدولة الصيني، تقرير عمل الحكومة الذي استعرض توجهات السياسة الاقتصادية والتنموية للمرحلة المقبلة. التقرير ركّز على تثبيت النمو الاقتصادي وتعزيز القطاعات الصناعية والتكنولوجية، في ظل تحديات يواجهها الاقتصاد العالمي.
ما صدر عن الاجتماع يعكس محاولة واضحة للحفاظ على استقرار اقتصادي حذر في ظل تباطئ الاقتصاد العالمي. وتحديد هدف النمو ما بين 4.5% إلى 5% يشير إلى توجه واضح أن الصين تركز على جودة النمو وخلق فرص عمل أكثر من تركيز على الأرقام المرتفعة. كذلك يظهر في الاجتماع هناك استمرارية على مركزية التخطيط طويل الأجل وخاصة في خطة الخمسية الجديدة للصين.
أما على الصعيد الخارجي، يتأكد أن الصين تريد الموازنة في الانفتاح الاقتصادي خاصة لحماية مصالحها في المجال القطاع التكنولوجي والخدمي ” .
ولقيت مضامين التقرير متابعة واسعة في الأوساط الاقتصادية الدولية، باعتباره مؤشراً على اتجاهات ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأشار مراقبون إلى أن تأكيد الحكومة الصينية على دعم الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا يعكس توجهاً لتعزيز القدرة الإنتاجية وتقليل التأثر بالضغوط الاقتصادية العالمية.
هذا المؤتمر عكس نجاح سياسة الصين الاقتصادية وخصوصا في الحفاظ على معدل نموها بين 4.5% إلى 5%. وعكس أيضا قدرة الصين السياسية والاقتصادية على التوازن ما بين الحفاظ على معدل النمو والانفتاح على السياسات الخارجية الاقتصادية والسياسية ومن ضمنها مبادرة الحزام والطريق نحن في سوريا نترقب وقوف الدولة الصينية بسياستها الاقتصادية والسياسية مع الشعب السوري، وخصوصا بعد أن شهدنا تحسنا ملموسا في العلاقات السياسية والاقتصادية مؤخرا.
كما حظيت مخرجات الدورة باهتمام دول ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية مع الصين، بينها دول في الشرق الأوسط، إذ يرى متابعون أن السياسات الاقتصادية الجديدة في بكين قد تنعكس على مسارات الاستثمار والتعاون الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وبينما ترسم بكين ملامح سياساتها الاقتصادية للمرحلة المقبلة، تتابع الأسواق الدولية وشركاء الصين حول العالم نتائج هذه الدورة وما قد تحمله من انعكاسات على مسارات الاستثمار والتعاون الاقتصادي في الفترة القادمة.