شبكة طريق الحرير الإخبارية/
تواصل جهود الحماية البيئية في ولاية ليانغشان بمقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين إحراز تقدم ملحوظ. فحتى يناير 2026، وصل عدد أنواع الطيور التي تم رصدها في أراضي “بحيرة تشيونغهاي” الرطبة إلى 310 أنواع، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً تاريخياً. ومع تحسن بيئة الموائل، غيرت بعض الطيور المهاجرة عادات هجرتها لتتحول إلى طيور مقيمة تستوطن المنطقة لفترات طويلة.
أظهرت بيانات مركز حماية حديقة “تشيونغهاي” الوطنية للأراضي الرطبة أن أنواع الطيور الحالية زادت بمقدار 190 نوعاً مقارنة بعام 2014، بما في ذلك 5 أنواع تخضع للحماية الوطنية من الدرجة الأولى. والجدير بالذكر أن تحسن البيئة الإيكولوجية أدى إلى تغيير سلوك الطيور، حيث اختارت 7 أنواع من الطيور المهاجرة سابقاً، مثل الغرة ودجاج السلطان الأرجواني، عدم الهجرة بعد قضاء الشتاء، لتصبح من السكان الدائمين في المنطقة.
ويُعزى هذا التغيير إلى مشاريع الإصلاح البيئي واسعة النطاق التي نفذتها مدينة شيتشانغ. فقد طبقت الحكومة المحلية سياسات تهدف إلى “إعادة البرك والحقول والمنازل إلى البحيرة”، حيث تم نقل وتوطين أكثر من 50 ألف ساكن من المناطق المحيطة، مما أدى إلى استعادة حوالي 1333 هكتاراً (20 ألف مو) من الأراضي الرطبة وأكثر من 30 كيلومتراً من الخطوط الساحلية الطبيعية، موفرة بذلك مساحات حيوية للمخلوقات.
وقد تم تأكيد فعالية الاستعادة البيئية من خلال بيانات المراقبة الميدانية. حيث ذكر “هو يي بينغ”، أحد هواة مراقبة الطيور المحليين، أن طائر “أبو المغازل” هو الآن في مجموعات تعد بالعشرات. كما تظهر المراقبة الرسمية أن الأراضي الرطبة في “تشيونغهاي” تضم حالياً 498 نوعاً من النباتات الوعائية و57 نوعاً من الأسماك، لتصبح تدريجياً حاجزاً إيكولوجياً هاماً لحماية التنوع البيولوجي في الروافد العليا لنهر اليانغتسي.