شبكة طريق الحرير الإخبارية/
بقلم تشيان شي إعلامية صينية
في ظل تعمق العولمة وتشابك التحولات المعقدة، تواجه المجتمع الدولي تحديات كبيرة، من بينها التوترات الجيوسياسية، والتعافي الاقتصادي غير متكافئ، والضغوط المتزايدة في مجالي المناخ والطاقة، فضلًا عن تحديات الصحة العامة والأمن الغذائي، وهو ما يبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز القدرة الجماعية على الاستجابة والتعامل معها.
تتمسك الصين بفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وقد طرحت سلسلة من المبادرات لتعزيز الحوكمة العالمية، مؤكدة التعاون القائم على المنفعة المتبادلة والشمولية، مقدمة بذلك رؤية صينية لبناء نظام دولي عادل ومستدام.
منذ عام 2021، أطلقت الصين مبادرات أربع تكمل بعضها بعضا: مبادرة التنمية العالمية لتعزيز الأساس المادي، مبادرة الأمن العالمي لحماية بيئة السلام، مبادرة الحضارات العالمية لتعزيز القواسم المشتركة للقيم، ومبادرة الحوكمة العالمية لتوفير الضمان المؤسسي. كما تؤكد الصين نموذج “التشاور والبناء والمشاركة”، الذي يحترم مسارات التنمية المستقلة للدول ويأخذ في الاعتبار مصالح الدول النامية.
على أرض الواقع، تدفع الصين التعاون في مجالات البنية التحتية والربط الإقليمي، والتنمية الخضراء منخفضة الكربون، والاقتصاد الرقمي، والصحة العامة، ما يوفر خبرات عملية لتعزيز الحوكمة العالمية. وتتعاون الصين والدول العربية بشكل وثيق في مجالات الربط الإقليمي، والابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة، والاقتصاد الرقمي، لاستكشاف حلول فعالة للتحديات العالمية.
في مواجهة حالة عدم اليقين العالمية، تواصل الصين ممارسة مبدأ الشمولية والواقعية والتعاون، وتعمل مع الدول العربية والشركاء الدوليين على تعزيز تحديث منظومة الحوكمة العالمية، بما يحقق الأمن والتنمية والازدهار المشترك. لقد أثبتت التجارب التاريخية والحالية أن مصير البشرية مترابط. ومن أجل مواجهة التحديات، وتحقيق السلام المشترك، وضمان استمرار الحضارة وازدهارها المستدام، لا طريق سوى التمسك بمبادئ التشاور والبناء والمشاركة وتوحيد الحكمة والجهود لتعزيز نظم الحوكمة باستمرار.