Sunday 18th April 2021
شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

شينجيانغ تتألق وهي في قلوبنا رغم الشائعات المُغرِضة

منذ سنة واحدة في 18/يناير/2020

*شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية/

عبد الحميد الكبي*

قومية الإيغور هي قومية مسلمة، تحيا في منطقة شينجيانغ، التي تعتبر منطقة تاريخية واستراتيجية في الصين، حيث عمدت السياسة الحكيمة لجمهورية الصين الشعبية، ومنذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في سنة 1949، لتطبيق مبادىء وقواعد المساواة العرقية والوحدة الاجتماعية والوطنية فيها، إضافة الى نجاح باهر لمهام التنمية في شينجيانغ وعلى مختلف مستوياتها وجغرافيتها دون تفرقة بين جنس وآخر، فالجميع في شينجيانغ وفي الصين من مختلف الاديان والقوميات متساوون في نص وروح القانون.

ومن الضروري في مقدمة هذا المقال، الاشارة الى مظهر حضاري صيني رسمي، قد يندر وجوده في العالم وفي حكومات تحارب الصين، التي تبني المساجد للمسلمين على حساب الميزانية الحكومية، وتقوم بإصلاح أُخرى على نفقتها الرسمية ووفقاً لرغبة وتحت إشراف الإدارة العليا للجمعية الاسلامية لمنطقة شينجيانغ، ودون أن تكّلف أي مسلم صيني يواناً واحداً (الدولار الواحد = 7 يوان صيني).

ناضل الحزب الشيوعي الصيني ورؤساء الصين وشعب الصين متحدين، وعبر كل السنين، وحملوا على أكفّهم وفي عقولهم مهمة التطوير والازدهار والحياة الافضل، من خلال العثور ضمن مهام الجماعة الصينية الواحدة، على المسار الصحيح، المتجدّد وغير المسبوق بشرياً، وتبعاً للوقائع المُعَاشة في البلاد، لتأكيد استقلال البلاد وحرية الشعب الصيني في مواجهة التحديات الخارجية، وترافَقَ ذلك في الواقع اليومي بمساواة أبناء المجموعات العرقية الصغيرة والمتوسطة في شينجيانغ، مع تلك القوميات الأكثر عدداً، والتي في مقدمتها قومية (هان).

تُمثل شينجيانغ منطقة جوهرية للحزام الاقتصادي لطريق الحرير في شمال غرب الصين، وهي تتوسط آسيا، وتلعب دوراً مهماً وتمثل رأس الجسر في تعزيز انفتاح الصين نحو الغرب الجغرافي، ومركزاً للاتصالات والتجارة والثقافة والمالية والرعاية الطبية، على طول الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد/ العصري. وهنا بالذات، لعب الدور الحزبي والحكومي الصيني دوراً مهماً في تطوير هذه المنطقة، ورفعها الى ذرى الازدهار، وتقديم حوافز اجتماعية ومعيشية تفوق في عدة أحيان ما تم تقديمه صينياً للقوميات الاخرى في الصين.

وتتميز شينجيانغ ببيئة طبيعة وسياحية مبهرة، تضاف الى مكانتها الجغرافية الاستراتيجية، وفيها تُطلق سياحة الثلوج والجليد، إذ أصبحت السياحة قطاعاً رئيسياً في منطقة شينجيانغ، في إطار دعم وتنمية هذه المنطقة، من أجل سعادة أهلها، مما لفت بشدة انظار الخبراء العالميين لمستوى التنمية فيها، فهو يفوق بوتائره وتائر التنمية في الدول الاخرى، لسبب جوهري، هو أن التنمية في حاجة إلى توظيفات مالية ضخمة ليس في مقدور غالبية الدول توفيرها كما هي في متناول الحكومية المركزية الصينية، التي توفر للقوميات الصغيرة أسباب التكاثر العددي والازدهار الاقتصادي والحياتي..

وعلى سبيل المثال على ذلك، تلقت شينجيانغ 18.8 مليار يوان من أموال المساعدات الحكومية الصينية في العام الماضي 2019م، وازاد حجم الناتج الإقليمي في شينجيانغ، كذلك ضمان الحريات الدينية للمسلمين فيها، إذ يبلغ عدد المساجد في شينجيانغ، (حتى 2013م)، أكثر من 23900 مسجد، بمتوسط مسجد واحد لكل أربعمائة مسلم تقريباً، من بينها أكثر من ثمانية آلاف جامع كبير، مناسب لأداء صلاة الجمعة، مثل الجامع الكبير في مدينة هوتان الذي أعيد بناؤه قبل فترة بتمويل حكومي أيضاً، واحتفظ بالنمط الأصلي لعمارته.

في الفترة الأخيرة ازداد حجم الإشاعات والحملات ضد جمهورية الصين الشعبية، مرفقة بمحاولات تشوية صورة ومكانة الصين، ونشر معلومات مُضلِلة ومُحرّفة وتخيلات غير واقعية عن شينجيانغ. مَن يروج للاكاذيب عن الصين لا يعلم حجم ما تقدمه الدولة هناك للمسلمين الصينيين، أو يتغاضى عن ذلك لاهداف تبعية للاستعمار الغربي.. فعلى سبيل المثال، روجت الصين في العام 2017 لكتاب في غاية الاهمية، لم يجد للاسف أي دعاية له أو وتعريف به في الاوساط العربية ولا في الغربية أيضاً، لكن الصين تحدثت فيه عن مساجدها بالتفصيل.

وفي صدد الهجوم الغربي الظالم وغير الموضوعي على الصين، يقول الإعلامي المعروف “حسن وانغ ماو هو” ــ في واحدة من مقالاته، وهو الذي يشغل منصب نائب رئيس تحرير مجلة “الصين اليوم” العريقة والشهيرة، والتي أقوم أنا كاتب هذا المقال، بترويجها والدعوة لمتابعتها ـ(وأنا أرغب شخصياً أن أكون ممثلها في اليمن، لأن وجود فعاليات لها للآن في اليمن معدوم عملياً)ـ يقول السيد حسن التالي: ومثلما تحتضن الولايات المتحدة ودول غربية عديدة معارضين سياسيين لبكين، يتخذون من الحريات الدينية وحقوق الإنسان غطاء لهم، فهم يستقبلون الدالاي لاما، رغم تحذيرات الصين واعتبارها هذا السلوك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لها. وتحتضن واشنطن المعارِضة السياسية الويغورية ربيعة قدير المتهمة بالوقوف وراء أحداث الشغب في شينجيانغ، التي حدثت في عام 2009، والمرتبطة ب “حركة تركستان الشرقية الإسلامية”، المصنّفة كمنظمة إرهابية من قبل الأمم المتحدة. وكان الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش عندما التقى في يونيو 2007، بربيعة قدير في مؤتمر حول الديمقراطية والأمن عقد في براغ، قد وصفها بأنها “”أكثر قيمة من كل أسلحة الجيوش أو النفط تحت الأرض!””، لأنها تحقق لبلاده ما قد لا يستطيع الجيش الأمريكي تحقيقه!!!

بدورها، صحيفة “الشعب اليومية أونلاين”، نشرت خبراً عن دار المطبعة التجارية الصينية في 8 نوفمبر 2017، تناول كتاب بعنوان “أشهر المساجد الصينية”، وهو كتاب مصور يشمل 51 مسجداً مشهوراً في الصين. وتقول الصحيفة الصينية: “بُنيت المساجد التي يتحدث عنها الكتاب بين السابع الميلادي (مسجد هوايشنغ في قوانغتشو في عام 627) والعصر الحديث، حيث كانت شاهداً على تاريخ انتشار الإسلام في الصين، وغطت جميع أرجاء الصين. ويشرح الكتاب بشكل مستفيض مراحل البناء والتغيرات التاريخي التي شهدتها المساجد والأطرزة المعمارية والخصائص الفنية لكل مسجد بثلاث لغات: الصينية والعربية والانجليزية. حيث يعرض لملامح المساجد القديمة التي إنصهرت فيها فنون الزخرفة الإسلامية والصينية التقليدية.. ويحتوي الكتاب 150 ألف كلمة و652 صورة، ويُعد مصنّفاً هاماً بالنسبة للفن المعماري الإسلامي في الصين، وعنه قالت نائبة رئيس تحرير دار الشعب في منطقة نينغشيا الاسلامية، تانغ تشينغ، أن العمارة الإسلامية قد شهدت الانسجام والتعايش بين مختلف القوميات الصينية واندماج الثقافات المتعددة، وهو ما يعكس شمولية الثقافة الصينية.

من جانبه، أشار المدير العام للمطبعة التجارية يوي ديان لي إلى أن المساجد التي تجمع بين جوهر الحضارتين الإسلامية والصينية، تُعدُ صِلة الوصل الهامة للتبادل الثقافي بين الصين والدول العربية. كما تمثل شاهداً تاريخياً على التبادلات الودية بين الشعب الصيني والشعوب العربية. وأضاف مستطرداً، أنه في ظل مبادرة الحزام والطريق، ستبقى المساجد وستصبح عاملاً مهماً في تعزيز التبادل الثقافي وزيادة الثقة المتبادلة بين الصين والدول العربية.

لا مشكلة سياسية أو دينية داخل الصين، ولا في شينجيانغ الذي تزوره وفود دولية رفيعة المستوى، إلا أن المشكلة تتمحور حول رغبة الغرب بدعم انفصاليي شينجيانغ وخاصة أُولئك الذين يعيشون خارجها، لفصل الاقليم عن الصين لتسهيل محاصرة الصين عسكرياً واقتصادياً وجغرافياً، وبالفعل تأسست أحزاب مناهضة للحكومة والشعب الصينيين مدعومة من الخارج، الذي أسس لها مجموعات عسكرية قامت بتنفيذ العديد من التفجيرات وإحداث الشغب في مدن صينية عديدة ومطارات تعج بالمدنيين، وتفجير حافلات سياحية وقتل العشرات فيها، لذلك تتعامل الحكومة الصينية مع الارهاب كظاهرة خارج القانون، كما تعامله هكذاأية دولة أخرى تحرص على نفسها وشعبها، علماً بأن الصين نجحت بوقف الارهاب في شينجيانغ والذي طال عُلماء الدين المسلمين، فمنذ 3 سنوات لم يحدث في المنطقة أي عملية إرهابية، ولذلك من غير المفهوم أسباب تنظيم هجوم إعلامي دولي واسع وظالم على الصين، حين تنعم مناطق الصين وبخاصة الغربية منها، بأجواء السلام والامان والطمأنينة.

الحكومة الصينية كأي حكومة أخرى، لا تسمح لأي كان المساس بأمنها القومي أو وحدتها الشعبية، أو الخروج على نظام الحكم بغض النظر عن القومية أو الدين أو اللغة، وان التعامل مع كافة الأديان بما فيها الإسلام هو تعامل مرن في الصين، وفيه حريه كبيرة وواقعية، وإن مايتم ترويجه على أن ضد الحكومة الصينية كعدو للاسلام، يخالف الواقع وليس حقيقياً ويدار بأيدي تعمل للإساءة للصين، لأجل الحد من صعود التنين الصيني. فالصين تعمل في ظل سياسة حكيمة للحزب الحاكم من لدن الرئيس شي جين بينغ، على تبادل المنفعة والتعايش السلمي داخلياً وخارجياً، ولا تريد التدخل في شؤون أي دولة أخرى ولا تتدخل أي دولة في شؤونها الخاصة. وهنا لا بد لي أن أستشهد بفقرة حاسمة للسيد/ الصحفي الشهيرحسن وانغ ماو هو، الذي أكد: ..وستظل الصين تحترم وتضمن حرية الاعتقاد الديني للمواطنين، وتبذل جهوداً كبيرةً في بناء الدولة الاشتراكية الحديثة، الغنية والقوية والديمقراطية والمتحضرة والمتناغمة والجميلة.

*عبد الحميد الكبي – مستشار قديم منذ سنوات عديدة لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، وممثل هيئات دولية في اليمن.

– مراجع:

1/المسلمون في شينجيانغ/ جريدة الشعب الصينية/2013:01:29.

2/خبر: “كتاب: “أشهر المساجد الصينية يدخل الأسواق”/ جريدة الشعب الصينية/2017:11:10.

3/مقال: “الحريات الدينية في الصين”/مجلة “الصين اليوم”/2019-12-31.

النشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية

الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكُتاب العرب أصدقاء الصين

رسالة شكر وتقدير من القيادة الحزبية الصينية إلى الإتحاد الدولي

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

الجزائر والصين.. علاقات وتميز

في مئوية تأسيس الحزب الشيوعي الصيني

مبادرة الحزام والطريق

حقائق شينجيانغ

حقائق هونغ كونغ

السياحة في الصين

هيا نتعرف على الصين

نافدة شفافة على الصين

الصين في معرض الصور

الصين في معرض الصور
صور حية تنقلك إلى ربوع جمهورية الصين الشعبية

إذاعة الصين الدولية

الدورتان السنويتان 2020 – 2021

الدورتان السنويتان 2020 - 2021
الدورتان السنويتان 2020 - 2021

أخبار أذربيجان

الأكاديمي مروان سوداح رئيس الإتحاد الدولي

الأكاديمي مروان سوداح

عبد القادر خليل رئيس الفرع الجزائري للإتحاد

#كلنا_ضد_كورونا

الإحصائيات


التعليقات:
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *