شبكة طريق الحرير الاخبارية/
عانت منطقة شي هاي قو الجبلية التابعة لمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي شمال غربي الصين، من الفقر لفترة طويلة بسبب الجفاف والقحط والظروف الطبيعية القاسية، وفي عام 1972 صنفتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة كواحدة من أكثر الأماكن غير الملائمة للسكن البشري.. أما اليوم، ومع إنجاز الصين مهمة القضاء على الفقر ومواصلة دفع استراتيجية التنشيط الريفي، تشهد هذه الأرض تحولات عميقة تحدثنا عنها النائبة في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ما هوي جوان..
في منطقة شيهايقو الجبلية في شمال غربي الصين، توثّق النائبة في المجلس الوطني لنواب الشعب والكاتبة الريفية ما هوي جوان التغيرات التي شهدتها قريتها. فمن منطقة جبلية فقيرة في الماضي إلى قرى إعادة توطين نابضة بالحياة اليوم، كانت شاهدة على هذه التحولات وراويةً لها.
على مدى العقود الماضية، واصلت الصين دفع جهود الحد من الفقر وتحسين البنية التحتية. ومع إنجاز مهمة القضاء على الفقر ودفع استراتيجية التنشيط الريفي، شهدت منطقة شيهايقو تحسناً مستمراً في مجالات التعليم والرعاية الصحية ومستويات المعيشة. وفي الوقت نفسه، بدأت الحياة الثقافية في القرى تستعيد حيويتها تدريجياً.
إن التنشيط الريفي يقوم على الصناعة كأساس، لكن الثقافة لا تقل أهمية. فالكثير من الأنشطة الثقافية التقليدية تشهد اليوم مشاركة واسعة، فهناك من يحضرها في الموقع، وآخرون يتابعونها عبر البث المباشر على الإنترنت. وفي نينغشيا كثيراً ما ترى الناس يجتمعون ويغنون أوبرا تشينتشيانغ في أجواء مفعمة بالحيوية. إن عودة هذه التقاليد الثقافية منحت القرى مزيداً من الحيوية.
إلى جانب أدائها مهامها كنائبة في المجلس الوطني لنواب الشعب، تُعد ما هوي جوان أيضاً كاتبة ريفية. وعلى مدى سنوات طويلة، واصلت توثيق حياة الناس العاديين في شيهايقو وكفاحهم من أجل حياة أفضل. وقد حُوِّل كتابها “وداعاً يا زماني القديم” إلى فيلم وثائقي، بينما تروي روايتها السيرية “المخرج” تجربتها الشخصية من قرية في شمال غربي الصين إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين.
الحقيقية اليوم. وفي المستقبل آمل أن تأتي مزيد من الصناعات إلى القرى، بحيث يتمكن الأهالي من العثور على فرص عمل بالقرب من منازلهم. وعندها ستصبح الحياة أفضل، ستغدو القرى أكثر حيوية