شبكة طريق الحرير الإخبارية/
الأكاديمي البروفيسور أكمل سعيدوف،
نائب رئيس الغرفة التشريعية في المجلس الأعلى (البرلمان) بجمهورية أوزبكستان، ونائب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي (2020-2023)
في أبريل 2025، ستستضيف طشقند الجمعية السنوية الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي، وذلك لأول مرة في تاريخ آسيا الوسطى. يجمع هذا الحدث أكثر من 2000 برلماني من أكثر من 100 برلمان وطني، مما يتيح فرصة فريدة لمناقشة القضايا العالمية الرئيسية. ويؤكد اختيار طشقند لاستضافة هذا الحدث المهم على النفوذ المتنامي لأوزبكستان الجديدة في الدبلوماسية البرلمانية الدولية والتزامها بالإصلاحات الديمقراطية، كما يؤكد مكانة البلاد كمركز للحوار السياسي البنّاء في المنطقة.
يُعد الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) أحد أهم المنظمات الدولية التي تجمع البرلمانات الوطنية. ويستند عمله إلى المبدأ الذي حدده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أكد على أن “البرلمانات لا ينبغي أن تكتفي بسن القوانين، بل ينبغي أن تشرف أيضًا على تنفيذها نيابةً عن الشعب”.
وأكد رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف أيضا: “يجب أن يصبح البرلمان مدرسة حقيقية للديمقراطية، ومبادرة وقوة حاسمة في تنفيذ الإصلاحات”.
تعكس هذه الكلمات جهود أوزبكستان لتعزيز الرقابة البرلمانية، وتوسيع صلاحيات نواب البرلمان، وزيادة شفافية العملية التشريعية. ولا تُعدّ استضافة الجمعية الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند حدثًا تاريخيًا للبلاد فحسب، بل تُمثّل أيضًا إنجازًا جديدًا في تطوير الدبلوماسية البرلمانية في آسيا الوسطى.
التطور التاريخي للاتحاد البرلماني الدولي
تأسس الاتحاد البرلماني الدولي عام ١٨٨٩، وأصبح أول منصة سياسية متعددة الأطراف تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والحل السلمي للنزاعات الدولية. وعلى مدار تاريخه الممتد لأكثر من ١٣٥ عامًا، تطورت المنظمة من مجموعة صغيرة من البرلمانيين إلى مؤسسة عالمية تضم ١٨١ برلمانًا وطنيًا و١٥ منظمة برلمانية دولية، تمثل ٦.٥ مليار نسمة. وفي القرن الحادي والعشرين، لا تحافظ المنظمة على أهميتها فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا متزايد الأهمية في مواجهة التحديات العالمية.
يعمل الاتحاد البرلماني الدولي اليوم بنشاط على تعزيز المؤسسات الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، وتطوير الدبلوماسية البرلمانية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولا يقتصر دور المنظمة على الحفاظ على أهميتها في القرن الحادي والعشرين، بل تضطلع أيضًا بدور متزايد الأهمية في مواجهة التحديات العالمية. فهو يُسهّل تبادل الخبرات بين الدول، ووضع آليات عملية لتعزيز فعالية البرلمانات في مجالات مثل سيادة القانون، وسياسة المناخ، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة. كما يُشجع الاتحاد على تبادل الخبرات بين الدول، ووضع آليات عملية لتعزيز فعالية البرلمانات في مختلف المجالات، بدءًا من ضمان سيادة القانون، ووصولًا إلى سياسة المناخ، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة.
ولادة الدبلوماسية البرلمانية
تأسس الاتحاد البرلماني الدولي عام ١٨٨٩ على يد برلمانيين بارزين، الفرنسي فريدريك باسي والبريطاني ويليام راندال كريمر. في البداية، كان الاتحاد البرلماني الدولي جمعية استشارية أُنشئت لاستخدام الدبلوماسية البرلمانية كوسيلة لمنع الحروب وحل النزاعات الدولية عبر الحوار.
ومن المراحل المهمة في ذلك تعاون الاتحاد البرلماني الدولي مع عصبة الأمم، ثم مع الأمم المتحدة في وقت لاحق، حيث تم استخدام الخبرة البرلمانية لإضفاء الطابع الديمقراطي على المؤسسات الدولية.
بعد الحرب العالمية الثانية، وسّعت المنظمة أنشطتها، مركّزة على قضايا إنهاء الاستعمار، وحماية حقوق الإنسان، وحفظ السلام. وخلال هذه الفترة، لعبت المنظمة دورًا محوريًا في صياغة القانون الدولي، وتعزيز مبادئ الحكم الديمقراطي، وضمان المشاركة الشاملة لمختلف الدول في العمليات العالمية.
الاتحاد البرلماني الدولي اليوم: منصة عالمية للتفاعل البرلماني
يعكس تطور الاتحاد البرلماني الدولي من دائرة ضيقة من الخبراء إلى مؤسسة عالمية طموح المجتمع الدولي نحو تعاون أوثق في بيئة جيوسياسية متغيرة. وتقديرًا لجهود مؤسسي الاتحاد البرلماني الدولي، أُنشئت جائزة كريمر-باسي، التي تُمنح للمساهمات المتميزة في تطوير العمل البرلماني والتعاون الدولي.
في 22 مايو 2018، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًا يوم 30 يونيو يومًا دوليًا للبرلمانية. في هذا اليوم من عام 1889، عُقد أول مؤتمر دولي للاتحاد البرلماني الدولي في باريس، مُعلنًا بذلك بداية تاريخ الدبلوماسية البرلمانية على المستوى العالمي.
الدور الحديث للاتحاد البرلماني الدولي
يُعدّ الاتحاد البرلماني الدولي اليوم أكبر منظمة برلمانية دولية عالمية، إذ يمثل مصالح أكثر من 46 ألف برلماني، مما يجعله منصةً أساسيةً للحوار والدبلوماسية البرلمانية والتعاون الدولي. ويجمع الاتحاد بين خبرات وممارسات الهيئات التشريعية الوطنية، مما يُعزز تطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات المعاصرة.
يلعب الاتحاد البرلماني الدولي دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الدولي وتعزيز مبادئ الديمقراطية. وتشمل مجالات أنشطة المنظمة الرئيسية ما يلي:
أولاً: تطوير الدبلوماسية البرلمانية.
يُوفر الاتحاد البرلماني الدولي منصةً للحوار بين برلمانات مختلف الدول، ومناقشة التحديات العالمية، والبحث عن حلول. كما يُقدم الدعم للبرلمانات في تطوير وتنفيذ المبادرات التشريعية الهادفة إلى تعزيز المبادئ الديمقراطية والشفافية ومساءلة السلطة.
ثانياً: دعم السلام والأمن.
في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة، يُعزز الاتحاد البرلماني الدولي دوره في تسهيل حل النزاعات، وتطوير القانون الدولي، وأنشطة حفظ السلام. ويدعو الاتحاد إلى المشاركة البرلمانية كأداة لمنع الأزمات وتعزيز الثقة بين الدول. ويُولي اهتمامًا خاصًا لحماية حقوق الإنسان في مناطق النزاع، ومنع العنف، وتقديم المساعدات الإنسانية.
ثالثا. تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
لا يمكن للديمقراطية أن تدوم دون حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون. يدعم الاتحاد البرلماني الدولي بنشاط إجراء انتخابات حرة ونزيهة، ويحمي حقوق البرلمانيين. ولا تزال مكافحة تقييد الحريات السياسية، واضطهاد قادة المعارضة، والتهديدات الموجهة ضد النواب من المهام المهمة. كما يُعدّ الاتحاد توصيات لضمان شفافية العمليات الانتخابية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
رابعا. المساواة بين الجنسين في السياسة.
لا يزال تعزيز مشاركة المرأة في الأنشطة التشريعية أولوية. منذ عام ١٩٩٧، وُضع برنامج “هدف المساواة بين الجنسين”، الذي يرصد نسبة النساء في البرلمانات حول العالم. في عام ٢٠٢٤، بلغت هذه النسبة حوالي ٢٦.٧٪، ولكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الدول. يدعو الاتحاد البرلماني الدولي البرلمانات إلى تطبيق آليات فعالة لزيادة تمثيل المرأة، بما في ذلك نظام الحصص، وبرامج التوجيه، وتهيئة الظروف المواتية لمشاركة المرأة في السياسة.
خامسا. تعزيز مشاركة الشباب.
لا يزال تمثيل السياسيين الشباب في برلمانات معظم الدول ضعيفًا. واليوم، لا يتجاوز متوسط نسبة النواب دون سن الأربعين 17.5%. وتهدف حملة “أقول نعم للشباب في البرلمان!” إلى استقطاب القيادات الشابة، وتطوير مبادرات تُركز على دعم الجيل الجديد من السياسيين، وضمان مشاركتهم الفعالة في الأنشطة التشريعية.
لا يزال الاتحاد البرلماني الدولي ليس مجرد منصة للتفاعل البرلماني فحسب، بل مؤسسة مهمة للحوكمة العالمية. في ظل الظروف المعاصرة، من الضروري تعزيز دوره في ضمان الأمن الدولي وتعزيز حقوق الإنسان، لما لهذه المجالات من أهمية بالغة في تحقيق التنمية المستدامة والسلام في جميع أنحاء العالم.
توليا أكسون (تنزانيا) – رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي
انتُخبت توليا أكسون رئيسةً للاتحاد البرلماني الدولي عام 2023، لتصبح أول امرأة أفريقية تتولى هذا المنصب. تتمتع بخبرة سياسية وقانونية واسعة، وتشغل منصبًا قياديًا في تعزيز المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان على المستوى الدولي.
في عام 2020، حققت تاريخًا باعتبارها أول رئيسة لبرلمان تنزانيا، حيث عملت بنشاط على تعزيز الرقابة البرلمانية، وزيادة شفافية الحكومة، وحماية الفئات الضعيفة.
بعد حصولها على شهادة الدكتوراه في القانون، انخرطت توليا أكسون في مجال مناصرة حقوق الإنسان لسنوات عديدة. يركز عملها على تعزيز دور المرأة والشباب في السياسة، ومكافحة التمييز، وتوسيع نطاق المشاركة في الأنشطة البرلمانية.
وكان انتخابها رئيسة للاتحاد البرلماني الدولي خطوة مهمة في تعزيز العمليات السياسية الشاملة على المستوى العالمي، كما سلط الضوء على دور تنزانيا في التعاون البرلماني الدولي.
مارتن تشونغونغ (الكاميرون) – الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي
يعد مارتن تشونغونغ أحد أكثر المتخصصين خبرة في مجال البرلمانية، حيث عمل في نظام الاتحاد البرلماني الدولي لأكثر من 30 عامًا.
في عام 2014، أصبح أول أفريقي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، وهو ما مثّل حدثًا هامًا في تاريخ المنظمة. قبل ذلك، عمل لأكثر من عقدين في الجمعية الوطنية الكاميرونية، حيث تخصص في العملية التشريعية، والرقابة البرلمانية، وقضايا الإدارة العامة.
خلال سنوات عمله في الاتحاد البرلماني الدولي، عمل بشكل نشط على تعزيز الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التفاعل البرلماني بين البلدان؛ وتوسيع حقوق المرأة والشباب؛ ومكافحة الفساد؛ وضمان الرقابة البرلمانية على تنفيذ الالتزامات الدولية.
في عام 2022، تم إدراج تشونغونغ في قائمة أكثر 100 أفريقي تأثيرًا من قبل مجلة “نيو أفريكان، وهو ما أكد دوره الرئيسي في تعزيز العمل البرلماني والتعاون الدولي.
تحت قيادته، توسع الاتحاد البرلماني الدولي بشكل كبير في نفوذه، وتحول إلى منصة عالمية للدبلوماسية البرلمانية، وتسهيل حل النزاعات، واتخاذ القرارات الاستراتيجية بشأن التحديات الرئيسية في القرن الحادي والعشرين، وضمان التنمية المستدامة.
البرلمانات كمحرك للتنمية المستدامة
يُشرك الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) البرلمانات بفعالية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، حيث يعمل كوسيط بين الهيئات التشريعية الوطنية والمؤسسات الدولية. وخلال جلسة الاستماع البرلمانية في الأمم المتحدة في فبراير 2025، أكدت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، توليا أكسون، أن ثلث برلمانات العالم فقط تُشارك في إعداد التقارير الوطنية حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. في الوقت نفسه، يُقدر عجز الموارد المالية اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة بما يتراوح بين 2.5 و4 تريليون دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة.
في ظل الوضع الراهن، يجب على البرلمانات أن تضطلع بدور قيادي في ضمان التنمية المستدامة. وتشمل وظائفها الرئيسية ما يلي:
الدعم التشريعي – تطوير واعتماد اللوائح الرامية إلى دمج أهداف التنمية المستدامة في استراتيجية التنمية الوطنية، ودعم الابتكار، وإدخال التقنيات الصديقة للبيئة.
الرقابة على الميزانية – ضمان التخصيص العادل والفعال للموارد المالية، وإعطاء الأولوية لتمويل المبادرات في مجالات البيئة والرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية.
الشفافية والمساءلة – مراقبة تنفيذ الالتزامات الدولية، ومكافحة الفساد، ومراقبة فعالية البرامج الحكومية.
لم تعد البرلمانات اليوم مجرد هيئات تشريعية، بل أصبحت أيضًا جهات فاعلة رئيسية في العملية العالمية للتنمية المستدامة. وتتجاوز أنشطتها المصالح الوطنية، إذ يُعدّ وضع الإطار التشريعي، ومراقبة عمليات الميزانية، وضمان المساءلة أدواتٍ أساسيةً لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
ينبغي أن تهدف الجهود الجماعية للبرلمانيين إلى تعزيز التعاون الدولي، وجذب موارد مالية إضافية، والتحكم في العمليات الاقتصادية العالمية، وزيادة مسؤولية الحكومات الوطنية عن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. بهذا النهج فقط، ستصبح التنمية المستدامة ليست مجرد إعلان دولي، بل آلية حقيقية قادرة على تغيير العالم نحو الأفضل.
أوزبكستان والاتحاد البرلماني الدولي: تعزيز الدبلوماسية البرلمانية
وفي السنوات الأخيرة، اندمجت أوزبكستان بشكل نشط في آليات التعاون البرلماني الدولي، وشاركت في أنشطة الاتحاد البرلماني الدولي، والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والبرلمان الأوروبي، والجمعية البرلمانية التركية، والجمعية البرلمانية الدولية لرابطة الدول المستقلة.
أشار توماس جيفرسون إلى أن “القوة الحقيقية للبرلمان تكمن في قدرته على تمثيل مصالح كل مواطن”. ولذلك، تُنفّذ أوزبكستان مبادرات لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية ودمج أهداف التنمية المستدامة في استراتيجية التنمية الوطنية. وعلى وجه الخصوص، وبمبادرة من أوزبكستان، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بعنوان “دور البرلمانات في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، والذي حظي بدعم 80 دولة. وقد أكدت هذه الوثيقة على أهمية الرقابة البرلمانية على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وعززت دور الهيئات التشريعية الوطنية في العمليات الدولية.
إن تعاون أوزبكستان مع الاتحاد البرلماني الدولي هو تعاون عملي ومؤسسي بطبيعته: حيث عمل ممثلو غرف المجلس الأعلى بشكل نشط في اللجنة التنفيذية واللجان المختلفة، وشاركوا أيضًا في منتديات المرأة والشباب في الاتحاد البرلماني الدولي.
أهم الأحداث التي عقدت بالاشتراك مع الاتحاد البرلماني الدولي:
1. منتدى الشباب البرلماني “دعم الشباب في البرلمان” (22 يونيو 2021).
2. المنتدى الدولي المخصص لقضايا التعاون البرلماني العالمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (23-24 يونيو 2021)، والذي أسفر عن اعتماد إعلان بخارى – وهي وثيقة مهمة تكرس دور البرلمانات في ضمان التنمية المستدامة.
3. القمة الرابعة عشرة لرئيسات البرلمانات (سبتمبر ٢٠٢٢). ركّزت هذه القمة على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وأتاحت تبادل الخبرات بين البرلمانيات من مختلف البلدان.
4. المنتدى العالمي الدولي الثاني “التعاون البرلماني الدولي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة” (30 نوفمبر/تشرين الثاني 2023)، والذي أسفر عن اعتماد بيان طشقند، الذي يغطي جوانب مهمة من التعاون البرلماني الدولي.
5. لقاء رئيس أوزبكستان مع وفد الاتحاد البرلماني الدولي (سبتمبر 2022)، حيث تمت مناقشة آفاق التعاون البرلماني، وقضايا الإصلاحات الديمقراطية، ودمج الخبرات الدولية في المبادرات التشريعية الوطنية.
6. توقيع اتفاقية عقد الجمعية الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي (مارس 2024)، والتي عززت دور أوزبكستان كشريك رئيسي للاتحاد البرلماني الدولي والتحضير لعقد الجمعية في طشقند في عام 2025.
7. مشاركة أوزبكستان في دورة مجلس إدارة الاتحاد البرلماني الدولي (أكتوبر 2024)، حيث تمت مناقشة الاتجاهات المستقبلية للتنمية وتعزيز الشراكات الدولية وتأثير البرلمانات الوطنية في العمليات العالمية.
إن المشاركة النشطة لأوزبكستان مع الاتحاد البرلماني الدولي لا تعمل على تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، بل تساهم أيضًا في تشكيل نظام أكثر شمولاً وشفافية وفعالية للحكم البرلماني على المستوى الدولي.
طشقند – عاصمة الجمعية الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي: الاعتراف بالإصلاحات البرلمانية في أوزبكستان
أشاد الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي مارتن تشونغونغ بالتحولات الديمقراطية في أوزبكستان، مؤكداً أهميتها لضمان شفافية الحكومة وزيادة فعالية العمل البرلماني.
إن اختيار طشقند عاصمةً للجمعية السنوية الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي ليس دليلاً على ثقة المجتمع البرلماني الدولي فحسب، بل هو أيضاً اعترافٌ بالإصلاحات البرلمانية واسعة النطاق التي تُنفذها أوزبكستان. في السنوات الأخيرة، أحرزت البلاد تقدماً ملحوظاً في تعزيز دور البرلمان، وتوسيع صلاحياته، وإدخال آليات ديمقراطية.
قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان: “عندما يكون البرلمان قويًا، تزدهر الديمقراطية”. ويعكس هذا الفكر بوضوح الإصلاحات الجارية في أوزبكستان، والرامية إلى تعزيز دور غرفتي المجلس الأعلى (البرلمان) باعتبارهما المؤسسة الديمقراطية الرئيسية في البلاد.
الإنجازات الرئيسية للإصلاحات البرلمانية في أوزبكستان:
اعتماد الدستور بصيغته الجديدة (2023) عقب استفتاء وطني. وقد وسّع القانون الأساسي صلاحيات البرلمان – مجلسي المجلس الأعلى – بشكل ملحوظ، معززًا دورهما في نظام الضوابط والتوازنات.
• إعداد واعتماد أكثر من عشرين قانوناً جديداً يهدف إلى زيادة فعالية المؤسسات البرلمانية، وتطوير سيادة القانون، وحماية حقوق المواطنين؛
• إدخال آليات الرقابة البرلمانية على أنشطة الحكومة والنظام القضائي، مما أدى إلى زيادة المساءلة والشفافية في العمليات الحكومية؛
إنشاء لجان برلمانية جديدة تُعنى بقضايا رئيسية، مثل مكافحة الفساد، والمساواة بين الجنسين، وحماية حقوق المرأة والشباب. وقد أتاحت هذه المبادرات الاستجابة بفعالية أكبر للتحديات الراهنة؛
• زيادة تمثيل المرأة والشباب في البرلمان. اليوم، تُمثل النساء 38% من نواب المجلس التشريعي في المجلس الأعلى، مما يجعل أوزبكستان من الدول الرائدة في المنطقة في هذا المؤشر. تُسهم المشاركة الفعالة للشباب في العملية التشريعية في تحديث نظام الحكم وصياغة سياسة أكثر شمولاً.
كما أشار ونستون تشرشل، “البرلمان هو جوهر الديمقراطية، وصوته هو صوت الشعب”. هذا المبدأ تحديدًا هو أساس إصلاح برلمان أوزبكستان، حيث لا يقتصر دور النواب والشيوخ على إقرار القوانين فحسب، بل يتعاونون أيضًا بنشاط مع الشعب والحكومة لتحسين جودة حياة مواطني البلاد. ويؤكد اختيار عاصمة أوزبكستان لاستضافة المنتدى السنوي دور البلاد المتنامي في السياسة الدولية، والتزامها بالقيم الديمقراطية، وتطلعها إلى تعميق الدبلوماسية البرلمانية على المستوى العالمي.
المواضيع الرئيسية للجمعية العامة الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند
يمكن للبرلمانات، بل ينبغي عليها، أن تلعب دورًا حاسمًا في مواجهة التحديات العالمية، بدءًا من ضمان السلام والأمن وصولًا إلى حماية البيئة والتنمية المستدامة. في ظل هذه الظروف، لا تسعى أوزبكستان فقط إلى المشاركة في المبادرات الدولية، بل تسعى أيضًا إلى أن تصبح أحد المراكز الرئيسية للدبلوماسية البرلمانية، مقدمةً مناهج جديدة لحل المشكلات العالمية.
تُعقد الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند تحت شعار “العمل البرلماني من أجل التنمية الاجتماعية والعدالة”، وتتناول مجموعة واسعة من القضايا التي تهم المجتمع الدولي بأسره. ومن بين المواضيع الرئيسية:
١. الدبلوماسية البرلمانية كأداة لمنع النزاعات. في ظل عدم الاستقرار العالمي، تلعب البرلمانات دورًا محوريًا في عمليات حفظ السلام، وتعزيز الحوار، والمفاوضات الدبلوماسية، وحل النزاعات.
المواضيع الرئيسية للجمعية العامة الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند
يمكن للبرلمانات، بل ينبغي عليها، أن تلعب دورًا حاسمًا في مواجهة التحديات العالمية، بدءًا من ضمان السلام والأمن وصولًا إلى حماية البيئة والتنمية المستدامة. في ظل هذه الظروف، لا تسعى أوزبكستان فقط إلى المشاركة في المبادرات الدولية، بل تسعى أيضًا إلى أن تصبح أحد المراكز الرئيسية للدبلوماسية البرلمانية، مقدمةً مناهج جديدة لحل المشكلات العالمية.
تُعقد الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند تحت شعار “العمل البرلماني من أجل التنمية الاجتماعية والعدالة”، وتتناول مجموعة واسعة من القضايا التي تهم المجتمع الدولي بأسره. ومن بين المواضيع الرئيسية:
١. الدبلوماسية البرلمانية كأداة لمنع النزاعات. في ظل عدم الاستقرار العالمي، تلعب البرلمانات دورًا محوريًا في عمليات حفظ السلام، وتعزيز الحوار، والمفاوضات الدبلوماسية، وحل الأزمات الدولية.
٢. دور البرلمانات في ضمان التنمية المستدامة والأمن البيئي. ستُركز المناقشات على الرقابة البرلمانية على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والتنظيم التشريعي للمبادرات البيئية، والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.
٣. المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في الأنشطة البرلمانية. زيادة تمثيل المرأة في الهيئات التشريعية، وتذليل العقبات أمام مشاركتها السياسية، وتطبيق استراتيجيات لتحقيق المساواة بين الجنسين.
٤. استخدام التقنيات الرقمية لتحسين كفاءة البرلمانات. إدخال الحلول الرقمية في الأنشطة التشريعية، وتطوير البرلمان الإلكتروني، وحماية البيانات في ظل التهديدات السيبرانية.
٥. تدابير مكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية. تعزيز التعاون البرلماني في مجال الأمن، وتطوير مبادرات تشريعية لمكافحة التهديدات العالمية، وحماية حقوق الإنسان في الفضاء الإلكتروني.
وبالإضافة إلى ذلك، سيتم عقد المنتدى العالمي للبرلمانيين الشباب والمنتدى البرلماني الدولي للمرأة على هامش الجمعية، مما يدل على التزام الاتحاد البرلماني الدولي بالشمول وإشراك الشباب والنساء في عمليات صنع القرار.
إنعقاد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند: صفحة جديدة في تاريخ الدبلوماسية البرلمانية
تعزز أوزبكستان مكانتها بوتيرة متسارعة على الساحة البرلمانية الدولية. ويُعدّ انعقاد الجمعية السنوية للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند، في الفترة من 5 إلى 9 أبريل 2025، اعترافًا بنجاحات البلاد في إصلاح النظام البرلماني وتطوير المؤسسات الديمقراطية. وكما أشار أنطونيو غوتيريش، “يمكن للبرلمانيين، من خلال القوانين، أن يُسهموا إسهامًا كبيرًا في تحقيق التنمية المستدامة”. وتؤكد مشاركة أوزبكستان الفعّالة في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي، وعقد المنتديات الدولية الرئيسية، وتطبيقها ممارسات تشريعية متقدمة، التزام البلاد بمبادئ الانفتاح والتنمية المستدامة والبرلمانية.
سيُمثّل انعقاد الجمعية السنوية الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند اعترافًا هامًا بمساهمة أوزبكستان في تطوير الدبلوماسية البرلمانية الدولية. هذا لا يعزز مكانة البلاد على الساحة الدولية فحسب، بل يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع المجتمع الدولي، ويرسم أيضًا آفاقًا جديدة لتطوير الدبلوماسية البرلمانية.