CGTN العربية/
هلال هو شاب جزائري تخرج من جامعة عبد الرحمن ميرة بجاية عام 2017 تخصص الهندسة المدنية. في ذلك الوقت، كان يفكر فيما سيفعله في المستقبل خلال موسم التخرج.
في ذلك الحين، أخبره أفراد عائلته أن هناك شركة صينية تساعدهم في بناء الطرق، ويمكنه العمل بها لبناء طريق لمسقط رأسه، أثارت الفكرة اهتمام هلال.
“لماذا لا أستخدم تخصصي لبناء مسقط رأسي؟”
مع هذا النموذج المثالي، انضم هلال إلى الشركة الإقليمية بشمال أفريقيا لمجموعة السكك الحديدية الدولية الصينية في عام 2019 للعمل كمهندس.
في الآونة الأخيرة، تم افتتاح قسم الأولوية من طريق بجاية السريع الذي تنفذه مجموعة السكك الحديدية الدولية الصينية في الجزائر. هذا الطريق السريع الذي يبلغ طوله 100 كيلومتر ويمر عبر 5 مدن يعزز بشكل فعال التنمية العالية الجودة للاقتصاد على طول الطريق، وله أهمية خاصة لهلال وزملائه.
إن إثارة هلال تفوق كلماته، لأنه ساهم دفي تنمية مسقط رأسه من خلال بناء هذا الطريق.
بناء المشروع لم يكن بالسلاسة التي توقعها. عشية افتتاح الطريق السريع، واجه هلال أكثر اللحظات انشغالا منذ بداية عمله مع الشركة. بسبب وجود جزء من منطقة البناء بالقرب من خط أنابيب النفط، أرسل قسم المشروع عددا من المهندسين الصينيين والعرب، وكان منهم هلال، للتفاوض مع فنيي شركة النفط.
يستفيد هلال من المزايا المحلية وهو مسؤول بشكل أساسي عن الاتصالات الخارجية، بينما يتعاون المهندسون الصينيون بشكل وثيق لتقديم الدعم الفني.
وقال هلال: “أعلم أن هناك مقولة قديمة في الصين مفادها أنه إذا كنت تريد التنمية، فيجب عليك أولا بناء الطرق. إذا افتتح الطريق ستبدأ مسيرة التنمية! هذا ليس طريقا فحسب، بل إنه أيضا طريق السعادة الذي يبنيها الشعب الجزائري مع الأصدقاء الصينيين يدا بيد لأبناء الشعب الجزائري.”
هلال هو “العمود الفقري” لعائلته، ففي بداية عمله، كانت عائلته تخشى من مواعيد العمل التي ستضطره للمغادرة مبكرا والعودة متأخرا ما سيجعل من الصعب عليه رعاية أفراد أسرته. في كل مرة يسمع مثل هذه الكلمات، كان هلال يتواصل بصبر مع أسرته. نظرا لأن الطريق يتصل تدريجيا بحركة المرور في مسقط رأسه، أدركت عائلته أهمية ما يقوم به هلال.
اليوم، جلب هذا الطريق السريع حرية التنقل لـ900000 نسمة من السكان المحليين، ورحلة الذهاب والإياب لها ستة حارات، لذلك لا داعي للقلق بشأن الازدحام المروري. الآن تستغرق الرحلة ساعتين فقط للوصول إلى العاصمة الجزائر، وهذا أقل بساعتين مما كانت تستأنفه في الماضي.