Friday 6th March 2026
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

تنقل “الدورتان السنويتان” في الصين رسائل تنموية إلى العالم

منذ دقيقة واحدة في 06/مارس/2026

شبكة طريق الحرير الاخبارية/

 

تنقل “الدورتان السنويتان” في الصين رسائل تنموية إلى العالم

بقلم: باي يوي إعلامي صيني

 

افتتحت في بكين أعمال “الدورتين السنويتين” للصين، وهما الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني. وقدم رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ تقرير عمل الحكومة. ولا تُعد هذه الاجتماعات حدثا مهما في الحياة السياسية الصينية فحسب، بل تبعث أيضا بإشارات صينية إيجابية وواضحة إلى العالم.

 

وخلال العام الماضي، حققت مسيرة التحديث الصيني خطوات جديدة ومتينة. فقد حافظ الاقتصاد الصيني على استقرار عام مع تحقيق تقدم مطرد، وتم إنجاز الأهداف والمهام الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بنجاح. وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة عتبة 140 تريليون يوان (نحو 18.7 تريليون دولار أمريكي)، مسجلا نموا بنسبة 5%، وهو ما يضعه في مقدمة الاقتصادات الكبرى عالميا. كما حافظت مساهمة الصين في نمو الاقتصاد العالمي على نحو 30%. وبقي ميزان المدفوعات مستقرا بصورة عامة، بينما سجل حجم التجارة الخارجية مستوى قياسيا جديدا، وارتفعت حصة الصين في السوق الدولية بشكل مطرد، وتجاوزت احتياطيات النقد الأجنبي 3.3 تريليون دولار. وارتفع الدخل المتاح للفرد من السكان بنسبة 5% بالقيمة الحقيقية، وبلغ متوسط العمر المتوقع للسكان 79 عاما. كما تجاوز إنتاج الحبوب عتبة 1.4 تريليون جين. وارتفعت القيمة المضافة للصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا وصناعة المعدات بنسبة 9.4% و9.2% على التوالي. وحققت صناعة المركبات العاملة بالطاقة الجديدة في الصين قفزة تاريخية، حيث تجاوز الإنتاج والمبيعات السنوية معا 16 مليون مركبة. كما برزت تقنيات الذكاء المتجسد (الروبوتات الشبيهة بالبشر) بسرعة، ما يعكس القدرات الابتكارية للصين في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي ظل أوضاع دولية معقدة وصعبة، تعاملت الحكومة الصينية بفاعلية مع التحديات، وأظهر الاقتصاد الصيني قدرا لافتا من المرونة.

 

ويصادف هذا العام بداية فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة. وقد حددت الحكومة الصينية هدفا متوقعا لنمو الاقتصاد هذا العام يتراوح بين 4.5% و5%. ولتحقيق ذلك، ستركز الصين على جعل التنمية عالية الجودة المهمة الأولى، وتنفيذ سياسة مالية أكثر نشاطا وسياسة نقدية معتدلة التيسير، وتعزيز التوجه المعيشي في السياسات الاقتصادية الكلية. وفي الوقت نفسه، ستواصل الصين توسيع الانفتاح رفيع المستوى على الخارج، والحفاظ على استقرار تنمية التجارة الخارجية، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بقوة، ودفع التعاون عالي الجودة في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، وتعميق التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف والثنائي والإقليمي. وتمثل الصين نحو 18% من الاقتصاد العالمي، وهي الشريك التجاري الرئيسي لأكثر من 150 دولة ومنطقة.

 

بعد أكثر من عشر سنوات على طرح الصين مبادرة “الحزام والطريق”، استجابت الدول العربية لها بشكل إيجابي، وسعت إلى مواءمتها مع استراتيجياتها التنموية الوطنية، لتشهد انتقال المبادرة من الرؤية إلى التنفيذ. وقد حقق التعاون الصيني-العربي عالي الجودة في إطار مبادرة “الحزام والطريق” تقدما ملحوظا، كما أحرز الجانبان تقدما إيجابيا في تنفيذ مخرجات القمة الصينية-العربية والقمة الصينية-الخليجية. وقد وقعت الصين وثائق تعاون لبناء “الحزام والطريق” بشكل مشترك مع جميع الدول العربية البالغ عددها 22 دولة ومع جامعة الدول العربية، فيما واصل مستوى التجارة الارتفاع بصورة مطردة. وفي عام 2024 بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية 407.4 مليار دولار أمريكي، بزيادة سنوية قدرها 2.3%. ومن بين هذا الرقم، بلغت صادرات الصين إلى الدول العربية 206 مليارات دولار، بينما بلغت وارداتها منها 201.4 مليار دولار. وظلت الصين لسنوات متتالية أكبر شريك تجاري للدول العربية. كما حقق التعاون بين الصين والدول العربية اختراقات في مجالات الطاقة والاستثمار والفضاء والطيران. وتم تشغيل مشاريع معيشية مثل الكهرباء والإسكان تباعا، بينما يتواصل التقدم في بناء مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري والمناطق الصناعية، وتظهر باستمرار مشاريع تعاون ذات أنماط وأشكال جديدة. وقد لمست الدول العربية سرعة الصين وصدقها في التشاور بشأن التعاون السوقي وتحقيق التنمية المشتركة.

 

وعلاوة على ذلك، يعمل الجانبان الصيني والعربي على توسيع آفاق التعاون في المجالات المتقدمة مثل التجارة الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الخضراء منخفضة الكربون، والتكنولوجيا المالية. وقد أنشأت الشركات الصينية شبكات الجيل الخامس (5G) التجارية في عدد من الدول العربية، مما أسهم في رفع مستوى التحول الرقمي المحلي. كما بدأت منصات التجارة الإلكترونية الصينية بالدخول تدريجيا إلى أسواق المغرب والسعودية ومصر وغيرها، الأمر الذي سهّل حياة السكان المحليين.

 

وفي الوقت الراهن، تعمل الصين في ضوء المتغيرات الجديدة وخصائص المرحلة الراهنة على تعميق مستوى الانفتاح باستمرار، وتوسيع آفاقه، وبناء نمط شامل للانفتاح، وفتح طريق للتحديث يفيد العالم من خلال تنميتها الذاتية، وتقديم حلول صينية لإدارة الحوكمة العالمية.

بواسطة: khelil

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

إقتباسات كلاسيكية للرئيس شي جين بينغ

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

أخبار أذربيجان

مبادرة الحزام والطريق

سياحة وثقافة

حقائق شينجيانغ

حقائق تايوان

حقائق هونغ كونغ

هيا نتعرف على الصين

الدورتان السنويتان 2020-2024

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإحصائيات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *