شبكة طريق الحرير الاخبارية/
دكتورة كريمة الحفناوى.
فى الخامس من مارس 2026 تمر الذكرى الثالثة عشر لرحيل القائد والزعيم الفنزويلى هوجوتشافيز، الذى أصبح رئيسا لجمهورية فنزويلا البوليفارية فى الثانى من فبراير عام 1999، بعد فوزه فى الانتخابات الرئاسية فى عام 1998، واستمر فى منصبه حتى رحيله وذلك بالرغم من محاولات الانقلاب عليه وإزاحته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لموقفه من الحفاظ على ثروات بلاده، والسير على مبادىء والد الأمة المحرر سيمون بوليفار، الحرية والاستقلال والعدالة والمساواة والإنصاف.

وبهذه المناسة عقد الحزب الاشتراكى لقاءً مع سيادة السفير ويلمر أومار بارينتوس سفير جمهورية فنزويلا بالقاهرة، وكان اللقاء تحت عنوان “الذكرى الثالثة عشر لرحيل القائد هوجو تشافيز” “واستنكارا لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس”. وذلك بحضور الوزير المفوض السيد أنخل هيريرا، وممثلى قادة الأحزاب اليسارية و دد من الصحفيين وممثلى حملة “أعيدوهم للوطن”، وهى الحملة الدولية التى أُطلِقت فى الثالث من فبرير عام 2026، فى عدد كبير من بلدان العالم ومنها مصر، وذلك بعد شهر من اختطاف الرئيس مادورو والسيدة الأولى من فنزويلا ونقلهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فى الثالث من يناير 2026، بواسطة الرئيس دونالد ترامب مما يعتبر انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة، وعدواناً على رئيسها الشرعى المنتخب من شعبة، بالمخالفة للقوانين والمبادىء الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، الذى ينص فى مادته (51) على “حظر استخدام القوة يعد من أهم الركائز للقانون الدولى المعاصر إلا فى حالة الدفاع عن النفس.”.

استهل السيد السفير كلمته بالإعراب عن مشاعره العميقة من الامتنان تجاه الحزب الاشتراكى المصرى، الذى استضاف اللقاء من أجل التواصل والحوار مع الرفاق الحاضرين، فى مناسبة ذات دلالة خاصة.
وفى حديثه عن الزعيم هوجو تشافيز قال السفير بارينتوس “هوجوتشافيز القائد النموذجى الذى جاء برؤيته الاستشرافية وعمله الجسور، ورسم مساراً جديداً للمجتمع، من خلال سلسلة من التحولات الهيكلية الهادفة، إلى إرساء نظام أكثر عدلاً وشمولاً، واضعاً الإنسان فى محور الاهتمام، ومعطياً الأولوية لحقوق الفئات الأكثر ضعفا وتهميشاً”.
وأضاف السيد السفير “جدير بالذكر أن علاقة الصداقة التى جمعت هوجو تشافيزبالعالم العربى، لم تقتصر على التعاون النفطى المبثق عن عضويتنا فى منظمة الأوبك، فباعتباره صوتا لشعوب الجنوب، عارض بأفعال ملموسة الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطينى، واحتضن قضية فلسطين بإخلاصوحماس، ونادى بحق الشعب الفلسطينى فى النضال من أجل أرضه واستقلاله وحريته، كما دعم المطالب العادلة لفلسطين فى مواجهةالاحتلال الصهيونى”.
وفى ختام كلمته عن الرئيس تشافيز قال السفير “غادرنا هوجو تشافيز جسدياً لكنه لم يغب بل تضاعف حضوره ليعيش إلى الأبد فى ضمير شعبه وحبه وعطفه وفى قلوب الفقراء والمحرومين”.
إننى أضيف إلى ما قاله السيد السفير، إننا نُقدِّر مواقف الزعيم الراحل هوجو تشافيز، ووقوفه مع الحق الفلسطينى، وقطعه العلاقات نهائيا مع الكيان الصهيونى عام 2009، كما نُقدِّر موقف الرئيس نيكولاس مادورو الذى ناصر القضية الفلسطينية واستمر بقطع علاقة الدولة الفنزولية بالكيان الصهيونى، بل وأطلق صيحته العالية ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقى والجرائم ضد الإنسانية التى يرتكبها العدو الصهيونى، منذ طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن. وفى نوفمبر 2024، أطلق الرئيس مادورو من العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وبحضور 90 دولة من كل أنحاء العالم “الحملة الدولية لمواجهة الفاشية الصهيونية”.
وفى الختام استعرض السيد السفير العدوان الأمريكي على فنزويلا، وخطف الرئيس مادورو والسيدة الأولى، وماتم من استنكار واسع لهذة الجريمة الشنعاء، موضحا أن مادورو يُعتَبرأسير حرب وفقا لأحكام اتفاقيات جنيف، وأكد “بعد مرور شهرين من اختطافه هو وزوجته، لايزال الشعب الفنزويلى يطالب بعودته، فلنواصل النضال من أجل المطالبة بالإفراج الفورى عنهما وعودتهما الآن إلى الوطن”.
إننا وكل الشعوب الحرة نستنكر الجرائم الأمريكية ضد دولة فنزويلا ورئيسها، ونطالب بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس. كما ندعم دولتى كوبا وفنزويلا ضد العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
الشعوب الحرة لا تنكسرإرادتها ولا تركع أو تستسلم للمعتدى، وتقف بكل صلابة لمواجهة العدوان الغاشم، وتدافع عن أرضها وبلدها وثرواتها وكرامتها.
إننا نرفض مبدأ فرض القوة، والهيمنة، ومنهج شريعة الغاب، الذى تنتهجه الإمبريالية الأمريكية المعسكرة والمتوحشة، والتى تسعى لاستمرارها كقطب واحد مهيمن فى العالم، ونسعى لعالم ذى أقطاب متعددة تقوم فيه العلاقات على أساس التعاون والمنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة، عالم يسوده السلام والأمان والاستقرار والمساواة والإخاء.